قال الدكتور أشرف الشرقاوي، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إن هناك أدبيات وكتبًا أصدرها حاخامات تتضمن فتاوى ومواقف تبيح قتل غير اليهود، وتصل إلى حد التحريض على استهداف النساء والأطفال إذا وُجد أدنى احتمال لتمثيلهم أي خطورة، بينما يُعتبر قتل الرجال مباحًا في كل الأحوال، بحسب ما أوضحه خلال حوار تلفزيوني عبر فضائية «إكسترا نيوز» ضمن برنامج «إسرائيل من الداخل».
وأوضح الشرقاوي أن هذه التصورات ترتبط بمفاهيم دينية وسياسية، من بينها مصطلح «الجوييم» أو «الأغيار»، إلى جانب مفهوم «شعب الله المختار»، مشيرًا إلى أن هذه المفاهيم أسهمت في ترسيخ نظرة تصنيفية تجاه غير اليهود.
تحول سياسي وتغيير في المناهج التعليمية
وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية إلى أن النظام التعليمي في إسرائيل لم يكن يتضمن هذه الأفكار داخل المدارس حتى أواخر سبعينيات القرن الماضي، موضحًا أنه مع التحول السياسي الذي شهدته إسرائيل عام 1977 وصعود حكومات اليمين، تمت السيطرة على الجهاز التعليمي، وأصبحت هذه المعتقدات تُدرّس بصورة منهجية للطلاب منذ مراحل الطفولة المبكرة.
وأضاف الشرقاوي أن إدخال هذه المفاهيم إلى العملية التعليمية أدى، على مدار عقود، إلى ترسيخها لدى أجيال متتالية داخل المجتمع الإسرائيلي.
نماذج من التعليم في المراحل الابتدائية
واستشهد الشرقاوي، خلال اللقاء، بنماذج مصورة من مدارس ابتدائية، موضحًا أن بعض الأسئلة التي تُوجه إلى الأطفال في سن الخامسة والسادسة تتناول أفكارًا مرتبطة بهدم المسجد الأقصى وإقامة المعبد، إلى جانب غرس مشاعر العداء تجاه العرب.
وأشار إلى أن هذه الأفكار تستند إلى نصوص وتطبيقات تاريخية، من بينها حروب «يشوع بن نون»، التي يتم الاستناد إليها لتبرير إبادة البشر والممتلكات.
انعكاس الأفكار على المجتمع والممارسات
وخلص أستاذ الدراسات الإسرائيلية إلى أن استمرار تدريس هذه المفاهيم على مدى عقود أسهم، بحسب طرحه، في تخريج أجيال متتالية تشبعت بأفكار متطرفة.
وأوضح أن هذه النظرة تجاه «الأغيار» امتدت، وفق ما ذكره، إلى قطاعات داخل المجتمع الإسرائيلي، بما فيها العلمانيون، وانعكست على ممارسات عناصر في الجيش والمستوطنين في تعاملهم مع الآخرين.