حكاية مكان.. أخميم من «خنت مين» إلى مدينة نسجت التاريخ.. صور

السبت، 19 سبتمبر 2026 04:00 ص
حكاية مكان.. أخميم من «خنت مين» إلى مدينة نسجت التاريخ.. صور التمثال الخاص بميرت آمون

سوهاج أحمد عبدالعال

أخميم.. اسم يبدو بسيطا، لكنه يخفي وراءه حكاية تمتد لآلاف السنين فما إن تذكر المدينة حتى تبدأ رحلة طويلة بين أسماء قديمة، ومعابد ، وحضارات تعاقبت، وحرفة ظل أهلها يحافظون عليها جيلا بعد جيل.

 

لكن.. لماذا سميت أخميم بهذا الاسم؟ ومن أين جاءت تسميتها؟

تعود جذور المكان إلى مصر القديمة، حين عرفت أخميم باسم «خنت مين»، وكانت مركزا مهما لعبادة الإله «مين»، إله الخصوبة والنماء، وهو ما منحها مكانة دينية وحضارية كبيرة في ذلك الوقت ومع مرور الزمن وتعاقب الحضارات، تغير اسم المكان وتطورت صورته، من «خنت مين» في مصر القديمة، إلى أسماء أخرى في العصور اليونانية والرومانية والقبطية، حتى استقر الاسم الذي نعرفه اليوم: أخميم.

وهنا تبدأ «حكاية المكان».. فهذه البقعة الواقعة شرق النيل في محافظة سوهاج لم تكن مجرد مدينة عابرة في التاريخ، وإنما كانت واحدة من المراكز المهمة في صعيد مصر، واحتفظت عبر آلاف السنين بآثار وشواهد تحكي قصص الحضارات التي مرت عليها.

وفي أرض أخميم، يقف تمثال الملكة ميريت آمون شاهدا على عظمة الحضارة المصرية القديمة، بينما تكشف المنطقة الأثرية عن المكانة التي تمتعت بها أخميم في العصور الفرعونية.

لكن حكاية أخميم لا تتوقف عند الفراعنة.. فمع مرور القرون، تركت الحضارة القبطية بصمتها في المكان من خلال الأديرة والمعالم الدينية، ثم جاءت الحضارة الإسلامية لتضيف فصلا جديدا من تاريخ أخميم، بما تضمه من مساجد ومآذن، من بينها مئذنة مسجد الأمير محمد.

 

مكان نسج شهرته بالخيوط

ولأخميم حكاية أخرى لا تقل شهرة عن آثارها.. حكاية النسيج فمنذ العصور القديمة، ارتبط اسم المكان بصناعة المنسوجات، حتى عرفت أخميم بلقب «مانشستر ما قبل التاريخ»، وأصبحت الأنوال جزءا من ذاكرة المكان وهويته.

ولم تكن المنسوجات مجرد حرفة عادية، فقد ارتبطت شهرة أخميم تاريخيا بصناعة الأقمشة التي استخدمت في أغراض مختلفة، كما ارتبط اسمها بصناعة منسوجات لكسوة الكعبة المشرفة، وهكذا، لم تحفظ أخميم تاريخها فوق جدران المعابد فقط، وإنما نسجته أيضا بخيوط النسيج، وحملت الحرفة من جيل إلى جيل حتى أصبحت واحدة من العلامات المميزة للمكان.

 

أخميم.. اسم تغير وبقي المكان

تغيرت أسماء أخميم عبر العصور، وتغيرت الحضارات التي عاشت على أرضها، لكن المكان ظل حاضرا من «خنت مين» إلى أخميم، ومن معابد الإله مين إلى تمثال ميريت آمون، ومن الأديرة إلى المساجد، ومن الحرف القديمة إلى منتجات النسيج التي لا تزال تحمل طابعها التراثي تبقى أخميم واحدة من الأماكن التي لا يمكن أن تقرأ تاريخها من فصل واحد، لأن كل حجر فيها يحكي زمنا، وكل اسم من أسمائها يفتح بابا إلى حكاية جديدة.

هذه ليست حكاية بلد.. إنها حكاية مكان عاش آلاف السنين، وتغير اسمه، وتعاقبت عليه الحضارات، بينما ظل محتفظًا بروحه: أخميم.

 

التمثال الخاص بميرت امون
التمثال الخاص بميرت امون

 

الزيارت لميرت أمون
الزيارت لميرت أمون

 

الطريق للمقابر بعد تطويره  (2)
الطريق للمقابر بعد تطويره (2)

 

الطريق للمقابر بعد تطويره  (3)
الطريق للمقابر بعد تطويره (3)

 

المسجد من الداخل
المسجد من الداخل

 

تمثال اثرى
تمثال اثرى

 

تمثال ميرت امون
تمثال ميرت امون

 

صحن مسجد الأمير محمد
صحن مسجد الأمير محمد

 

كنيسة ابى سيفين من الداخل
كنيسة ابى سيفين من الداخل

 

كنيسة ابى سيفين
كنيسة ابى سيفين

 

كنيسة الشهيدة دميانه من الداخل
كنيسة الشهيدة دميانه من الداخل

 

كنيسة الشهيدة دميانه
كنيسة الشهيدة دميانه

 

لوحة داخل مسجد الامير حسن
لوحة داخل مسجد الامير حسن

 

مدخل بعض المقابر
مدخل بعض المقابر

 

مسجد الأمير حسن بأخميم
مسجد الأمير حسن بأخميم

 

مسجد الامير حسن من الداخل
مسجد الامير حسن من الداخل

 

مسجد الامير محمد (1)
مسجد الامير محمد (1)

 

مسجد الامير محمد
مسجد الامير محمد

 

مقابر الحواوويش من الداخل  (2)
مقابر الحواوويش من الداخل (2)

 

مقابر الحواوويش من الداخل  (3)
مقابر الحواوويش من الداخل (3)

 

منظر لكنيسة ابى سيفين
منظر لكنيسة ابى سيفين



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة