مرحلة جديدة في العلاقات.. قمة السيسي وشي جين بينج تفتح الطريق أمام عصر جديد للشراكة المصرية الصينية.. نواب: استثمارات وصناعة وتكنولوجيا وصادرات أكبر.. ومصر بوابة الصين إلى أفريقيا والعالم العربي

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 05:00 م
مرحلة جديدة في العلاقات.. قمة السيسي وشي جين بينج تفتح الطريق أمام عصر جديد للشراكة المصرية الصينية.. نواب: استثمارات وصناعة وتكنولوجيا وصادرات أكبر.. ومصر بوابة الصين إلى أفريقيا والعالم العربي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

كتبت: سمر سلامة

 

تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في توقيت بالغ الأهمية، لتضع العلاقات المصرية الصينية أمام اختبار الانتقال من قوة التقارب السياسي والاستراتيجي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقًا وتأثيرًا في مسار التنمية، في ظل ما تمتلكه القاهرة من مقومات تؤهلها لتكون منصة رئيسية للاستثمارات والصناعات الصينية المتجهة إلى أسواق أفريقيا والعالم العربي، وما تمتلكه بكين من قدرات ضخمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي.

وبينما تتجه مصر إلى تعظيم الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الإنتاج والصادرات وتوطين الصناعات وتقليل فاتورة الاستيراد، يبرز التعاون مع الصين باعتباره أحد المسارات القادرة على تحقيق هذه الأهداف، خاصة مع الدور المحوري للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والموقع الجغرافي لمصر، واتساع شبكة اتفاقياتها التجارية، وهو ما يمنح الشراكة بين البلدين أبعادًا تتجاوز التبادل التجاري إلى بناء سلاسل إنتاج وتوريد مشتركة.

 

زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة لإطلاق مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين ودعم التنمية المستدامة

وفي هذا السياق أكد النائب المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا في حزب الوفد، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلي مصر بمثابة فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من العلاقات "المصرية الصينية" تقوم على معادلة واضحة، كون الصين شريك في التصنيع والتكنولوجيا، ومصر مركز للإنتاج والتصدير نحو المنطقة وإفريقيا.

وأكد الجندي في بيان له اليوم، أن هذه الشراكة المتوازنة ستخدم المصالح الوطنية لكلا البلدين وتدعم مساعي مصر نحو تنمية مستدامة وفرص عمل أفضل لمواطنيها، مشددًا على أن هذه الزيارة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتعكس مستوى متقدمًا من التفاهم والشراكة بين البلدين.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل هذا الرصيد السياسي الراسخ إلى شراكة اقتصادية وصناعية حقيقية ومستدامة، موضحًا أن التعاون بين البلدين لا يجب أن يقتصر على تبادل تجاري أو تنفيذ مشروعات منفصلة فحسب، بل يجب أن يكون المحور هو الاستثمار المشترك والتصنيع ونقل التكنولوجيا لبناء قاعدة صناعية قادرة على دعم النمو وخلق فرص عمل نوعية.

ولفت إلى أن مصر تمتلك عناصر قوة تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا للاستثمارات والصناعات الصينية الموجّهة للأسواق العربية والأفريقية، حيث موقعها الجغرافي المميز، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالمنطقة، وعلى هذا الأساس، يجب العمل على جذب صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، وبخاصة في مجالات السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة المتجددة، والإلكترونيات، والصناعات الهندسية والتكنولوجية.

وشدد النائب حازم الجندي على ضرورة استغلال هذه الزيارة في تعزيز الشراكات المصرية الصينية لتساهم المشروعات المشتركة في زيادة الصادرات وإحلال الواردات، بما يدعم توازننا التجاري ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو حقيقي قائم على الإنتاج .

 

زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز التعاون الاستراتيجي وتدعم المصالح المشتركة

فيما أكد الدكتور أحمد علاء، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينج، إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس ما وصلت إليه الشراكة بين القاهرة وبكين من مستويات متقدمة، مشددا على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يمتلك رؤية ثاقبة تجاه أهمية تعزيز العلاقات مع الصين، باعتبارها إحدى القوى الدولية المؤثرة.

وأضاف أن الرئيس السيسي حرص منذ اليوم الأول على دعم العلاقات المصرية الصينية وتطويرها على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهو ما أسهم في بناء علاقات قوية ومتوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يحقق المصالح المصرية ويدعم قدرة الدولة على التحرك في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.

وأوضح النائب أحمد علاء، أن أهمية زيارة الرئيس الصيني لمصر لا تقتصر على بعدها السياسي، وإنما تمتد إلى ملفات اقتصادية واستثمارية وتجارية متعددة، خاصة أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك فرصًا واسعة لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الصين تعد من أهم القوى الاقتصادية عالميا، وتعزيز التعاون معها يمكن أن يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والاتصالات، بما يدعم خطط الدولة المصرية لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.

وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب ما تمتلكه من بنية أساسية ومشروعات قومية ومناطق صناعية وموقع متميز على خطوط التجارة العالمية، يجعلها شريكا مهما للصين، كما أن مصر تمثل بوابة رئيسية للأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يمنح العلاقات الاقتصادية بين البلدين فرصا كبيرة للنمو، لافتا إلى أن تعزيز التعاون المصري الصيني ينبغي أن يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين الصناعة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويعزز قدرته على المنافسة.

وقال إن الزيارة تحمل كذلك أهمية سياسية في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث إن استمرار الحوار والتنسيق بين القاهرة وبكين يعكس رغبة مشتركة في دعم الاستقرار وتسوية الأزمات بالطرق السياسية والدبلوماسية، موضحا أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع الشراكات وعدم الارتهان لطرف دولي واحد، حيث إن العلاقات مع الصين تمثل أحد المكونات المهمة لهذه الرؤية المتوازنة.

 

زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري

وبدورها أكدت النائبة ماريان ملاك، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية واستراتيجية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي والمنطقة.

وأضافت أن زيارة الرئيس الصيني للقاهرة، تعكس المكانة التي تحظى بها مصر لدى بكين، وتؤكد قدرة السياسة الخارجية المصرية على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح المصرية ويدعم الاستقرار الإقليمي.

وأوضحت أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج يمثل فرصة مهمة لدفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستويات أكثر تقدما، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والصناعية والتكنولوجية، إلى جانب التعاون في البنية التحتية والطاقة والنقل.

وأوضحت النائبة ماريان ملاك أن الصين تمثل شريكا اقتصاديا مهما لمصر، ومصر في المقابل تمثل بوابة رئيسية للصين إلى الأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يمنح العلاقات بين البلدين أهمية متبادلة كبيرة، لافتة إلى أن موقع مصر الجغرافي، ودورها في حركة التجارة الدولية، ومكانتها في القارة الأفريقية والعالم العربي، يجعل تعزيز التعاون مع الصين فرصة لجذب المزيد من الاستثمارات، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل جديدة.

وأكدت أن البعد السياسي للزيارة لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي، موضحة أن القاهرة وبكين تتشاركان مواقف ورؤى بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية، وأن استمرار التنسيق بينهما يمكن أن يساهم في دعم جهود تحقيق الاستقرار وتسوية الأزمات بالطرق السياسية.

وقالت النائبة ماريان ملاك، إن زيارة الرئيس الصيني تمثل رسالة ثقة في مصر ودورها الإقليمي، وفرصة لتعميق شراكة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يعزز قدرة القاهرة على تنويع شراكاتها الدولية وتحقيق أكبر قدر من المكاسب الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

 

زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين

ومن ناحيته أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة محورية في مسار العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين، وفرصة مهمة للانتقال بالشراكة المصرية الصينية إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة على الصعيد الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم جهود الدولة المصرية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقال الجندي، إن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها «رمانة الميزان» في مبادرة طريق الحرير الصينية، باعتبارها بوابة رئيسية تربط الأسواق الآسيوية بالأفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يمنح القاهرة أهمية كبيرة في الرؤية الصينية لتعزيز حركة التجارة والاستثمار، ويفتح المجال أمام توسيع نطاق المشروعات والاستثمارات الصينية في السوق المصرية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن قوة الشراكة بين القاهرة وبكين تقوم على تحقيق مصالح متبادلة، موضحًا أن مصر تمتلك مقومات تنافسية كبيرة لجذب الاستثمارات الصينية، في مقدمتها الموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتطورة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن اتساع قاعدة الأسواق التي يمكن للشركات العاملة في مصر الوصول إليها.

ولفت الجندي، إلى أهمية تعظيم الاستفادة من مكانة الصين داخل تجمع «بريكس»، بما يتيح لمصر فرصًا أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي مع دول التجمع، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتجارة، مؤكدًا أن تعميق العلاقات المصرية الصينية يمكن أن يمثل أحد المداخل المهمة لتعظيم استفادة مصر من عضويتها في «بريكس» وتوسيع شبكة شراكاتها الدولية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن امتداد العلاقات المصرية الصينية لنحو 70 عامًا يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقوم على زيادة الاستثمارات، وتنويع مجالات التعاون، وتعزيز التبادل التجاري بصورة أكثر توازنًا، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.

وأوضح الجندي، أن مصر تستهدف زيادة حجم الاستثمارات الصينية لتصل إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030، معتبرًا أن الزيارة الرئاسية المرتقبة تمثل فرصة استثنائية لدفع هذا الهدف إلى الأمام، من خلال الترويج للمزايا الاستثمارية المصرية، واستقطاب مشروعات صينية جديدة، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والنقل واللوجستيات.

وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تحويل قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين إلى شراكات اقتصادية أكثر عمقًا، بما يحقق عائدًا مباشرًا على الاقتصاد المصري، ويدعم زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.

 

زيارة الرئيس الصيني لمصر تعزز شراكة استراتيجية تقود استثمارات بمليارات الدولارات

فيما قال النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، إن الزيارة تمثل محطة فارقة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وما شهدته السنوات الماضية من تطور متسارع في مستوى التعاون بين القاهرة وبكين.

وأوضح فرج، أن العلاقات المصرية الصينية انتقلت خلال السنوات الأخيرة من التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة، انعكست على حجم التبادل التجاري والاستثمارات والمشروعات المشتركة، خاصة منذ إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وصولًا إلى إعلان 2024 «عام الشراكة المصرية الصينية»، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعميق التعاون في مختلف المجالات.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن مؤشرات التعاون الاقتصادي تعكس حجم الزخم المتنامي بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، فيما تجاوزت الاستثمارات الصينية في مصر 10 مليارات دولار، بمشاركة أكثر من 3300 شركة صينية، وهو ما يؤكد جاذبية السوق المصرية وقدرتها على استيعاب المزيد من الاستثمارات النوعية خلال السنوات المقبلة.

ولفت، إلى أن مصر تستهدف مضاعفة الاستثمارات الصينية والوصول بها إلى نحو 30 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال التوسع في القطاعات ذات القيمة المضافة، وعلى رأسها التكنولوجيا والصناعات الحديثة والطاقة والخدمات اللوجستية والمناطق الصناعية، مستفيدة من القدرات التصنيعية والتكنولوجية للصين، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستثنائي لمصر كحلقة وصل بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

وأكد فرج، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد أهم محاور الشراكة المصرية الصينية، لما توفره من بنية تحتية ومزايا استثمارية وموقع استراتيجي يتيح للشركات الصينية النفاذ إلى أسواق واسعة، مشيرًا إلى أن تجربة المنطقة الصناعية الصينية «تيدا مصر» تعكس بوضوح قدرة التعاون بين البلدين على تحويل الشراكة السياسية إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل حقيقية.

وشدد النائب، على ضرورة استثمار الزخم السياسي المصاحب للزيارة المرتقبة للرئيس الصيني في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدمًا، من خلال جذب استثمارات صينية جديدة، وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، وزيادة حجم التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

واعتبر النائب فرج فتحي، أن الشراكة المصرية الصينية تمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد زيادة حجم الاستثمارات إلى تعظيم أثرها على الاقتصاد المصري من خلال نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.


كما أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة أكثر قوة وعمقًا في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر لدى الصين ودورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأضاف صبري في تصريحات صحفية اليوم، إن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون التجاري التقليدي، وإنما تحولت إلى شراكة اقتصادية متكاملة تمتد إلى قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف الانتقال من مجرد زيادة حجم التبادل التجاري إلى تحقيق توازن أكبر في حركة التجارة، وزيادة الاستثمارات الصينية المباشرة داخل السوق المصرية، وتعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والخبرات.

وأضاف الدكتور سمير صبري، أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا للصين، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الفريد، وقناة السويس، والامتداد الأفريقي والعربي، فضلًا عن اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرصًا للوصول إلى أسواق واسعة، وهو ما يجعل السوق المصرية منصة واعدة للصناعات الصينية الراغبة في التوسع إقليميًا.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تكون أحد أهم محاور التعاون المصري الصيني خلال المرحلة المقبلة، من خلال جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مشروعات إنتاجية وتصديرية، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة، بما يسهم في توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات المصرية، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن مصر تستهدف خلال المرحلة المقبلة تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية، ولذلك فإن الشراكة مع الصين يجب أن تركز بصورة أكبر على توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والتدريب وتأهيل العمالة المصرية، وليس فقط إقامة مشروعات تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.

وأكد النائب سمير صبري، أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يمثل دفعة قوية لعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسيارات الكهربائية، والصناعات الهندسية والإلكترونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والنقل الذكي، والسكك الحديدية، والموانئ والخدمات اللوجستية.

وشدد على أن تعزيز التعاون في مجال الطاقة يمثل فرصة استراتيجية لمصر، خاصة مع امتلاكها إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسمح بجذب استثمارات صينية جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة.

كما دعا إلى زيادة التعاون في مجال التكنولوجيا والصناعات المستقبلية، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا متسارعًا نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأن مصر لديها فرصة حقيقية للاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية لبناء قاعدة تكنولوجية وصناعية متقدمة، ودعم الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جذب الاستثمارات الصينية في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية، باعتبارها من الركائز الأساسية للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرات مصر في تخزين ومعالجة البيانات، ويدعم التوسع في الخدمات الرقمية، ويؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للبيانات والخدمات التكنولوجية في أفريقيا والشرق الأوسط.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر سيكون لها مردود مباشر على الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين سلاسل الإمداد، وتوطين الصناعة، ودعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، فضلًا عن نقل الخبرات الإدارية والفنية والتكنولوجية إلى الاقتصاد المصري.

وأكد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد وضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس للعلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، بحيث لا يكون الهدف فقط زيادة حجم الاستثمارات، وإنما أيضًا زيادة نسبة المكون المحلي، وحجم الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر المصرية، وربط الاستثمارات الصينية باحتياجات خطة التنمية المصرية.

كما أكد الدكتور سمير صبري، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس شي جين بينج يحمل رسالة واضحة بأن مصر والصين تمتلكان إرادة سياسية حقيقية للارتقاء بالشراكة إلى مستويات أكثر تقدمًا، وأن القاهرة قادرة على أن تكون بوابة رئيسية للاستثمارات والصناعة والتجارة الصينية في أفريقيا والمنطقة.

وقال: «إن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين يجب أن تنعكس بصورة أكبر على مؤشرات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وأن تكون المرحلة المقبلة عنوانها: استثمارات صينية أكثر، صناعة مصرية أقوى، تكنولوجيا متقدمة، مراكز بيانات وبنية رقمية متطورة، صادرات أكبر، وفرص عمل جديدة للشباب المصري، وهذه هي المعادلة التي تحقق مصالح البلدين وتدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر».

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة