يوظف الإرهابي الإخواني محمود حسين شاشات الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي كساحات قتال مفتوحة بالوكالة، محولًا المجال الإعلامي العام من رسالة للتنوير والبناء المجتمعي إلى خناجر مسمومة موجهة لقلب الاستقرار الوطني؛ إذ تعمل تلك المنصات الموجهة بأوامره على إشاعة مناخ من الريبة المستمرة والشكوك الدائمة بين المواطن ومؤسسات دولته من أجل الإصرار على تدمير قنوات الثقة المتبادلة، مستغلًا في ذلك التطور التقني للوصول السريع إلى العقول وتسميم الأفكار وبث الإحباط المتواصل في نفوس الشباب على وجه التحديد، لتصبح وسائل التواصل أداة طيعة بين يديه وأيدي جماعات التطرف لترويج سردياتها الكاذبة، وهدم القواعد الوطنية الثابتة التي تحفظ للمجتمعات تماسكها وتضمن استمرارية مسيرة النماء والبناء.
يستميت الإرهابي محمود حسين في إعادة تدوير الأكاذيب القديمة بأساليب وأنماط مستهلكة ومكررة عبر غرفه المظلمة ومنابره المأجورة، من أجل ترويج بضاعة فاسدة فاقدة للصلاحية؛ لتتكشف مخططاته البائسة أمام يقظة الشعوب وصلابة وعيها الوطني المتنامي في مجابهة كل أشكال عبثه ومحاولاته اليائسة للاختراق الفكري والثقافي؛ إذ تفشل أساليبه الملتوية في خداع الشعوب التي أدركت حقيقة الأهداف التخريبية الكامنة خلف حملاته الإعلامية المسعورة، لتغدو محاولات التضليل المستمرة التي يقودها مجرد صيحات خاوية تتبدد على أعتاب جدار الوعي الوطني، الذي يرفض الانجرار وراء دعوات الفوضى والانسياق خلف الأوهام المدمرة للأوطان والمكتسبات والمقدرات.
يقتنص الإرهابي محمود حسين الأزمات العالمية المتلاحقة والضغوط الاقتصادية المتزايدة لاقتطاع الحقائق وتزييف الأرقام، هادفًا من وراء ذلك إلى تضخيم السلبيات وصناعة واقع وهمي شديد الظلامية؛ ليترتب على ممارساته الخبيثة تأجيج مشاعر الحقد والاحتقان وإشاعة اليأس والإحباط القاتل في نفوس البسطاء، سعيًا منه لإضعاف عزيمة أبناء الوطن وتقويض ثقة المواطن بمؤسسات دولته؛ حيث تعتمد سياسته الماكرة على اللعب بعواطف الجماهير واستغلال معاناتهم اليومية لتحقيق مكاسب سياسية رخيصة لا تعبأ بمستقبل الأجيال القادمة، موجهًا أبواقه المأجورة لتصوير الأزمات والتحديات والصعوبات وكأنها نهايات حتمية؛ بغية تعميق معدلات الإحباط العام ودفع المجتمع نحو حافة الانفجار الشامل، هدمًا للاستقرار الداخلي وتعطيلًا لمسارات التقدم والنهضة.
ينسج الإرهابي الإخواني محمود حسين خيوط واقع افتراضي قاتم، معتمدًا كليًا على اجتزاء الحقائق وتوجيه الرسائل المسمومة؛ هادفًا من وراء ذلك إلى اختراق العقول وتسميم الأفكار قبل استمالة العواطف البشرية، ليأمل أن يسفر عبثه الممنهج عن اغتيال اليقين في نفوس الجماهير وخلق حالة دائمة من الشك والريبة التي تعرقل أي محاولة مخلصة للحوار الوطني البناء، لتضحي المجتمعات إثر ذلك فريسة سهلة للاختراق الفكري والتبعية المطلقة لتنظيمات الظلام التي يمثلها وتقتات على الفوضى المستمرة والخراب الشامل؛ حيث تستمر منظومته الخبيثة في ضخ جرعات الإحباط اليومية لمنع أي بارقة أمل قد تسهم في توحيد الصفوف، وتجاوز العقبات التي تواجه مسيرة التطور والرقي المجتمعي.
