قال الدكتور سعيد حسانين، أستاذ التخطيط العمراني، إن التوسع في إنشاء المدن الجديدة خلال السنوات الأخيرة أحدث تغيرًا في نمط توزيع السكان، وساهم في الحد من التركز السكاني داخل القاهرة والجيزة والمدن الكبرى.
وأوضح سعيد حسانين خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التوسع العمراني في فترات سابقة جاء في بعض المناطق على حساب الأراضي الزراعية، خاصة في الدلتا التي تعد من المناطق المهمة زراعيًا، مشيرًا إلى أن التوجه الحالي يستهدف توفير مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتحد من الضغط على الرقعة الزراعية.
48 مدينة جديدة ومدن الجيل الرابع
وأضاف أن السياسات الإسكانية شهدت تحولًا منذ عام 2014، من خلال توفير أنماط مختلفة من الإسكان للفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بالتوازي مع التوسع في المدن الجديدة بمختلف محافظات الجمهورية.
وأشار إلى وجود نحو 48 مدينة جديدة، من بينها 14 مدينة من مدن الجيل الرابع، التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات المدن الذكية والاستدامة، إلى جانب تطوير بعض المدن القائمة ورفع قدرتها على جذب السكان.
فرص العمل عنصر أساسي للجذب
وأكد أن نجاح المدن الجديدة في جذب السكان لا يرتبط بتوفير الوحدات السكنية فقط، وإنما يتطلب توفير فرص عمل وبيئة متكاملة للحياة، لافتًا إلى أن التوسع الصناعي في مدن مثل العاشر من رمضان والعبور و6 أكتوبر ساهم في تعزيز جاذبيتها.
وأوضح أن توفير وسائل النقل الجماعي الحديثة، ومنها المترو والقطارات الكهربائية، ساهم في تسهيل انتقال المواطنين بين المدن الجديدة والمناطق القائمة، وتقليل الوقت اللازم للوصول إلى أماكن العمل والأسر.
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن توزيع مشروعات الإسكان على مختلف المحافظات يحقق قدرًا أكبر من العدالة العمرانية والاجتماعية، ويوفر بدائل للسكن والعمل بعيدًا عن القاهرة.
ولفت إلى أن التوسع الصناعي والتجاري والمشروعات الكبرى، ومنها مشروعات الاستزراع في توشكى ومشروعات التنمية المختلفة، يوفر فرصًا جديدة للمعيشة والعمل، بما يسهم تدريجيًا في تقليل معدلات الهجرة الداخلية من المحافظات إلى القاهرة والمدن الكبرى.