لا يزال أكثر من 1000 طفل وقاصر يعيشون فى شوارع سبتة الإسبانية، عالقين فى وضع وصفته صحيفة الباييس الإسبانية بأنه حالة من التيه والانتظار، وسط استمرار الجدل السياسى حول كيفية التعامل مع أزمة المهاجرين القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة التدفق الجماعى الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ملامح هذه الفئة تغيرت منذ موجة الدخول الجماعي، إذ أصبح غالبية القاصرين من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا.
ويعيش هؤلاء القاصرون يوميًا مسارًا متكررًا داخل المدينة، يبدأ غالبًا في مجموعات صغيرة بالتوجه إلى قلب سبتة، حيث مقر القيادة العليا للشرطة. إلا أن محاولاتهم لا تؤدي إلى نتيجة، إذ لا يتمكنون من دخول المبنى أو استكمال إجراءات تسجيلهم.
صعوبة للوصول إلى الشرطة
وبحسب الباييس فإن بعضهم يواجه الرفض أثناء محاولتهم الوصول إلى الشرطة، ونقلت الصحيفة عن أحد الأمن قوله لمجموعة من الفتيان ، لم يتجاوز بعضهم 14 عاما ، إن عليهم المغادرة ، موضحا أن الشرطة لا تقوم فى ذلك الوقت بإجراءات التعرف أو التسجيل.
ويكشف المشهد عن وضع معقد بالنسبة إلى القاصرين الذين يجدون أنفسهم خارج منظومة الرعاية الرسمية، بينما تستمر الخلافات السياسية بشأن مسؤولية المؤسسات المختلفة وآلية التعامل مع الأعداد الكبيرة التي وصلت إلى المدينة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات موجة الدخول الجماعي، التي أدت إلى ارتفاع أعداد المهاجرين الموجودين في المدينة، بين مراكز الإيواء وتجمعات غير رسمية.
وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة في مادة مرتبطة بالتقرير، فإن أكثر من 10 آلاف مهاجر كانوا موزعين، بعد 50 يومًا من موجة الدخول، بين مراكز مختلفة وتجمعات غير رسمية.
تحديات تواجه السلطات الإسبانية
وتضع أزمة القاصرين السلطات الإسبانية أمام تحديات متشابكة، تبدأ من توفير الحماية والرعاية لهذه الفئة العمرية، وتمتد إلى إدارة الهجرة غير النظامية والتنسيق بين المؤسسات، في ظل استمرار الخلاف السياسي حول ملف سبتة.
ويشير التقرير إلى أن القاصرين الذين يعيشون في الشوارع باتوا يتحركون يوميًا في مسارات متكررة، دون أن يصلوا إلى حل يخرجهم من حالة الانتظار، ما يجعل وضعهم أحد أبرز الملفات الإنسانية العالقة في المدينة.
وتتصدر سبتة منذ أسابيع النقاشات الإسبانية المتعلقة بالهجرة، خصوصًا مع استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين والقاصرين، وتداخل الملف الإنساني مع الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية والأحزاب الإسبانية.