في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الشفافية وطمأنة الرأي العام بشأن منظومة الدواء في مصر، كشفت هيئة الدواء المصرية عن سلسلة من الحقائق المتعلقة بأدوية الأورام ومدى توافرها في السوق الدوائي المحلي، ورداً على الشائعات المتداولة حول وجود نقص في بعض المستحضرات الحيوية.
وأكد الدكتور يس رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء لليوم السابع عدم صحة ما يتم تداوله من أنباء حول وجود عجز أو نقص في أدوية الأورام داخل المستشفيات والمراكز الطبية أو الصيدليات في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح الدكتور يس رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء أن طبيعة استهلاك أدوية الأورام في مصر تتميز بنمط خاص؛ حيث كشفت الإحصائيات الدقيقة للهيئة أن نحو 80% من إجمالي حجم الاستهلاك المحلي لهذه الأدوية يتم توجيهه وتوزيعه مباشرة داخل قطاع الرعاية الصحية الحكومي، والذي يشمل مستشفيات وزارة الصحة والسكان، والمستشفيات الجامعية، ومراكز الأورام المتخصصة، والمجالس الطبية المتخصصة، والهيئة العامة للتأمين الصحي.
وتابع الدكتور يس رجائي مساعد رئيس هيئة الدواء : يُغطي القطاع الخاص الصيدليات والمراكز الأهلية بنسبة 20% المتبقية، وهو ما يفسر تمركز الإمدادات وتوافرها بشكل أساسي داخل المنظومة الحكومية لتلبية احتياجات المرضى الخاضعين لبرامج العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي.
وشدد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية على أن الهيئة لم تتلقَ أي شكاوى أو بلاغات رسمية من القطاعات الحكومية أو المستشفيات التأمينية تشير إلى وجود نقص في أيٍّ من البروتوكولات العلاجية المعتمدة للأورام، مؤكداً استقرار سلاسل الإمداد بشكل كامل.
وفيما يتعلق بأرقام المخزون الاستراتيجي، كشف مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية عن بيانات دقيقة تعكس صلابة الوضع الدوائي؛ حيث يتوافر حالياً مخزون آمن ومستقر من 86 مادة فعالة مخصصة لعلاج الأورام، وهو ما يكفي للاستهلاك المحلي لفترة زمنية لا تقل عن 5 أشهر قادمة دون الحاجة لتوريدات جديدة.
وأضاف مساعد رئيس هيئة الدواء أنه تم وضع حد أدنى صارم لتوافر الأرصدة، بحيث لا توجد أي مادة فعالة مخصصة لعلاج الأورام يقل أرصدة مخزونها في السوق عن شهر واحد كحد أدنى للأمان علاوة على ذلك، تُخضع الهيئة نحو 155 مادة فعالة أخرى تدخل في تركيبات ومستحضرات لعلاج الأورام لنظام متابعة واستشعار مبكر يرصد حركة التوريد والتوزيع والاستهلاك بشكل استباقي لتفادي أي اختناقات قبل حدوثها.
وقال : تأتي هذه البيانات ضمن آليات المتابعة والرقابة المشددة التي ينفذها التفتيش الصيدلي وهيئة الدواء بشكل يومي، حيث لا تقتصر عمليات المتابعة على أدوية الأورام فحسب، بل تمتد لتشمل 18 مجموعة علاجية حيوية أخرى تضم مئات المستحضرات والبدائل الدوائية.
واستكمل : تعتمد الهيئة خططاً استباقية تعتمد على التحليل الرقمي وتتبع التوزيع جغرافيًا لضمان وصول الأدوية لكافة المحافظات والمناطق دون تمييز، وتوفير البدائل المعتمدة فور ظهور أي تحديات لوجستية عالمية، بما يضمن صون الأمن القومي الدوائي وصحة المواطن المصري.