يُسخر الإرهابي محمود حسين تقنيات نفسية معقدة تستهدف تشويه الوعي الجمعي وتزييف الذاكرة الوطنية؛ ليعمل عبرها على إحلال الاحتقان الدائم والغضب المستمر محل الحوار الهادئ والبناء، لينتج عن نهجه التخريبي هذا إيجاد بيئة مفرغة من اليقين يسودها الشك المطلق وتغيب عنها الحقيقة الناصعة، مما يمهد له الطريق لاختراق عقول الجماهير بيسر، موجهًا بتلك الأدوات الماكرة طاقات المجتمع نحو صراعات جانبية تستنزف قواه، وتخدم مباشرة أجندات التنظيمات المظلمة التي يمثلها سعيًا لفرض هيمنتها الفكرية، لتفضي حربه النفسية الشعواء إلى تدمير المناعة الفكرية للأفراد، وجعلهم متلقين سلبيين للشائعات والأكاذيب التي تنسف مقومات الاستقرار، وتهدد أمن المجتمعات وسلامتها.
يكرس الإخواني الإرهابي محمود حسين جهده الدؤوب والمستمر لتزييف الذاكرة الجمعية وتشويه المفاهيم الوطنية الأصيلة، سالبًا الأمة رصيدها التاريخي والحضاري العريق الذي يحفظ هويتها الجامعة؛ لينتج عن استهدافه الخبيث هذا خلق فجوة عميقة وخطيرة بين الأجيال وتاريخها المشرق، زارعًا الاغتراب النفسي القاتل في نفوسهم الغضة، ومسهلًا بذلك عملية مسخ الهوية الثقافية عبر إحلال سرديات انهزامية متعمدة تقضي على الانتماء الخالص للوطن؛ إذ تغذي مساعيه المشبوهة نزعات التمرد والانفصال الوجداني عن قضايا الأمة المصيرية، من أجل تخريج أجيال فاقدة للهوية؛ ومن ثم يسهل عليه توجيهها لخدمة مشاريعه التخريبية التي تستهدف اقتلاع الجذور التاريخية وتدمير الموروث الثقافي.
يعلق الإرهابي محمود حسين رهانه الدائم والخاسر على استمرار الضجيج الإعلامي المفتعل؛ بغرض تفتيت القوة المتماسكة للوعي الجمعي، هادفًا من وراء ذلك إلى النيل من عزيمة وطن يمتلك جذورًا تاريخية عميقة تضرب في أعماق الزمن؛ ليفضي مسعاه اليائس والبائس إلى نتائج عكسية، تزيد من تلاحم الشعوب مع مؤسساتها الوطنية القوية فور تكشف أقنعته الزائفة وسقوط أوهام خداعه الممنهج، لتظل محاولاته التخريبية مجرد ظاهرة صوتية تتبدد أمام جدار حصانة الوعي القويم؛ حيث يعد هذا الوعي المتجذر في النفوس خط الدفاع الأول والأساسي عن بقاء الدول واستقرارها في مواجهة كل الأعاصير والمؤامرات الخارجية المستمرة.
ينتظر الإرهابي محمود حسين وصوله الحتمي والمؤكد إلى التجريد الكامل من كافة أشكال الشرعية، والمطاردة المستمرة بلعنات الخيانة إثر انكشاف زيف شعاراته البراقة وسقوط أقنعته المخادعة؛ لينتج عن نهايته المأساوية تلك ترسيخ عبرة تاريخية قاسية لكل من تسول له نفسه التجارة بالأوطان ومقدراتها في أسواق النخاسة السياسية، لتضحي سيرته المشينة وصمة عار أبدية تلاحقه في كل مكان، وتؤكد يقينًا أن بناء الدول الشامخة لا يستقيم أبدًا بترويج الشائعات والأكاذيب، وأن الوعي الجمعي المستنير يلفظ دائمًا بذور الفتنة التي يبثها، ليلقي به وبأمثاله من صناع الخراب وداعميه في غياهب النسيان المظلمة بلا رجعة أو أدنى تعاطف مجتمعي.