حسين مشيك: هجمات أوكرانية واسعة على موسكو بالتزامن مع انتخابات مجلس الدوما

الأحد، 20 سبتمبر 2026 02:00 م
حسين مشيك: هجمات أوكرانية واسعة على موسكو بالتزامن مع انتخابات مجلس الدوما حسين مشيك مراسل القاهرة الإخبارية

كتب محمد عبد المجيد

قال حسين مشيك، مراسل «القاهرة الإخبارية» من موسكو، إن الهجوم الأوكراني الليلة الماضية كان من أكبر الهجمات التي شنتها القوات الأوكرانية تجاه العاصمة الروسية موسكو، مشيرًا إلى أن عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين أعلن أن نحو 1450 مسيرة حاولت التوجه نحو موسكو، فيما تمكنت 450 مسيرة من الوصول إلى العاصمة، قبل أن تتعامل معها الدفاعات الجوية الروسية.

وأوضح أن الهجمات أسفرت، بحسب ما أعلنه عمدة مقاطعة موسكو، عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، قبل أن يرتفع عدد المصابين لاحقًا إلى 20 شخصًا، بينهم 5 أطفال.

مسيرة تصيب مصفاة للنفط
وأضاف مشيك أن إحدى المسيرات الأوكرانية أصابت مصفاة للنفط، دون وقوع إصابات، موضحًا أن السلطات الروسية لم تكشف حتى تلك اللحظة عن حجم الأضرار التي لحقت بالمصفاة، واكتفت بالإعلان عن تعرضها للاستهداف.

وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن الهجمات الأوكرانية أدت إلى توقف حركة المطارات الأربعة في العاصمة الروسية موسكو، ما تسبب في إلغاء وتأخير أكثر من 40 رحلة جوية منذ ساعات الصباح الأولى.

وأوضح أن شركة الخطوط الجوية الروسية أرسلت بيانًا إلى العاملين والركاب أعلنت فيه تأجيل وإلغاء بعض الرحلات، وطالبت المسافرين بعدم التوجه إلى المطارات إلا بعد التأكد بشكل كامل من مواعيد رحلاتهم.

ولفت مشيك إلى أن الهجوم، رغم كبر حجمه مقارنة بهجمات أخرى شنتها أوكرانيا على موسكو ومدن روسية مختلفة، كان متوقعًا من جانب السلطات الروسية، خاصة مع استهداف منشآت مدنية ومصافي نفط والتحذيرات المتعلقة باستهداف الطيران المدني الروسي.

وأضاف أن السلطات الروسية تتوقع أي هجمات أوكرانية، لا سيما بالتزامن مع أيام الانتخابات الروسية، مشيرًا إلى أن اليوم يمثل اليوم الأخير من انتخابات مجلس الدوما الروسي.

موسكو تتهم الهجوم بمحاولة تعطيل الانتخابات
وأوضح مشيك أن عمدة العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين أكد أن الهجوم الأوكراني يهدف إلى تعطيل الانتخابات، مشيرًا إلى أن السلطات الروسية ترى أن هذه المحاولة فشلت.

وأشار إلى أن روسيا لن توقف الانتخابات بسبب المسيرات أو الاستهدافات الأوكرانية، موضحًا أن الإجراءات الأمنية المتخذة ونشر المزيد من أنظمة الدفاع الجوي عند مخارج العاصمة والمناطق القريبة منها تمثل سيناريوهات روسية جرى إعدادها مسبقًا للتعامل مع مثل هذه الهجمات.

وفيما يتعلق بالانتخابات، قال مشيك إن المعلومات تشير إلى مشاركة أكثر من 40% من سكان العاصمة في انتخابات مجلس الدوما الروسي، إلى جانب ارتفاع وتيرة مشاركة الناخبين إلكترونيًا.

وأضاف أنه خلال تغطيته للانتخابات من مراكز الاقتراع على مدار اليومين الماضيين، لم يرصد أي مشكلة أو حالة تشير إلى عدم الاستقرار في العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الوضع لا يزال مستقرًا وتحت السيطرة.

وأوضح أن اليوم هو الأخير لانتخابات مجلس الدوما الروسي، ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي للعاصمة الروسية موسكو، على أن تبدأ اللجان في فرز الأصوات عقب إغلاق صناديق الاقتراع.

روسيا الموحدة تتصدر المشهد الانتخابي
وأشار مشيك إلى أن التوقعات تشير إلى فوز حزب «روسيا الموحدة»، الحزب الحاكم والتابع للكرملين، بأعلى نسبة من الأصوات داخل البرلمان الروسي.

وأوضح أن الأحزاب الأخرى قد تختلف فيما بينها بشأن بعض المسائل الداخلية، مثل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبنية والخدمات المدنية المقدمة للمواطنين الروس، إلا أن مواقفها بشأن السياسة الخارجية تتقارب، خصوصًا في تأييد العملية العسكرية والتعامل مع الولايات المتحدة والغرب بلغة القوة.

وقال مراسل «القاهرة الإخبارية» إن تصريحًا جديدًا لسكرتير مجلس الأمن الروسي أشار إلى أن اللغة الوحيدة التي تفهمها الولايات المتحدة هي لغة القوة، موضحًا أن ذلك يأتي في ظل تساؤلات بشأن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف أن فرض الكونغرس الأمريكي عقوبات جديدة على روسيا أدى إلى تغير في وجهات النظر داخل روسيا بشأن الإدارة الأمريكية، إذ يرى خبراء وسياسيون روس أن ترامب يحاول إنهاء الأزمة الروسية الأوكرانية وإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا، بينما تستمر الدولة الأمريكية في الاتجاه نحو فرض المزيد من العقوبات.

الانتخابات كاستفتاء على التحديات الداخلية
وأوضح مشيك أن الانتخابات تحولت من مجرد عملية دستورية إلى ما يشبه الاستفتاء، تهدف السلطات الروسية من خلالها إلى الوقوف على ما يريده الداخل الروسي في ظل التحديات الاقتصادية والعقوبات الغربية، إلى جانب تصاعد وتيرة المسيرات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط ومصانع ومنشآت اقتصادية.

وأشار إلى أن السلطات الروسية تهدف أيضًا من خلال الانتخابات إلى إرسال إشارة إلى الخارج بأنها لا تزال تسيطر على الوضع الداخلي، فضلًا عن إضفاء الشرعية مجددًا على المناطق التي ضمتها إليها روسيا، ومنها زاباروجيا وخيرسون ودونيتسك ولوغانسك، والوقوف على ما يحتاجه الداخل الروسي.

وأكد مشيك أن القرارات الكبيرة بحجم العملية العسكرية والحرب أو أي تسوية مع أوكرانيا والغرب لا يشارك فيها مجلس الدوما بالشكل الذي يتيح له اتخاذها، موضحًا أن طريقة تشكيل النظام في روسيا مختلفة، وأن هذه القرارات تتعلق بالكرملين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومجلس الأمن القومي للبلاد.

وأضاف أن إبعاد حزب «يابلوكو»، المعارض للعملية العسكرية، من جانب المحكمة العليا الروسية، حتى مع عدم إبعاده من الانتخابات، لا يُتوقع أن يكون له تأثير كبير على قرارات الحرب، في ظل امتلاكه نسبة تأييد شعبي قليلة مقارنة بالأحزاب الأخرى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة