رئيس قسم الزلازل: لسنا أمام طفرة في عدد الزلازل والنشاط الأرضي طبيعي.. الدكتور شريف الهادى يجيب على أكثر الأسئلة الجدلية فى حوار اليوم السابع.. من السويس لشرق المتوسط ماذا تقول خريطة الزلازل بالمنطقة؟

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 06:00 ص
رئيس قسم الزلازل: لسنا أمام طفرة في عدد الزلازل والنشاط الأرضي طبيعي.. الدكتور شريف الهادى يجيب على أكثر الأسئلة الجدلية فى حوار اليوم السابع.. من السويس لشرق المتوسط ماذا تقول خريطة الزلازل بالمنطقة؟ معهد الفلك - مقياس ريختر - الزلازل

كتب محمود راغب

 

** رئيس قسم الزلازل يكشف طبيعة الوضع الزلزالي فى مصر حالياً وهل هناك ما يدعو للخوف
 

أكد الدكتور شريف الهادى، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، أن الهزات الأرضية الأخيرة التى شهدتها الكرة الأرضية لا تعنى أننا أمام زيادة غير طبيعية أو "طفرة" في عدد الزلازل، بل هذا هو النشاط الطبيعي المستمر للصفائح التكتونية في كوكب الأرض.


وأشار رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، فى حواره ل"اليوم السابع" ،  إلى أن سبب الشعور بزيادة الزلازل يرجع إلي تحسن أجهزة الرصد، حيث ترصد التكنولوجيا الحديثة ملايين الزلازل الصغيرة التي لم تكن تُسجّل في الماضي، فضلا عن الاهتمام الإعلامي فتنقل وسائل التواصل الاجتماعي أخبار كل زلزال فوراً وبشكل مكثف، مما يوهم المتابع بزيادتها.

ومن أيضا أسباب الشعور بزيادة الهزات الأرضية لدى البعض والربط بأن هناك حركة غير طبيعة للكرة الأرضية،  أرجع الدكتور شريف الهادى السبب إلى الذاكرة القريبة، حيث نربط الأحداث القريبة ببعضها ونتذكر الزلازل القوية الأخيرة أكثر من غيرها.


وأكد رئيس قسم الزلازل، أن الوكالات العلمية مثل USGS أقرت بأن المعدل السنوي للزلازل الكبيرة ثابت تقريبا عبر التاريخ، وأن صفائح الأرض تتحرك ببطء شديد وبشكل دائم، وهذا يولد طاقة تُطلق على شكل زلازل بشكل روتيني ومستمر.

وحول الزلازل التى شهدتها بعض الدول واحتمالات تأثيرها على مصر، أشار إلى أنه لا يوجد ارتباط جيولوجي خفي أو تأثير متبادل مباشر بين حركة الفوالق في مناطق متباعدة جغرافياً كآسيا وأمريكا الجنوبية.

وتابع أن الزلازل تحدث نتيجة تراكم الإجهادات التكتونية المحلية على طول حدود الصفائح، وما يظهر أحياناً من تزامن في النشاط الزلزالي عبر العالم هو مصادفة بحتة نظراً لأن كوكب الأرض يشهد آلاف الهزات أسبوعياً.

وحول أسباب النشاط الزلزالي المتباعد أشار إلي استقلالية الصفائح التكتونية، حيث تتوزع طاقة الإجهاد وتتحرر ضمن نطاقات محددة ومستقلة لكل صفيحة على حدة (مثل صفيحة نازكا وأمريكا الجنوبية)، لافتا إلى أن كثرة الزلازل العالمية اليومية تجعل التزامن الزمني أمراً طبيعياً ومتوقعاً دون وجود محرك خفي مشترك.المسافات الفاصلة الهائلة: الموجات الزلزالية الناتجة عن زلزال بعيد تضعف ولا تمتلك طاقة كافية لتحفيز فالق يبعد آلاف الأميال.

 

الوضع الزلزالي فى مصر

أما عن الوضع الزلزالي في مصر، فأكد الهادى، أنه  مستقر وطبيعي تماماً وفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وتسجل الشبكة القومية بانتظام المعدل الطبيعي المعتاد (ما بين 150 إلى 200 هزة ضعيفة سنوياً)، ولم تتأثر البنية التحتية للفوالق والصدوع الداخلية بأي تشوه أو تدمير إقليمي غير معتاد

وأشار إلى أن محطات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تسجل هزات أرضية طفيفة ودورية كجزء من التفريغ الطبيعي لطاقة باطن الأرض، ومعظم الهزات التي رصدتها الشبكة ضعيفة وغير محسوسة للمواطنين.

وطمأن المواطنين : تؤكد التقارير أن مصر بعيدة عن أحزمة الزلازل المدمرة ولا توجد مؤشرات على تغير الخريطة التكتونية للبلاد، ويؤكد  المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن مصر تسجل هزة أو أكثر يومياً بشكل دوري لتفريغ الطاقة باطن الأرض.

