تتصاعد المخاوف بشأن تصعيد محتمل قد يواجهه الشرق الأوسط فى غضون ساعات ؛ بعد أن قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية ؛ في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية؛ وأضافت القيادة.
وما يزيد مخاوف عودة التصعيد فى المنطقة ؛ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قطع عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وأفاد موقع "أكسيوس" بأن ترامب عاد إلى البيت الأبيض مساء السبت، قبل 24 ساعة من الموعد المقرر سابقا، فيما لم يوضح البيت الأبيض سبب العودة المبكرة من المنتجع.
فيما قال ترامب لـ"فوكس نيوز": أنا بصدد اتخاذ قرار بشأن إيران والأفضل لهم أن يحسنوا التصرف.
وتزامنت العودة المبكرة مع تحذير أمني أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، دعت فيه مواطنيها في الشرق الأوسط إلى توخي مزيد من الحذر، في ظل ما وصفته ببيئة أمنية "معقدة" واحتمال حدوث "تصعيد غير متوقع".
وقالت الخارجية إن الحوثيين المدعومين من إيران انخرطوا في أعمال عدائية ضد السعودية، شملت هجمات طالت مطارات مدنية، محذرة من أن المواجهة تنطوي على احتمال "التصعيد السريع".
تحذيرات إيرانية لأمريكا
وفى المقابل وجهت طهران عبر مقر خاتم الأنبياء، تحذيرا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة بأن ارتكاب أى خطأ سيجعل مصالحها في المنطقة هدفا للهجمات الإيرانية.
أضاف مقر خاتم الأنبياء المركزي؛ قائلًا: تلقينا معلومات عن سعي واشنطن إلى استئناف بعض الإجراءات ضد بلادنا.
ارتفاع وتيرة الاعتداءات الحوثية
تزامن ذلك مع تقارير إعلامية عن رصد قاذفة استراتيجية أمريكية بعيدة المدى من طراز "بي-1 بي لانسر" وهي تقلع من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وأظهرت مقاطع متداولة القاذفة خلال إقلاعها، حيث استخدمت تقنية الحارق، فيما رجحت تقارير إعلامية أن يكون ذلك مرتبطا بثقل حمولتها. غير أن طبيعة مهمتها ووجهتها لم تعلنا رسميا، كما أن استخدام الحارق اللاحق لا يمثل دليلا قاطعا على حمل الطائرة ذخائر، إذ يستخدم أيضا في بعض مهام التدريب والإقلاع التشغيلي.
وتداولت مصادر مختصة بحركة الطيران؛ وفق "سبوتنيك"؛ أن قاذفتين من هذا الطراز، تحملان الرقمين التسلسليين 86-0139 و86-0140، غادرتا القاعدة البريطانية، التي تستضيف بصورة دورية طائرات قاذفة أمريكية ومهام تدريب وانتشار عسكري.
ولم يصدر تعليق من البنتاجون أو وزارة الدفاع البريطانية بشأن المهمة أو وجهتها.
وتزامن التحرك مع صدور تحذيرات أمنية أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، بينها لبنان والعراق والكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن، دعت فيها الرعايا الأمريكيين إلى توخي الحذر ومتابعة المستجدات الأمنية.
ولا تتوافر حتى الآن أدلة رسمية تربط إقلاع القاذفات مباشرة بعملية عسكرية وشيكة في المنطقة، في حين أبقت التطورات الميدانية والتوترات الإقليمية التكهنات قائمة بشأن احتمال توسيع التحركات العسكرية الأمريكية.
على صعيد آخر مرتبط بالتوترات التى تشهدها المنطقة ؛ ارتفاع وتيرة الاعتداءات الحوثية على المملكة ما لاقى إدانات عربية ودولية واسعة وسط تاريخ من باكستان بالتحرك وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة فى يوليو الماضى.
وفى سياق هذا العدوان صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي، منذ قليل؛ بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت فجر السبت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينة الرياض.
وأوضح المالكي ؛ أن تصعيد الميليشيا الحوثية واستمرار محاولاتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في العاصمة الرياض، المدينة التي يسكنها أكثر من ثمانية ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنّت هذه الميليشيا وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.
وأضاف اللواء المالكي؛ أن الميليشيا الحوثية حاولت استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن (بيش، والطائف، وفرسان، وينبع)، وتم إحباط المحاولات العدائية من قبل الدفاعات الجوية، مؤكدًا الحق الأصيل لقيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسبًا، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية؛ لردع سلوك الميليشيا الحوثية.