شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية ومحيطها سلسلة من الانفجارات الغامضة، بعدما وقعت 5 حوادث مشابهة خلال أيام قليلة، استهدفت منشآت تجارية في مناطق مختلفة، فيما تحقق السلطات في احتمال ارتباط هذه الوقائع بشبكات الجريمة المنظمة.
وجاءت أحدث الحوادث أمس الخميس ، عندما دوّى انفجاران خلال دقائق قليلة في فرانكفورت. وقع الأول أمام متجر في شارع «بيرجر شتراسه»، بينما استهدف الثاني حانة للشيشة في شارع «تسايل»، أحد أشهر الشوارع التجارية في المدينة.
وتسبب الانفجاران في أضرار مادية بالمباني والمنشآت المحيطة، كما لحقت أضرار بسيارات متوقفة ومصرف قريب من موقع الانفجار الأول، إلا أن الشرطة أكدت عدم وقوع إصابات بشرية.
وبعد الانفجارين، تمكنت الشرطة من توقيف شاب هولندي يبلغ 17 عامًا بالقرب من أحد موقعي الحادث. وأعلنت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة، بينما يواجه المشتبه به إجراءات قضائية للتحقيق في دوره المحتمل.
ولا تقتصر التحقيقات على انفجاري الخميس، إذ تضمّن ملف القضية 3 حوادث أخرى وقعت خلال الأيام السابقة في فرانكفورت وأوفنباخ، من بينها انفجار في منطقة زاخسنهاوزن أدى إلى توقيف مشتبه به هولندي يبلغ 15 عامًا ووضعه قيد الحبس الاحتياطي.
وتدرس النيابة العامة والشرطة ما إذا كانت الحوادث الخمسة مرتبطة ببعضها، في وقت ظهرت فيه مؤشرات أولية على صلة محتملة بالجريمة المنظمة.
وقال المدعي العام في فرانكفورت دومينيك ميس إن الوقائع يمكن تصنيفها ضمن ظاهرة تُعرف باسم «العنف كخدمة»، حيث يُعتقد أن شبكات إجرامية تستعين بشبان، بينهم قاصرون، لتنفيذ اعتداءات نيابة عنها. وبحسب السلطات، يجري التحقيق أيضًا في احتمال تجنيد شبان هولنديين ونقلهم إلى ألمانيا لتنفيذ الهجمات.
وتشير السلطات إلى أن هذه النوعية من الجرائم لا تستهدف بالضرورة المارة أو السكان بشكل عشوائي، بل قد تكون مرتبطة بصراعات داخل الأوساط الإجرامية، بهدف التخويف أو الضغط على أطراف أخرى.
وفي أعقاب سلسلة الانفجارات، عززت شرطة فرانكفورت إجراءات المراقبة والدوريات، خصوصًا خلال ساعات الليل، بينما تتواصل التحقيقات بالتعاون مع أجهزة أمنية أخرى والسلطات الهولندية، في محاولة لكشف هوية من يقفون وراء هذه الوقائع وتحديد ما إذا كانت الحوادث الخمسة جزءًا من شبكة واحدة.