عبد الرحمن أبو دية الوجه الخفي لإعلام الإخوان.. كواليس مطبخ الفبركة والسكريبتات الإخوانية بالخارج في قنوات أهل الشر.. قيادي سابق يكشف آليات صناعة الشائعات وتزييف الوعي

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 02:00 م
عبد الرحمن أبو دية الوجه الخفي لإعلام الإخوان.. كواليس مطبخ الفبركة والسكريبتات الإخوانية بالخارج في قنوات أهل الشر.. قيادي سابق  يكشف آليات صناعة الشائعات وتزييف الوعي الإخوان

كتب كامل كامل

في الوقت الذي تسعى فيه جماعة الإخوان الإرهابية إلى إعادة تقديم خطابها للرأي العام من خلال منصات إعلامية وحسابات إلكترونية تعمل من خارج مصر، لم تعد المعركة تقتصر على نشر البيانات أو التعليق على الأحداث، وإنما تطورت إلى منظومة متكاملة تعتمد على إعداد الرسائل مسبقا، وصناعة الروايات الموجهة، وإعادة تدوير محتوى قديم وتقديمه في سياقات جديدة، فضلا عن توظيف مقاطع الفيديو والصور والأرقام بصورة تستهدف التأثير في المتلقي وصناعة حالة من التشكيك.

«أبو عامر» والسكريبتات الجاهزة .. كيف تتحول الفكرة إلى محتوى متداول؟

وفي هذا السياق، يبرز اسم عبد الرحمن أبو دية، المكنى بـ«أبو عامر»، باعتباره أحد الأسماء التي ارتبطت، وفقا لما يطرحه باحثون في شؤون الجماعات المتطرفة، بالدوائر الإعلامية والدعائية المرتبطة بجماعة الإخوان في الخارج، وما يصاحبها من محاولات لتوجيه الخطاب الإعلامي وصياغة الرسائل التي تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها.

مواجهة الشائعة تبدأ من كشف مطبخ صناعتها

ويكشف إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والقيادي المنشق عن جماعة الإخوان، تفاصيل ما يصفه بآليات عمل «مطبخ» الدعاية الإخوانية، موضحا أن التعامل مع هذا النشاط يتطلب تجاوز المنشور النهائي، والبحث عن مراحل صناعة الرسالة، ومن يكتبها، ومن يعيد صياغتها، ومن يتولى توزيعها على المنصات والحسابات المختلفة.


وقال إبراهيم ربيع إن عبد الرحمن أبو دية، المكنى بـ«أبو عامر»، يمثل اسما يستحق التوقف عنده في إطار تتبع منظومة صناعة المحتوى الإخواني بالخارج، موضحا أن الجماعة تعتمد على شخصيات ودوائر متعددة لإنتاج خطاب موحد يتم تقديمه للجمهور في صور مختلفة.


وأضاف ربيع أن الجماعة لا تعتمد في معركتها الإعلامية على معلومة واحدة أو شائعة منفردة، وإنما تعمل على بناء رواية متكاملة تبدأ باختيار واقعة أو معلومة، ثم إعادة صياغتها بما يخدم الرسالة المطلوبة، وبعد ذلك توزيعها على أكثر من منصة وحساب، بما يوحي بأن هناك مصادر متعددة تتحدث عن الموضوع نفسه.

إعادة تدوير القديم.. سلاح إخواني لنشر وقائع خارج سياقها

وتابع الباحث في شؤون الحركات المتطرفة: «من أخطر أدوات الدعاية الإخوانية إعادة تدوير المحتوى القديم، سواء كان صورة أو فيديو أو خبرا، ثم نزعه من سياقه الزمني وتقديمه باعتباره واقعة حديثة، وهو أسلوب يستهدف المواطن الذي يتلقى المعلومة للمرة الأولى ولا يمتلك بالضرورة أدوات التحقق من تاريخها ومصدرها».


وأشار إبراهيم ربيع إلى أن السكريبتات الجاهزة تمثل إحدى الأدوات المهمة في هذه المنظومة، حيث يتم إعداد أفكار ورسائل محددة يمكن إعادة استخدامها بأشكال مختلفة، سواء في فيديوهات أو منشورات أو مداخلات إعلامية، بما يؤدي إلى تكرار الرسالة نفسها عبر منصات متعددة.


وأوضح أن خطورة هذا الأسلوب تكمن في أن المتلقي قد يعتقد أن كثرة تداول الرواية تعني صحتها، بينما تكون الحقيقة أن الحسابات والمنصات المختلفة تعيد إنتاج المادة نفسها بصياغات متقاربة، لتكوين حالة من التكرار الذي يمنح الشائعة قوة زائفة.


وأكد ربيع أن صناعة الشائعة الإخوانية لا تتوقف عند اختلاق المعلومة، وإنما تعتمد في كثير من الأحيان على خلط الصحيح بغير الصحيح، من خلال الاستناد إلى واقعة حقيقية ثم إضافة استنتاجات أو معلومات غير موثقة إليها، وهو ما يجعل عملية كشف التضليل أكثر صعوبة أمام الجمهور.


وأضاف أن مواجهة هذه المنظومة تحتاج إلى التعامل معها باعتبارها صناعة إعلامية منظمة، من خلال تتبع المصدر الأول للمعلومة، ومراجعة تاريخ الصور والفيديوهات، والتأكد من الأرقام والبيانات، ومقارنة ما يتم تداوله بالمصادر الرسمية والمعلومات الموثقة.

الإخوان واستخدام لذكاء الاصطناعى لإعادة إنتاج الشائعات

وأشار إلى أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي منح هذه المنظومات الدعائية قدرة أكبر على إعادة إنتاج المحتوى وتغيير صياغته خلال وقت قصير، وهو ما يجعل الوعي بآليات التضليل والتدقيق في المعلومات قبل تداولها أحد أهم أدوات مواجهة حملات التأثير الموجهة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة