رمضان عبد المعز: التدبر فى خلق الله يزيد اليقين ويوقف الغيبة والشائعات

الأحد، 20 سبتمبر 2026 04:12 م
رمضان عبد المعز: التدبر فى خلق الله يزيد اليقين ويوقف الغيبة والشائعات الشيخ رمضان عبد المعز الداعية الإسلامي

كتب ـ محمد عبد المجيد

قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن الإنسان مطالب بالنظر والتأمل والتدبر في خلق الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ».

وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة اليوم من برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن الإنسان إذا تأمل في أحوال المخلوقات من حوله، فسوف يدرك كيف يصل الرزق إلى النملة في جحرها، وإلى النبات الذي يخرج من بين الصخور، وإلى الطير الذي يحلق في السماء.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا»، مؤكدًا أن التفكر والتدبر يزيدان إيمان الإنسان ويقينه بالله.

 

فتح مكة ثم عام الوفود

وتحدث الشيخ رمضان عبد المعز عن فتح مكة، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان منتهى أمله أن تُفتح مكة، وأن تُهدم الأصنام المحيطة بالكعبة ويُرفع الأذان فيها ويكون التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن الله منّ على النبي صلى الله عليه وسلم بفتح مكة يوم الجمعة في العشرين من رمضان سنة 8 هجرية، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا».

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم مكث في مكة عشرين يومًا، ثم فتح حنين، وعاد إلى المدينة المنورة، موضحًا أن السنة الثامنة للهجرة عُرفت بعام الفتح، بينما عُرفت السنة التاسعة بعام الوفود، بعدما بدأت القبائل تأتي إلى المدينة المنورة وتعلن إسلامها.

 

قصة قُسّ بن ساعدة والإياد في الجاهلية

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز أن من بين الوفود التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفد إياد، فسألهم عن قُسّ بن ساعدة الإيادي، فأخبروه بأنه مات منذ زمن.

وأشار إلى أن قُسّ بن ساعدة كان في العصر الجاهلي شاعرًا لبيبًا أديبًا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يراه في سوق عكاظ يركب جملًا أحمر ويخطب في الناس ويدعوهم إلى التأمل والتدبر والتفكر.

ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم روى من كلام قُسّ بن ساعدة، الذي كان يدعو الناس إلى الاستماع والوعي والانتفاع، ويتحدث عن حقيقة الموت وتغير أحوال الدنيا ومصير الأمم السابقة.

وأوضح أن قُسّ بن ساعدة كان يلفت أنظار الناس إلى مصير من سبقوهم من الأمم، متسائلًا عن مصير ثمود وعاد والفراعنة، ومشيرًا إلى أن آثار الماضين تدل على وجود الخالق سبحانه وتعالى.

وأكد أن هذا هو الفهم والوعي والتأمل والتدبر الذي دعا إليه الإسلام، مشيرًا إلى أن عبادة التدبر يمكن أن تسهم في حل كثير من مشكلات المجتمع.

 

الوعي يوقف الغيبة والنميمة والشائعات

وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن التدبر والوعي يمكن أن يساعدا على وقف الغيبة والنميمة والشائعات والأراجيف، لأن الإنسان يدرك أنه مسؤول عن كلمته، وعليه أن يقول كلامًا طيبًا أو يمسك عن الكلام.

واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين»، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من إفساد العلاقات بين الناس، وقال: «وفَسادُ ذاتِ البينِ هي الحالقةُ، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين».

وشدد على أهمية عدم التسبب في الوقيعة بين الناس، مؤكدًا أن الإنسان ينبغي أن يحرص على إصلاح ذات البين ونشر الكلام الطيب بدلًا من نقل الشائعات وإثارة الفتن.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة