الدكتور أحمد الجندى يكشف تقنية علاج السرطان بجسيمات مغناطيسية دون تسخين

الأحد، 20 سبتمبر 2026 10:07 ص
الدكتور أحمد الجندى يكشف تقنية علاج السرطان بجسيمات مغناطيسية دون تسخين الدكتور أحمد الجندى

كتب ـ محمد عبد المجيد

كشف الدكتور أحمد الجندي، أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس، عن تطور بحثي واعد في مجال علاج السرطان يعتمد على استخدام الجسيمات النانوية المغناطيسية لمهاجمة الخلايا السرطانية بطريقة مختلفة عن العلاج الحراري التقليدي، وذلك من خلال إحداث تأثير ميكانيكي داخل الخلايا باستخدام مجال مغناطيسي خارجي.

جاء ذلك خلال لقاء للدكتور أحمد الجندي مع برنامج "هذا الصباح" على قناة إكسترا نيوز، حيث أوضح تفاصيل البحث الذي حقق نتائج واعدة في نماذج حيوانية لسرطاني الثدي والبروستاتا، مشيراً إلى أن التقنية لا تعتمد بشكل أساسي على رفع درجة حرارة الورم للقضاء على الخلايا السرطانية.

وأوضح الجندى، أن الفكرة تقوم على حقن الورم بمواد مغناطيسية متناهية الصغر، بحيث تستقر الجسيمات النانوية داخل الورم والخلايا السرطانية، ثم يتم تطبيق مجال مغناطيسي خارجي عليها، وفي الطرق التقليدية للعلاج الحراري المغناطيسي، يتم استخدام المجال المغناطيسي لتوليد حرارة تؤدي إلى قتل الخلايا السرطانية، إلا أن ذلك قد يتطلب جرعات مرتفعة من الجسيمات النانوية.

وأضاف أن الفريق البحثي توصل إلى إمكانية تحقيق تأثير مضاد للخلايا السرطانية باستخدام جرعات صغيرة من الجسيمات، ومن دون رصد ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة، وبحسب تفسيره، يؤدي المجال المغناطيسي إلى توليد قوة ميكانيكية وعزم ميكانيكي على الجسيمات الموجودة داخل الخلايا، بما قد يسبب اضطراباً في الغشاء الخلوي للخلايا السرطانية ويسهم في القضاء عليها.

 

نتائج واعدة في سرطان الثدي والبروستاتا

وأشار أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس، إلى أن التجارب التي أجريت حتى الآن شملت نماذج حيوانية لسرطان الثدي والبروستاتا، وأن النتائج أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في حجم الأورام خلال فترة المتابعة.

وأوضح أن التجارب الحيوانية التي تحدث عنها البحث تضمنت تعريض الأورام للمجال المغناطيسي لمدة لا تتجاوز نحو 20 دقيقة في الجلسة الواحدة، مرتين أسبوعياً، مع ظهور انخفاض ملحوظ في حجم الأورام خلال نحو أربعة أسابيع في النماذج التي تمت دراستها.

وأكد أن هذه النتائج ما تزال في مرحلة التجارب على الحيوانات، ولا تعني أن التقنية أصبحت علاجاً متاحاً لمرضى السرطان، إذ يتطلب الانتقال إلى التجارب السريرية استكمال مراحل بحثية واختبارات أوسع للتأكد من الفعالية والأمان.

 

إمكانية استخدام الجسيمات لتوصيل الأدوية

وكشف الجندي، أن التقنية قد لا تقتصر مستقبلاً على التأثير الميكانيكي وحده، موضحاً أن الجسيمات النانوية المغناطيسية يمكن تطويرها لتعمل أيضاً كوسيلة لتوصيل الأدوية إلى الخلايا السرطانية.

وأوضح أن تحميل أدوية علاجية على سطح الجسيمات النانوية قد يتيح الجمع بين توصيل الدواء داخل الخلية السرطانية واستخدام المجال المغناطيسي لإحداث التأثير الميكانيكي، بما يفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي يجمع أكثر من آلية في الوقت نفسه.

 

هل تصلح التقنية لأنواع أخرى من السرطان؟

وبحسب الدكتور أحمد الجندي، فإن التقنية قد تكون قابلة للتطبيق على أنواع متعددة من الأورام الصلبة، وليس فقط سرطان الثدي والبروستاتا، مشيراً إلى أن الفريق يعمل على دراسة خلايا سرطانية أخرى، بما في ذلك نماذج مرتبطة بأعضاء مختلفة.

وفيما يتعلق بموعد بدء التجارب السريرية على البشر، أكد الجندي أن البحث لم يصل إلى هذه المرحلة بعد، وأن الفريق ما زال بحاجة إلى إجراء تجارب إضافية على أعداد أكبر من الحيوانات وأنواع مختلفة منها، إلى جانب دراسة أنواع متعددة من الخلايا السرطانية والتأكد بصورة أوسع من آلية عمل التقنية ومستوى أمانها.

وأشار إلى أن الانتقال إلى التجارب السريرية يتطلب استكمال المتطلبات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، فضلاً عن توفير التمويل اللازم لاستكمال مراحل البحث والتطوير.

وأكد أن تحديد موعد قاطع لبدء التجارب السريرية أمر صعب في المرحلة الحالية، لأن ذلك يعتمد على نتائج الدراسات المقبلة والتمويل والموافقات التنظيمية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة