استعرضت الدكتورة بهية شهاب، الأستاذ الممارس للفنون ومؤسس برنامج التصميم الجرافيكي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تفاصيل كتابها التوثيقي "تجارة الأحلام: قرن من الإعلانات المصرية المطبوعة"، والذي يرصد تطور شكل ومضمون الإعلانات الورقية في مصر على مدار قرن من الزمان، وانعكاس العقلية المجتمعية والمناخ العام والسلطة السياسية على أساليب الترويج للسلع.
وأوضحت بهية شهاب في لقائها مع الإعلامية منى الشاذلي ببرنامج "معكم منى الشاذلي" المذاع عبر قناة ON، أن فكرة البحث انطلقت من تدريسها لمساق تاريخ الإعلانات بالجامعة ورغبتها في العودة إلى الجذور التاريخية للإعلانات لفهم بداياتها. وبدأ المشروع بمنحة ومساعدة من الجامعة الأمريكية، حيث عمل فريق بحثي في أرشيف الجامعة لمدة استمرت ما بين عام ونصف إلى عامين، أسفرت عن جمع وتحليل 8 آلاف إعلان من أكثر من 35 صحيفة ومجلة، شملت "الأهرام"، و"روزاليوسف"، و"المصور"، و"العروسة"، بالإضافة إلى مجلات قديمة لم تعد متداولة.
بدايات الإعلان في مصر
وحول بدايات الإعلان في مصر، أشارت إلى أن الإعلانات الأولى كانت تقتصر على الكلمات المكتوبة فقط دون أي صور أو رسوم، مثلما كان يظهر في جريدة الأهرام، ثم تطورت لاحقاً إلى إعلانات مرسومة.
وتناولت أحد النماذج المؤرخة لعام 1894، وهو إعلان لمحلات متخصصة في المعدات والآلات الصناعية والزراعية، لافتة إلى أن تلك الفترة تزامنت مع الثورة الصناعية وتنامي الإعلانات الخاصة بالآلات.
يُذكر أن د. بهية شهاب كانت قد عملت في مجال الإعلانات لمدة 10 سنوات عقب تخرجها، وهو ما منحها دراية كاملة بآليات صناعة الإعلان من داخلها قبل الانتقال إلى المجال الأكاديمي.