قال الدكتور عبده محمدين، مدير مشروع كيتشنر بوزارة التنمية المحلية، إن إنشاء المحطة الوسيطة للمخلفات بمدينة نبروه استندت إلى دراسة متكاملة شملت نقاط الخدمة ومعدلات تولد المخلفات والتوسعات المستقبلية، إلى جانب دراسة مسارات التجميع والنقل والزمن المستغرق في عمليات الجمع، بهدف تحديد أكثر الطرق كفاءة في تقديم الخدمة للمواطنين بأقل تكلفة ممكنة.
وأوضح محمدين، خلال افتتاح المحطة الوسيطة للمخلفات بـ نبروه، أن الدراسة الاقتصادية للمنظومة حددت نقطة التعادل لاستخدام المحطة عند 178 طنًا من المخلفات، وفقًا لاعتبارات المسافة وأسطول سيارات الجمع والسعات المتاحة، وهي النقطة التي يبدأ عندها استرداد التكلفة الاستثمارية للمحطة وتحقيق وفر اقتصادي مقارنة بالنقل المباشر.
وأضاف أن اختيار موقع المحطة جرى وفق اعتبارات بيئية وتشغيلية، بحيث يتوسط نطاق الجمع ويكون قريبًا من القرى المستهدفة بالخدمة، موضحًا أن مسافات النقل من القرى المحيطة إلى المحطة تتراوح بين 5 و8 كيلومترات، بما يساهم في تسريع دورات الجمع ورفع كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن المحطة مصممة للتعامل مع نحو 300 طن من المخلفات يوميًا، لافتًا إلى أن متوسط حمولة سيارات الجمع يبلغ نحو 3 أطنان، ما يعني الحاجة إلى نحو 100 نقلة يوميًا في حالة النقل المباشر.
وأوضح أن النقل المباشر يفرض على سيارات الجمع قطع مسافات طويلة، تصل إلى نحو 120 كيلومترًا للرحلة ذهابًا وعودة، وهو ما يترتب عليه استهلاك للوقود وتكاليف للصيانة وقطع الغيار والمصروفات التشغيلية.
وفي المقابل، تعتمد المنظومة بعد تشغيل المحطة على نقل المخلفات لمسافات أقصر بواسطة سيارات الجمع، ثم نقلها إلى الوجهة النهائية باستخدام سيارات ذات حمولات أكبر، بما يحسن اقتصاديات النقل ويرفع كفاءة الأسطول.
وكشف محمدين أن الدراسة أظهرت انخفاض زمن رحلة النقل من 195 دقيقة إلى 40 دقيقة، بما يسمح لسيارات الجمع بالعودة إلى نطاق عملها بصورة أسرع وتنفيذ دورات جمع إضافية، وبالتالي تحسين مستوى الخدمة وتوسيع نطاقها باستخدام الأسطول الحالي دون الحاجة إلى زيادة أعداد السيارات.
وأضاف أن المسافات المقطوعة انخفضت، وفقًا لحسابات الدراسة، من نحو 12 ألف كيلومتر إلى 3200 كيلومتر، وهو ما انعكس على استهلاك الوقود، محققًا وفرًا قدره 68%.
توفير 1610 أطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا
وأشار مدير مشروع كيتشنر إلى أن خفض استهلاك الوقود ينعكس أيضًا على الانبعاثات، موضحًا أن الدراسة قدرت الوفر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4.04 طن يوميًا، بما يصل إلى نحو 1610 أطنان سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، نتيجة إعادة تنظيم عمليات الجمع والنقل بصورة أكثر كفاءة.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس الأبعاد الاقتصادية والبيئية للمحطة، موضحًا أن مشروع كيتشنر يستهدف دعم البيئة والاقتصاد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي.
68.7 مليون صافي القيمة الحالية للمشروع
وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية النهائية، قال محمدين إن صافي القيمة الحالية للمشروع بلغ 68.7 مليونًا بعد تطبيق معامل الخصم، فيما بلغ معدل العائد الداخلي لتشغيل المحطة 16.3%.
وأضاف أن مؤشر الربحية بلغ 1.69، بينما تصل فترة استرداد قيمة الاستثمار إلى نحو 8 سنوات.
ولفت إلى أن هذه الحسابات أُجريت اعتمادًا على عنصر توفير الوقود فقط، دون احتساب الوفورات الناتجة عن خفض تكاليف الصيانة وقطع الغيار، وهو ما يعكس أحد جوانب العائد الاقتصادي المتوقع من تشغيل المحطة.
ربط المحطة بالداشبورد لتعزيز الحوكمة
وأشار إلى أن محافظة الدقهلية تعمل على تطبيق منظومة للاتصال الرقمي بين المرافق بهدف تعزيز الحوكمة وضمان التشغيل الآمن والمستقر، موضحًا أن المحطة سيتم ربطها بالـ«داشبورد» الخاص بالمحافظة، بما يتيح مزيدًا من الرقابة على عمليات الجمع والنقل.
وأوضح أن المنافع المتوقعة من المشروع تشمل خفض استهلاك السولار وتكاليف الصيانة، ورفع كفاءة عمليات النقل، وتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فضلًا عن الحد من الاختناقات المرورية نتيجة تقليل حركة السيارات على الطرق، والحد من تناثر المخلفات أثناء النقل.
وأكد أن تشغيل المحطة يتيح كذلك استخدام الأسطول الحالي بكفاءة أكبر، بما يساعد على توسيع نطاق الخدمة المقدمة للمواطنين في الوحدات المحلية وزيادة عدد دورات جمع المخلفات.