أعرب إيرل سبنسر عن أسفه الشديد لعدم تمكنه من منع مارتن بشير من إجراء مقابلة مع شقيقته الراحلة الأميرة ديانا، أميرة ويلز، ضمن برنامج بانوراما، واصفا إياه بانه محتال أناني ومثير للاشمئزاز، وأصرّ على وجود صلة مباشرة بين تلك المقابلة ووفاة شقيقته في حادث سير بعد عامين.
كشف ايرل في كتابه الذي سيطرح في الأسواق الثلاثاء كيف وصل بشير اليه واتصل به "فجأة" وأقنعه بلقاء عاجل، لكنه أصرّ على أنه لم يكن يسعى لإجراء مقابلة مع ديانا وكتب إيرل: تحذيراتي الواضحة لديانا بشأن بشير لم تجد نفعًا في ردعه.. اشعر بندم لا ينتهي.
كواليس زيارة مارتن بشير لقصر الأميرة ديانا
ووصف إيرل كيف زار بشير قصر آلثورب، ملكية عائلة سبنسر بعد أيام قليلة من تواصلهما الأول، وكشف عن كونه مسيحيًا متدينًا، وهو ما اعتبره إيرل دليلًا على مصداقيته وبعد أن أقنع بأن شقيقته مراقبة من قبل عملاء الحكومة البريطانية، قدم دليله كشوفات حسابات بنكية تبين لاحقًا أنها مزورة
وفي اجتماع لاحق، حضرته ديانا، أدلى بشير بسلسلة من الادعاءات السخيفة لدرجة أن إيرل أدرك أنه لا يمكن الوثوق به وكتب: "لم أستطع الانتظار حتى أخرج بشير من شقة صديقي وأبعده عن ديانا قدر الإمكان"، مضيفًا أنه اعتذر لها لإضاعة وقتها.
لكن دون علمه، أعاد بشير التواصل مع الاميرة ديانا وأجرى معها المقابلة الشهيرة التي صرحت فيها بوجود ثلاثة أشخاص في زواجها وكتب إيرل: يؤسفني بشدة أن تحذيراتي الواضحة لديانا بشأن بشير لم تُجدِ نفعًا في ردعه ظننت أنني قلت ما يكفي بعد مغادرته الاجتماع السري في شقة صديقي. لكن من الواضح أنني لم أفعل. فقد تمكن من العودة إلى حياة ديانا، ووقعها في شباك الأكاذيب والتلاعب، وأضاف أن عزاءه الوحيد هو أن ملاحظاته المكتوبة بدقة عن اجتماعهما ساعدت في إثبات عدم أمانته.
في يوليو 2022، اعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية للملك، والأمير ويليام، والأمير هاري، ومربيتهم السابقة، تيجي ليج-بورك، عن المقابلة، ووعدت بعدم بث البرنامج أو ترخيصه مرة أخرى عقب تقرير خلص إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية تسترّت على "سلوك مخادع" استخدمه بشير للحصول على المقابلة، منتقدًا أساليبه.
وقال إيرل سبنسر إنه يمكن الربط بشكل مباشر بين المقابلة ووفاة شقيقته في حادث السيارة حيث تم فصل سائق ديانا الشخصي لأن بشير ادعى زوراً أنه يعمل كمخبر وكان يقودها بدلاً من ذلك هنري بول، الذي تجاوزت نسبة الكحول في دمه الحد المسموح به للقيادة بأكثر من ثلاثة أضعاف وقت الحادث المميت.
ايرل سبنسر: انعدام الرعاية أدي لفقدان الأمير هاري السيطرة على نفسه بعد وفاة ديانا
كما ادعى إيرل أن انعدام الرعاية الواضحة للأمير هاري، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 12 عاماً، بعد وفاة والدته، سمح له بفقدان السيطرة على نفسه وكتب أنه في ذلك الوقت، كان الأمير ويليام، الذي كان يبلغ من العمر 15 عامًا آنذاك، مصدر قلقه "الثانوي" يوم الجنازة نظرًا لنضجه وهدوئه الظاهر.
وفي حديثه عن ديانا كأم حنونة لابنيها الصغيرين، قال إيرل: لم يكن مستقبل وليام وهاري مصدر قلق في حياة ديانا لأن لمستها الإيجابية والعصرية والأمومية كانت واضحة دائمًا لم أصادف في حياتي أمًا أفضل منها أرادت لهما أن يصبحا أفضل نسخة من نفسيهما، على الرغم من كل مظاهر الحياة الملكية، وفي مواجهة التملق الذي غالبًا ما أثارته مكانتهما لدى الآخرين
مع ذلك، أشار أيضًا إلى أن تربية أطفال يتمتعون بالدعم العاطفي في ظل الحياة الملكية كانت تحديًا، وأن قلقه بشأن كيفية تربيتهم بعد وفاتها نابع من الأساليب القديمة للنظام الملكي، وكتب: مهما بدا الكثيرون في العائلة المالكة منفصلين عن الواقع، كان هناك دائمًا ما يطمئن الجمهور بأن والدتهم ستمنح وليام وهاري القيم والبصيرة والأمان العاطفي الذي اعتاد عليه الأمراء البريطانيون.