 

الهزات الأخيرة فى مصر وتأثيراتها وأسبابها

وأشار إلى أن الهزات الأخيرة المسجلة (مثل زلزال السويس بقوة 5.5-5.7 درجة) تقع ضمن النشاط التكتوني الطبيعي لخليج السويس وشرق المتوسط، وتشير التقارير الرسمية للشبكة إلى أن التوابع الارتدادية تكون ضعيفة (أقل من 3 درجات) وغالباً غير محسوسة، وهو سلوك زلزالي اعتيادي ومستقر.

 

حالة البنية التحتية للصدوع والفوالق الإقليمية

وأكد أن حالة البنية التحتية للصدوع والفوالق الإقليمية لم تُرصد أي تغيرات غير طبيعية أو تشققات مؤثرة في البنية التحتية للفوالق داخل الأراضي المصرية، والتفاعل المستمر بين اللوح التكتوني العربي والأفريقي يحدث بمعدلات بطيئة وثابتة (1.5 إلى 2 سم سنوياً)، ولا يشكل ضغطاً غير معتاد يؤدي لتغير الخريطة الزلزالية، وتشهد بعض مناطق الاهتزاز المحدودة أحياناً (مثل هزات شرق القاهرة الطفيفة) أسباباً صناعية أو أعمالاً إنشائية محلية وليست تكتونية جوهرية.

 

لا يوجد أي سند علمي موثوق يربط بين ظواهر الطقس والهزات الأرضية

وأكد رئيس قسم الزلازل ، أنه لا يوجد أي سند علمي موثوق يربط بين ظواهر الطقس السطحية (مثل الحرارة، أو الأمطار، أو العواصف) وبين حدوث الهزات الأرضية والزلازل،حيث تحدث الزلازل في باطن الأرض بسبب حركة الصفائح التكتونية على أعمق بكثير من نطاق التأثير الجوي

وتابع: تحدث ظواهر الطقس في الغلاف الجوي القريب من سطح الأرض، بينما تنشأ الزلازل في القشرة الأرضية أو الوشاح على أعماق تبدأ من كيلومترات عدة إلى مئات الكيلومترات تحت الأرض، كما أن التغيرات في الضغط الجوي أو درجات الحرارة السطحية تعتبر ضئيلة جداً، ولا تمتلك أي طاقة كافية للتأثير على الصخور الضخمة وتحريك الفوالق تحت سطح الأرض.

وأضاف: تؤكد الوكالات العلمية، مثل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، أنه لا يمكن التنبؤ بالزلازل من خلال حالة الطقس، ولا يوجد ارتباط بينهما.

 

العوامل المؤثرة على حركة الصفائح

وأكد أن العوامل المؤثرة حقاً على حركة الصفائح هي تجمعات الضغط الهائل نتيجة حركة الصخور واحتكاكها ببعضها في باطن الأرض هي السبب الرئيسي للزلازل، والأنشطة البشرية قد تؤدي بعض الأنشطة الكبرى أحياناً إلى زلازل طفيفة جداً، مثل ملء السدود الضخمة أو التعدين العنيف، لكنها تظل عوامل أرضية وليست جوية

وأكد : إبصارا بالوضع التكتوني، يعد حوض البحر المتوسط وبصفة خاصة منطقه الشرق الأوسط واليونان وإيطاليا وإسبانيا نطاقاً نشطاً زلزالياً بسبب تقارب الصفيحة الأفريقية والأوراسية.

وأضاف : وتؤدي هذه الحركات إلى هزات أرضية متفاوتة الشدة في الحوض، بينما لا تشكل الهزات البعيدة في إسبانيا خطراً مباشراً أو مدمراً على السواحل المصرية، لكن حوض المتوسط يضم بؤراً قوية قد تؤثر مستقبلاً عبر موجات تسونامي أو هزات متوسطة.

 

تأثير الهزات على حوض المتوسط

تأثير الهزات على حوض المتوسط تفاوت القوة، حيث تختلف شدة الزلازل حسب مركز الهزات وقربها من الصدوع الرئيسية، التأثير الإقليمي: الزلازل الكبرى في شرق المتوسط أو إيطاليا واليونان قد تُشعر بها بعض الدول المجاورة.

 

خطر التسونامي

وعن خطر التسونامي، قال : تشهد بعض مناطق المتوسط تاريخياً موجات مد بحري منخفضة أو متوسطة نتيجة الزلازل البحرية.

وبسؤاله حول هل يعتبر المتوسط بؤرة تستدعي القلق لمصر؟ رد قائلا : توجد بؤر زلزالية نشطة بالقرب من مصر مثل قوس هيلين في جنوب اليونان وكريت، والتأثير على مصر، تشعر مصر أحياناً بهزات أرضية مصدرها شرق المتوسط، وغالباً ما تكون غير مدمرة، ولكن تستدعي هذه البؤر الاستعداد المستدام وأنظمة الإنذار المبكر ولا داعي للهلع المستمر.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة