هل تعرف أين تقع سبتة؟.. الهجرة تشهل خلاف داخل البرلمان الأوروبى

الخميس، 17 سبتمبر 2026 12:16 م
هل تعرف أين تقع سبتة؟.. الهجرة تشهل خلاف داخل البرلمان الأوروبى ازمة الهجرة فى سبتة

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تحولت أزمة الهجرة في مدينة سبتة الإسبانية إلى مواجهة سياسية صاخبة داخل البرلمان الأوروبي، بعدما احتدم النقاش بين نواب اليمين واليسار حول مسؤولية إسبانيا والاتحاد الأوروبي عن إدارة الحدود الخارجية، وتداعيات التدفق الكبير للمهاجرين من المغرب إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.

هل تعرفين أصلا أين تقع سبتة؟

وخلال جلسة البرلمان الأوروبي التي عقدت الثلاثاء 15 سبتمبر، لم يقتصر النقاش على المواقف السياسية بشأن الهجرة، بل شهد سجالًا حادًا وتبادلًا للاتهامات بين النواب، وصل إلى مواجهة لافتة عندما وجهت النائبة الليبرالية السويدية عبير السهلاني سؤالًا مباشرًا إلى النائبة الإيطالية سوزانا تشيكاردي قائلة: هل تعرفين أصلًا أين تقع سبتة؟


وجاءت هذه المواجهة في خضم خلاف أوسع بين حزب الشعب الأوروبي، المنتمي إلى يمين الوسط، وتحالف الاشتراكيين والديمقراطيين، وهما من أبرز مكونات الأغلبية التي تدعم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية.


وكانت سبتة محور أزمة هجرة غير مسبوقة في نهاية يوليو، بعدما عبر نحو 72 ألف شخص من المغرب إلى الأراضي الإسبانية خلال فترة قصيرة، وفق الرقم الذي أعلنته السلطات الإسبانية لاحقًا. وأفادت بيانات رسمية في وقت سابق بأن نحو 70 ألفًا من هؤلاء غادروا المنطقة وعادوا إلى المغرب خلال الأيام التالية.
وأعاد تدفق المهاجرين فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بشأن حماية حدوده الخارجية، ودور وكالة «فرونتكس»، والتعاون مع الدول المجاورة، إضافة إلى كيفية التعامل مع ما تصفه مؤسسات أوروبية بـ«تسليح الهجرة» أو استغلال تدفقات المهاجرين لأغراض سياسية أو أمنية.

 

ودافع نواب الاشتراكيين عن حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، واتهموا حزب الشعب الأوروبي باستخدام أزمة سبتة لمهاجمة مدريد، بينما وجه نواب من اليمين انتقادات إلى سياسة الحكومة الإسبانية في ملف الهجرة، مطالبين بإجراءات أوروبية أكثر صرامة لحماية الحدود.


كما امتد الخلاف إلى الموقف الإيطالي، بعدما انتقد نواب اشتراكيون قرار حكومة جورجيا ميلوني تمديد إجراءات التفتيش على المسافرين القادمين من إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية، في ظل استمرار التوتر السياسي بين روما ومدريد بشأن الهجرة.


وتكتسب سبتة أهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فهي مدينة ذات حكم ذاتي تابعة لإسبانيا وتُعد إحدى الحدود البرية القليلة للاتحاد مع أفريقيا، إلى جانب مليلية، وفي الوقت نفسه، تتمتع المدينتان بوضع خاص ولا تدخلان ضمن منطقة شنجن الخالية من الرقابة الحدودية بالشكل المعتاد .
ويأتي النقاش الأوروبي في وقت يسعى فيه البرلمان إلى بلورة استجابة مشتركة للأزمة، تشمل حماية الحدود الخارجية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والدول الثالثة، إلى جانب بحث دور «فرونتكس» وإجراءات جديدة للتعامل مع أزمات الهجرة واسعة النطاق. وكان البرلمان قد أعلن أن التصويت على قرار بشأن سبتة مقرر اليوم 17 سبتمبر.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة