قال الدكتور أحمد غلاب، مدير عام محميات البحر الأحمر، إن القرش الحوتي الذي جرى رصده مؤخرًا بالقرب من جزيرة الجفتون بمدينة الغردقة، يُعد من الكائنات البحرية المسالمة للغاية، ولا يمثل خطورة على السياح أو ممارسي أنشطة الغوص والرحلات البحرية.
وأضاف غلاب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن القرش الحوتي أصبح خلال السنوات الأخيرة من العلامات البارزة في البحر الأحمر، موضحًا أنه رغم كونه أكبر أنواع أسماك القرش حجمًا، فإنه من الكائنات المسالمة، ويثير ظهوره حالة من البهجة بين الغواصين وممارسي الأنشطة البحرية.
رصد القرش الحوتي قرب جزيرة الجفتون
وأوضح مدير عام محميات البحر الأحمر، أن القرش الحوتي يتجول في حوض البحر الأحمر بصورة متكررة، وكان أحدث ظهور له خلال الأسبوع الماضي بالقرب من جزيرة الجفتون، وهي إحدى المناطق التي تشهد نشاطًا كبيرًا للغوص والرحلات البحرية المنطلقة من مدينة الغردقة.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الغواصين والسائحين تمكنوا من مشاهدة القرش الحوتي خلال مروره بالمنطقة، مؤكدًا أن ظهوره يمثل قيمة مضافة للتنوع البيولوجي الكبير الذي يتميز به البحر الأحمر.
القرش الحوتي مهدد بالانقراض
وأكد غلاب، أن القرش الحوتي مصنف دوليًا ضمن الكائنات المهددة بالانقراض نتيجة عدد من الضغوط التي يتعرض لها، ومن بينها التلوث والصيد الجائر.
وأشار إلى أن مصر لديها قوانين وتشريعات وإجراءات تستهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، بما في ذلك الكائنات المهاجرة التي تتحرك داخل حوض البحر الأحمر.
القرش الحوتي يتحول إلى منتج سياحي
وأوضح أن وجود القرش الحوتي وغيره من الكائنات البحرية النادرة يمثل عنصر جذب للسياحة البيئية وسياحة الغوص، مشيرًا إلى إمكانية الاستفادة منه كمنتج سياحي يجري الترويج له من خلال الشركات ومراكز الغوص، مع الالتزام بالحفاظ على الكائن وعدم الإضرار به.
وأكد مدير عام محميات البحر الأحمر استمرار جهود الرصد ورفع الوعي البيئي للحفاظ على القرش الحوتي وباقي عناصر التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.