ملحمة الفجر فى الصعيد.. سقوط بؤر الموت وانهيار إمبراطورية الـ192 مليونا.. مقتل 5 عناصر شديدة الخطورة.. وانهيار شبكات المخدرات والسلاح فى مواجهة مع قوات إنفاذ القانون.. وضبط أكثر من طن من المواد المخدرة.. صور

السبت، 19 سبتمبر 2026 10:30 م
ملحمة الفجر فى الصعيد.. سقوط بؤر الموت وانهيار إمبراطورية الـ192 مليونا.. مقتل 5 عناصر شديدة الخطورة.. وانهيار شبكات المخدرات والسلاح فى مواجهة مع قوات إنفاذ القانون.. وضبط أكثر من طن من المواد المخدرة.. صور ملحمة الفجر فى الصعيد

كتب محمود عبد الراضي

في سكون الليل الذي يلف قرى الصعيد، حيث تتقاطع الظلال مع صمت الصحراء الممتدة، كانت هناك أعين لا تنام، ترصد بدقة تحركات حذرة تحاك في العتمة.

لم تكن مجرد معاملات عابرة، بل شباكاً من الخطر تُنسج بعناية على أيدي بؤر إجرامية اتخذت من دروب الجنوب ملاذاً لتجارة الموت.

عناصر جنائية شديدة الخطورة، اعتادوا أن تكون حياتهم ومصائر غيرهم معلقة على حد السيف أو فوهة بندقية، سجلاتهم الأمنية حافلة بالجرائم، وأحكام بالسجن والمؤبد تلاحقهم في قضايا القتل، والإتجار بالسموم، وحيازة السلاح، والسرقة بالإكراه.

بالنسبة لهؤلاء، لم تكن العقوبات سوى أوسمة يتباهون بها في عالمهم المظلم، حيث يسعى كل منهم لفرض سطوته وبناء ثروته على حساب أرواح الآخرين.

 

المخطط الكبير وتنسيق غرفة العمليات
 


كان المخطط هذه المرة كبيراً؛ جلب كميات ضخمة من المواد المخدرة، وشحنات من الأسلحة النارية غير المرخصة، تمهيداً لإغراق الأسواق بها وبسط النفوذ في ثلاث محافظات: قنا، أسيوط، وسوهاج.

اعتمدت الخطة على التخفي بين التضاريس الوعرة والاستعانة بتحصينات مسلحة، ظناً منهم أن يد العدالة لن تطال تلك الدروب النائية.

لكن المعلومات كانت تتدفق بسلاسة إلى غرفة العمليات، قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، وبمتابعة دقيقة من أجهزة وزارة الداخلية المعنية، كان يجمع الخيوط كشفرة معقدة يُعاد تركيبها.

تحريات مكثفة ورصد دقيق تحولا إلى خرائط حية ترسم تحركات العناصر ومواقع اختبائهم، ونوعية التسليح الذي بحوزتهم.

 

ساعة الصفر واشتباك تحت الرصاص
 

وبمجرد اكتمال الصورة واستيفاء الإجراءات القانونية، حانت لحظة الصفر، صُدرت الأوامر بالتحرك، وانطلقت مجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي، تحيط بها المدرعات التي سارت في صمت مطبق عبر الدروب الوعرة نحو أهدافها المحددة.

لم تكن المهمة مجرد مداهمة عادية، بل مواجهة مباشرة مع رجال لا يملكون ما يخسرونه.

مع وصول القوات إلى البؤر المستهدفة في وقت واحد عبر المحافظات الثلاث، تكشفت ملامح المواجهة، وما إن شعر المتهمون بالحصار يطبق عليهم، حتى فتحوا النيران بكثافة تجاه القوات محاولين فتح ثغرة للهروب.

تحول الهدوء إلى ملحمة من الرصاص المتبادل، ودوت أصوات الإطلاق في أرجاء المنطقة.

تعاملت القوات بحرفية عالية وفق قواعد الاشتباك؛ حيث تم رد النيران بمصدرها بدقة متناهية لشل حركة المتهمين وحماية أرواح القوات والأهالي المقيمين بالمحيط.

الحساب الختامي وانهيار الإمبراطورية
 

استمرت المواجهة لفترة شهدت تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، قبل أن يبدأ الصوت بالانخفاض تدريجياً، ليحل محل الضجيج صمت يكشف عن حقيقة المشهد.

أسفر التعامل عن مصرع 5 من أبرز العناصر الجنائية شديدة الخطورة، في حين نجحت القوات في إحكام السيطرة التامة على موقع البؤر، وإلقاء القبض على باقي عناصر الشبكة الذين استسلموا أمام الحصار المحكم.

وعند بدء عمليات التفتيش والتمشيط، تكشفت ضخامة النشاط الإجرامي؛ حيث ضُبط أكثر من طن من المواد المخدرة المتنوعة، بالإضافة إلى 122 قطعة سلاح ناري متنوعة، شملت بنادق آلية وخرطوش وطبنجات.

ولم تقتصر الخسارة على الأرواح والعتاد، بل امتدت لتصيب الشريان المالي للشبكة؛ إذ قُدّرت القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بقرابة 192 مليون جنيه.

ومع انتهاء العمليات الميدانية وشحن المضبوطات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة القضية بأكملها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

 

6
 

 

7
7

 

8
 

 

9
 

 

10
 

 

11
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة