قوميسير ملتقى الأقصر للتصوير: الدورة الـ19 تشهد تطوير آلية اختيار الفنانين

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 04:00 م
قوميسير ملتقى الأقصر للتصوير: الدورة الـ19 تشهد تطوير آلية اختيار الفنانين مداخلة الدكتور محمد البنوي دكتور بكلية الفنون الجميلة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور محمد البنوي، دكتور بكلية الفنون الجميلة وقوميسير الدورة التاسعة عشر لملتقى الأقصر الدولي للتصوير، إنه يطمح إلى أن تكون الدورة الجديدة مميزة واستكمالاً للمسيرة التي امتدت على مدار 18 عاماً، وجمعت فنانين مصريين وعرباً وأجانب.

وأوضح أن الملتقى شهد خلال هذه المسيرة مشاركة أعداد كبيرة من الفنانين، وأصبح واحداً من أهم الملتقيات الفنية في مجال التصوير على مستوى العالم، مشيراً إلى أن فنانين من دول عديدة شاركوا فيه، كما أن كثيراً من الفنانين يتمنون المشاركة في الملتقى.

 

توسيع قاعدة اختيار الفنانين

وأشار إلى أن اللجنة العليا للملتقى وضعت عدداً من النقاط الجديدة في الدورة التاسعة عشرة، من بينها تطوير آلية اختيار الفنانين، بحيث لا تقتصر على أعضاء اللجنة العليا فقط. وأوضح أنه تم ترشيح مجموعة من الفنانين الدوليين، تضم 10 فنانين أجانب ومصريين وعرباً، للمساهمة في ترشيح فنانين للجنة العليا، بهدف توسيع قاعدة الاختيار وإتاحة رؤية أكبر وأفضل للملتقى.

وأكد أن الدورة الجديدة تشهد أيضاً إضافة فنان يشارك في الملتقى من صالون الشباب، وهو ما يمثل دعماً للفنانين الشباب في مصر. وأوضح أن مشاركة الفنانين الشباب تعد من أهم النقاط الجديدة في الملتقى، لأن الفنان الذي يقل عمره عن 35 عاماً يحتاج إلى فترة حتى يستطيع أن يكون له حضور واسم يسمحان له بالمشاركة في ملتقى بهذا الحجم.

وأشار إلى أن حصول فنان في عمر 20 أو 25 عاماً على فرصة للمشاركة ضمن مجموعة كبيرة من الفنانين العالميين والمصريين والعرب، والتعايش معهم خلال فترة الملتقى، يمثل نقطة مهمة في مسيرته، ويتيح له الحوار والتفاعل مع الفنانين المشاركين.

 

الأقصر مصدر للإلهام والتفاعل الفني

وقال الدكتور محمد البنوي إن أهمية الملتقى ترتبط في الأساس بإقامته في الأقصر، التي تعد واحدة من أهم مدن العالم في الآثار والتاريخ المصري القديم، مشيراً إلى أن المدينة تضم تقريباً ثلث آثار العالم. وأوضح أن تجربة الفنانين الذين شاركوا في الدورات السابقة تأثرت بشكل كبير بفترة وجودهم في الأقصر، وأن التاريخ المصري والحضارة المصرية القديمة كان لهما دور في تجارب وإنتاج عدد كبير من الفنانين.

وأشار إلى تنظيم معرض فني بالتزامن مع إطلاق الدورة الجديدة، التي تبدأ في 22 نوفمبر، موضحاً أنه تم اختيار نحو 90 عملاً من إنتاج الفنانين المشاركين في الدورات السابقة، نظراً لكثرة الأعمال وعدم إمكانية عرضها جميعاً. وأوضح أن المعرض موجود حالياً في صندوق التنمية الثقافية بمركز الإبداع، مؤكداً أن الملتقيات الفنية التي تجمع فنانين من دول مختلفة تمثل فرصة للحوار والتفاعل مع المشهد التشكيلي المعاصر، خاصة عندما تقام في مدينة مثل الأقصر.

 

الاستفادة من خبرات 18 دورة سابقة

وأوضح أن فكرة الملتقى بدأت قبل نحو 18 عاماً على يد الدكتور إبراهيم غزالة والوزير فاروق حسني، وكانت تهدف إلى جمع الفنانين في ملتقى يتيح بينهم الحوار والتفاعل. وأشار إلى أن الملتقى شهد على مدار السنوات الماضية مشاركة عدد كبير من الفنانين من دول مختلفة، إلى جانب الفنانين المصريين، موضحاً أن كل دورة تضم نحو 10 فنانين مصريين، بما يعني مشاركة نحو 180 فناناً مصرياً خلال الدورات السابقة.

وأكد أن الملتقى وضع آليات للاختيار تضمن عدم مشاركة الفنان نفسه في الدورات السابقة، بهدف إتاحة الفرصة لوجوه وتجارب جديدة باستمرار. وقال إن معايير اختيار الفنانين تعتمد على أن يكون الفنان متحققاً وله تجربة خاصة، وألا تكون تجربته متشابهة مع تجربة فنان مصري أو عالمي شارك من قبل.

وأوضح أن المعيار الأساسي هو امتلاك الفنان بصمة وحضوراً وتجربة خاصة، بحيث يمكن التعرف على أعماله من دون الحاجة إلى كتابة اسمه على اللوحة، مؤكداً أن امتلاك الفنان تجربة وبصمة وتاريخاً في الحركة الفنية من العناصر المهمة في الاختيار.

 

حرية الفنان في التفاعل مع الحضارة المصرية

وأكد الدكتور محمد البنوي أن الفنان حر في طريقة تعامله مع خصوصية مدينة الأقصر وحضارتها، وأنه لا يطلب من الفنانين أن يتأثروا بالحضارة المصرية بشكل مباشر. وأوضح أن فترة التعايش التي يقضيها الفنانون في الأقصر تظهر في كثير من الأحيان في إنتاجهم الفني، خاصة أن الفنانين الأجانب يشاركون في رحلات إلى المعابد والمناطق الأثرية قبل بدء تنفيذ أعمالهم.

وأشار إلى أن مشاهدة هذه المواقع للمرة الأولى تخلق حالة من الانبهار لدى الفنانين، ما ينعكس بصورة تلقائية على إنتاجهم الفني، مؤكداً أن المعرض الحالي يضم أعمالاً يمكن من خلالها ملاحظة وجود الفنان الأجنبي في الأقصر وتأثره بالتاريخ المصري. وقال إن اختيار الفنانين المصريين في الدورة الجديدة يتضمن نسبة كبيرة من الشباب الذين لديهم تجارب فنية متحققة، ومن بينهم فنانون كانوا نتاجاً لصالون الشباب خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن أنشطة وزارة الثقافة مرتبطة ببعضها بشكل كبير، وأن الفنانين الشباب يحتاجون إلى المشاركة في المعارض المهمة، مثل صالون الشباب، إلى جانب العديد من المعارض الأخرى المهمة حتى يكون لهم حضور فني. وأشار إلى أن آلية الاختيار استهدفت منح فرصة للشباب أصحاب التجارب الفنية، مع دمجهم بالفنانين الأكبر سناً والأكثر خبرة والمتواجدين على الساحة الفنية.

 

التعايش والحوار بين الفنانين

وأكد أن اختيار الفنانين الأجانب تم أيضاً وفقاً لقدرتهم على التفاعل، موضحاً أن ليس كل فنان يمتلك القدرة على المشاركة في ملتقى يقوم على الحوار والتفاعل مع الفنانين أو مع المكان الجديد الذي يزوره. وأشار إلى أن بعض الفنانين تخرج تجربتهم من الاستوديو فقط، بينما ركزت الدورة الحالية على فكرة التعايش والحوار والتجمع بين الفنانين.

وأوضح أن الفنانين في الدورات الأخيرة عملوا في مساحة مفتوحة إلى جوار بعضهم البعض، بدلاً من عمل كل فنان داخل غرفته أو الاستوديو الخاص به، مؤكداً أن هذه الفكرة كان لها أثر كبير في الدورتين السابقتين. وأضاف أن فكرة العمل في مساحة مفتوحة أسهمت في خروج إنتاج فني مختلف من الملتقى، كما أن الفنانين أنفسهم لا يزالون على تواصل مع بعضهم، نتيجة التعايش الذي جمعهم خلال فترة المشاركة. ووجه الشكر إلى القوميسير السابق ياسر جعيصة على طرح فكرة العمل المشترك، مؤكداً أنها كانت فكرة مهمة وأثرت بشكل كبير في تجربة الملتقى والإنتاج الفني الذي خرج منه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة