خبير علاقات دولية: مصر تتحرك على أكثر من مسار لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع

الأحد، 20 سبتمبر 2026 01:06 م
خبير علاقات دولية: مصر تتحرك على أكثر من مسار لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع مداخلة الدكتور أحمد سيد أحمد

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن الدولة المصرية تتحرك على أكثر من مسار دبلوماسي بهدف خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإيرانية، والدفع باتجاه عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسوية سياسية.

وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الحرب دخلت شهرها السابع دون وجود آفاق واضحة للتوصل إلى حل أو إنهائها، مشيرًا إلى وجود حالة من «اللاحسم السياسي» في ظل تعثر المسار التفاوضي، بالتوازي مع «اللاحسم العسكري» في ظل عدم نجاح الحلول العسكرية في تحقيق أهدافها.

وأكد أن مصر سبق أن حذرت من مخاطر التصعيد الإقليمي، وشددت على أن الحروب واستخدام القوة لا يمكن أن يحققا أهدافًا مستدامة، لافتًا إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على أطرافه المباشرة، وإنما تمتد إلى دول المنطقة والعالم في ظل ترابط الأزمات عالميًا.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة انعكس على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تداعيات إغلاق مضيق هرمز، بما يزيد من حالة الضبابية وغياب الأفق السياسي للتسوية.

التحركات المصرية لخفض التصعيد

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن التحرك المصري بدأ قبل اندلاع الحرب، من خلال السعي إلى منع وقوعها وحل القضايا العالقة، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني عبر الحوار والمسارات الدبلوماسية.

وأضاف أن القاهرة استضافت، قبل اندلاع الحرب، لقاءً بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجانب الإيراني، انطلاقًا من الرؤية المصرية التي ترى أن الحلول السلمية والحوار يمثلان المسار القادر على معالجة الأزمات.

وأكد أن مصر تحركت بعد اندلاع الحرب على أكثر من مسار، في مقدمتها التأكيد على الدعم الكامل لدول الخليج العربي ورفض أي اعتداءات عليها، والتشديد على أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري، بالتوازي مع جهود خفض التصعيد ومنع توسع رقعة الصراع والدفع نحو استئناف المفاوضات.

تنسيق مصري مع دول المنطقة والقوى الدولية

ولفت الدكتور أحمد سيد أحمد إلى أن مصر سعت إلى بناء تحرك إقليمي ودولي من خلال التنسيق مع القوى الفاعلة في المنطقة، ومن بينها قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، إلى جانب الوسيط الباكستاني، وبدعم من قوى دولية، بينها الصين ودول الاتحاد الأوروبي، بهدف الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق ووقف التصعيد.

وأشار إلى أن الجهود المصرية مع الشركاء أسهمت، وفق ما ذكر، في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانب الإيراني والجانب الأمريكي في 17 يونيو الماضي، إلا أنها لم تصمد في ظل استمرار الخلافات وانعدام الثقة والتمسك بالمواقف المختلفة.

وأكد أن التحركات المصرية لم تتوقف، مشددًا على أن القاهرة تمتلك، بحسب تقديره، عددًا من المزايا التي تؤهلها للقيام بدور في تقريب وجهات النظر، من بينها الثقل السياسي، وقنوات الاتصال مع مختلف الأطراف، واتباع سياسة تقوم على احترام القانون الدولي وتسوية الأزمات بالطرق السلمية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة