استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الفريق أول جواو ارنستو دوس سانتوس، وزير الدولة ورئيس المكتب العسكري لرئيس جمهورية أنجولا، بحضور الدكتور روي ميجينس دي اوليفيرا، وزير التجارة والصناعة، والفريق أفونسو كارلوس نيتو، وزير الدولة للصناعة العسكرية بوزارة الدفاع الوطني والمحاربين القدامي، ووفد مرافق، لبحث عدد من موضوعات التعاون ذات الاهتمام المشترك، جاء ذلك بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من مسئولي الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير الدولة للإنتاج الحربي بالوفد الأنجولي، مؤكدًا أن العلاقات (المصرية - الأنجولية) تشهد تطورًا ملحوظًا في ضوء حرص القيادة السياسية بالبلدين على تعزيز أطر التعاون المشترك، مما يتيح فرصًا واعدة لإقامة شراكات صناعية واستثمارية تسهم في تحقيق قيمة مضافة حقيقية ودعم القدرات الصناعية لدى الجانبين.
وأكد "جمبلاط" حرص وزارة الإنتاج الحربي على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتعزيز أوجه التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة والصديقة، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة بالقارة، مؤكدًا حرص الوزارة على توفير كل سبل الدعم لبناء شراكة استراتيجية مع الجانب الأنجولي في مجالات التصنيع الدفاعية والمدنية، بما يحقق المصلحة المشتركة للطرفين.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متطورة وتحرص على تكامل القدرات التصنيعية والتكنولوجية والفنية للشركات التابعة لها، كما تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالتعاون مع القطاع الخاص ومختلف الجهات المتخصصة محليًا ودوليًا، بما يضمن تنفيذ مشروعات صناعية متكاملة، ويتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وخطط الدولة لتعزيز الصناعة الوطنية وتنافسيتها وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأضاف وزير الدولة للإنتاج الحربي أن التعاون المقترح مع الجانب الأنجولي لا يقتصر على مجال محدد، بل يستهدف بحث الفرص المتاحة في الصناعات الدفاعية والمدنية المختلفة وفقًا لاحتياجات الطرفين، مع دراسة مجالات نقل وتوطين التكنولوجيا، والتصنيع المشترك، وآليات الاستفادة المتبادلة من الإمكانيات والخبرات المتاحة، وفرص توفير البرامج التدريبية للمهندسين الأنجوليين داخل الجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي بالاستفادة من إمكانياتها التدريبية وخبراتها في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية التي تمثل الركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية.
من جانبه، أعرب وزير الدولة ورئيس المكتب العسكري لرئيس جمهورية أنجولا، عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى توجيهات فخامة السيد الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، بتعزيز التعاون مع الجانب المصري.
وثمّن رئيس الوفد الأنجولي دور وزارة الإنتاج الحربي كركيزة أساسية للتصنيع العسكري بمصر لتلبية مطالب القوات المسلحة من مختلف الأسلحة والذخائر والمعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة، إلى جانب دورها كواحدة من أهم الأذرع الصناعية بالدولة بالاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بشركات الإنتاج الحربي لتصنيع منتجات مدنية عالية الجودة بأسعار تنافسية، علاوة على المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، مشيدًا بحرص "الإنتاج الحربي" على توطين التكنولوجيات الحديثة وتوسيع دائرة الشراكة مع مختلف الجهات العالمية المتخصصة، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الثنائي فى المجالات محل الاهتمام المشترك.
كما أشاد الفريق أول جواو ارنستو دوس سانتوس، بما تمتلكه شركات الإنتاج الحربي من إمكانيات تصنيعية وتكنولوجية وفنية وبشرية متميزة، والتي اطّلع على جانب منها خلال زيارة الوفد الأنجولي لعدد من شركات الإنتاج الحربي للإطلاع على قدراتها على أرض الواقع وبما يتيح للوفد التعرف بصورة أكثر شمولًا على مجالات التصنيع والإمكانيات المتاحة وفرص التعاون المقترحة.
من جانبه، أوضح الدكتور روي ميجينس دي اوليفيرا، وزير التجارة والصناعة بأنجولا، أنه توجد فرص واعدة للتعاون بين شركات الإنتاج الحربي والشركات الأنجولية بعدة مجالات، بما يسهم في دعم التصنيع المشترك وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وتوافق الجانبان على أهمية البناء على نتائج المباحثات التي أجريت، ومواصلة التنسيق والتواصل بما يمهد الطريق لتحويل فرص التعاون المطروحة إلى خطوات تنفيذية وشراكات صناعية واستثمارية بمجال الصناعات الدفاعية والمدنية، تعزز العلاقات (المصرية – الأنجولية) وتدعم جهود التنمية بالقارة.