طارق فهمى: مصر تضغط لبدء المرحلة الثانية من خطة غزة وتتمسك بحل الدولتين

الخميس، 17 سبتمبر 2026 01:00 م
طارق فهمى: مصر تضغط لبدء المرحلة الثانية من خطة غزة وتتمسك بحل الدولتين جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تأتي في إطار التنسيق المصري الفلسطيني، بالتزامن مع قرب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني يستند إلى رؤية مصر في هذا التوقيت، وهو أمر معتاد خلال شهر سبتمبر من كل عام.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا نيوز، أن الزيارة تأتي في ظل توقف تنفيذ الخطة الأمريكية نتيجة للمواقف الإسرائيلية، لافتًا إلى أن التطورات الداخلية في إسرائيل، ومنها الانتخابات المقبلة، ترتبط بالمواقف الإسرائيلية تجاه تنفيذ الخطة.

مصر تضغط لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

وأشار طارق فهمي إلى أن مصر تعمل على إلزام مختلف الأطراف بالقيام بدورها، سواء مبعوث مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أو المسؤولين الأمريكيين المعنيين بالخطة، ومن بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موضحًا أن مصر نقلت رسالة مباشرة بضرورة العودة إلى استحقاقات المرحلة الثانية وممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد وافقت على تشكيل القوة الدولية وبدء مشاركة عدد من الدول في تشكيلها والخطوات التنفيذية المرتبطة بها، كما وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ذلك قبل توجهه إلى واشنطن، قبل أن يتراجع لاحقًا.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن القضية ترتبط بالجانب الإسرائيلي وليس الفلسطيني، مشيرًا إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية توصلت إلى توافقات في القاهرة بعد جهود واتصالات مصرية واسعة شملت مختلف الفصائل، إلى جانب حركة فتح.

ولفت إلى أن الجانب المصري بذل جهودًا كبيرة لإقناع حركة حماس بمبدأ نزع السلاح، من خلال الحديث عن تخزين سلاح الفصائل إلى حين تسليمه إلى هيئة فلسطينية.

تحركات مصرية لبدء عمل اللجنة الفنية في غزة

وأكد طارق فهمي أن مصر تتحرك في مسارات متعددة، من بينها الضغط على الجانب الإسرائيلي للقبول باللجنة الفنية أو التكنوقراطية لقطاع غزة، وبدء تسليم المهام من حركة حماس إلى هذه اللجنة لبدء عملها، إلى جانب مشاركة مجلس السلام والمجلس التنفيذي في الخطوات المقبلة.

وأشار إلى أن الهدف من هذه التحركات هو التركيز على الإعمار وبدء المرحلة الثانية وعدم تعطيلها، في ظل التطورات والمواقف الداخلية في إسرائيل.

وقال طارق فهمي إن التطورات التي شهدها الإقليم خلال الفترة الماضية جاءت نتيجة ارتدادات حرب غزة، موضحًا أن الحرب أدت إلى تفرع قضايا أخرى واضطراب الأوضاع في المنطقة.

وأضاف أن التنسيق المصري يتم في مختلف الاتجاهات، سواء مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أو مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن مسؤولي حركة فتح على اتصال دائم بالجانب المصري، وأن التحركات تستهدف ترتيب الأجواء الفلسطينية والأولويات العربية في مواجهة الحكومة الإسرائيلية، مع استمرار الضغط على الجانب الأمريكي للدفع بالخطة والانتقال إلى المرحلة الثانية.

مصر تتمسك برفض التهجير وحل الدولتين

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في إيقاف وإفشال مخطط الترحيل، مشيرًا إلى أن هذا المخطط يعاد طرحه من وقت لآخر، وأن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس بشأن تنفيذه تؤكد استمرار طرحه.

وأوضح أن دور مصر التاريخي أثبت قدرتها على منع أي مخطط لترحيل سكان قطاع غزة، مشددًا على الحاجة إلى موقف دولي داعم لمصر، خاصة أن مصر تعد أكبر دولة تدخل المساعدات إلى القطاع، انطلاقًا من الواجب والمسؤولية تجاه الفلسطينيين.

وأشار إلى أن مشاركة قادة العالم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية، وتثبيت الحق الفلسطيني، وفرض خيار حل الدولتين.

وأكد طارق فهمي أن مصر تدعم السلطة الفلسطينية بكل الصور المتاحة باعتبارها رمزًا للوجود الفلسطيني والممثل الشرعي أمام العالم، مشيرًا إلى حصولها على اعترافات دولية متتالية وواسعة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن الخطاب المصري يركز على تأكيد شرعية وجود السلطة الفلسطينية على الأرض وفي المحافل الدولية، ومنها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية، إلى جانب مواصلة العمل لتوحيد الصف الفلسطيني والفصائل كافة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة