لم تعد معركة تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة المصرية مجرد خلاف سياسي أو منافسة أفكار، بل تحولت بالكامل إلى "حرب معلوماتية خبيثة" تديرها غرف عمليات سوداء من خارج الحدود، تعتمد هذه المنظومة الإجرامية على آليات ممنهجة لفبركة الشائعات وضخ الأكاذيب اليومية، بهدف مباشر وواضح، ضرب الاستقرار المجتمعي، والتشكيك في مؤسسات الدولة، وصناعة حالة وهمية من الإحباط لدى المواطن المصري.
الإخوان الإرهابية وصناعة الجريمة الرقمية
والإستراتيجية التي تعتمدها جماعة الإخوان الإرهابية تقوم على الاستغلال الخبيث للأزمات العالمية والظروف الاقتصادية، وتحويل أي حدث طبيعي إلى المادة الخام للشائعة، ولا يتوقف أمر هذه الخلايا عند حدود النقد أو إبداء الرأي، بل يمتد إلى "صناعة الجريمة الرقمية" عبر تعديل الفيديوهات، وتركيب المقاطع الصوتية، واقتطاع التصريحات الرسمية من سياقها، وصولاً إلى استغلال برامج الذكاء الاصطناعي الحديثة لإنتاج مشاهد زنيفة بالكامل تُسند زورا ومبهتاناً لمسؤولين ومؤسسات وطنية.
الأموال الساخنة لصناعة الشائعات والأكاذيب
ومن جانبه قال أحمد محسن عضو مجلس الشيوخ، تدار هذه اللجان الإلكترونية من خلال هيكل إداري منظم وخلايا ممولة بالكامل من أموال التنظيم المهربة للخارج، وتبدأ الدورة الخبيثة للشبكة من "طبقة المطبخ التقني" التي تتولى صياغة الأكاذيب وفبركة الصور والمستندات، لتنتقل المادة مباشرة إلى "طبقة الأبواق الإعلامية" عبر القنوات والمواقع المأجورة في الخارج لشرعنة الشائعة وإعطائها طابعاً إخبارياً موثوقاً، وفي المرحلة الأخيرة، تتولى الآلاف من الحسابات الوهمية والكتائب المبرمجة نشر هذه السموم بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي لفرضها كتريند وتصدير انطباع كاذب بوجود حالة من الغضب الشائعة.
وأضاف النائب، أن الهدف الأساسي لجماعة الإخوان الإرهابية من هذا الضخ اليومي المكثف للحقائق المزيفة ليس تقديم البديل أو خدمة المواطن، بل إحداث قطع كامل في جسور الثقة بين الشعب ومؤسساته الوطنية، وشل قدرة الدولة على الإنجاز والتنمية، وتستعين هذه اللجان الإرهابية بمتخصصين في التوجيه النفسي لصياغة رسائل تحريضية تستهدف ضرب الروح المعنوية للشارع المصري والتشكيك المباشر في كل خطوة تنموية أو مشروع قومي يتم افتتاحه.
مخطط خبيث للجماعة الإرهابية
وتابع عضو المجلس:" المخطط الخبيث لتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية يسقط يومياً أمام وعي الشارع المصري وحسم الأجهزة المعنية. فالاستجابة السريعة لمراكز رصد الشائعات الرسمية، والتفنيد المباشر والمستمر لكل أدوات الفبركة بالوثائق والأرقام، يعري هذه الشبكات العابرة للحدود ويجعل أدواتها بلا قيمة، وتبقى الحقيقة الميدانية والإنجازات المتواصلة على أرض الواقع هي السلاح الأقوى الذي يدمر إستراتيجية الوهم وينتصر للوعي الوطني.
وتوضح البيانات الصادرة عن الهيئات الوطنية المعنية بالأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات أن الخلايا التقنية التابعة لـ جماعة الإخوان الإرهابية أنشأت منصات سحابية ومختبرات برمجية مغلقة في الخارج، مجهزة ببرامج معالجة بيانات ضخمة وقادرة على تحاكي أصوات ونبرات الشخصيات العامة بدقة عالية. ويتم ضخ هذه التسريبات المزيفة والمقاطع المركبة عبر منصات مشفرة لضمان انتشارها المتسارع قبل أن تتمكن أدوات التحقق الرقمي من إثبات كذبها وزيفها.
وهذه الأساليب لا تتوقف عند حدود استهداف الشخصيات فقط، بل تنصرف أيضاً إلى التلاعب بالبيانات الاقتصادية الرسمية، وتزوير الخطابات الحكومية والوثائق المنسوبة للوزارات والهيئات السيادية. حيث يقوم عناصر جماعة الإخوان الإرهابية بنشر صور لقرارات إدارية أو قوانين وهمية مصممة باستخدام برامج الجرافيك المتقدمة لتبدو وكأنها الصادرة عن الجريدة الرسمية، وتتناول زيادة في الأسعار أو فرض رسوم جديدة لإثارة الشارع وضغط المشهد العام.