ينطلق؛ غدا الخميس، في باريس المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي؛ الذى دعا إليه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون؛ بمشاركة الرئيس اللبنانى العماد جوزيف عون؛ والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين. كما تشارك الولايات المتحدة بوفد، وكذلك الدول الخليجية.
ووصل عون باريس؛ اليوم الأربعاء؛ إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، للبحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وفي العلاقات الثنائية بين البلدين؛ وللمشاركة فى المؤتمر الذى ترعاه باريس لدعم جيش لبنان .
ما الملفات التي يطرحها مؤتمر باريس؟
يطرح المؤتمر ثلاث ملفات تشمل تقييم الوضع الأمني في لبنان، وإتاحة المجال أمام الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لعرض احتياجاتهما المختلفة، وتنسيق جهود الشركاء الدوليين للبنان حول أفضل السبل لدعم عملية تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية،
ويسعى اجتماع باريس إلى وضع «خطة عمل واقعية» تمكن القوات المسلحة اللبنانية من تعزيز انتشارها في الجنوب وتغطية الحاجات اللوجستية والتجهيزية الملحة، بالتوازي مع طرح الاتحاد الأوروبي آليات لدعم التدريب والمشورة للمؤسسات العسكرية والمدنية.
ومن المقرر أن يتم فى نهاية المؤتمر إعلان نوايا، يتناول برنامجاً للمساعدات مع جدول زمني لتسليمها ؛ تتضمن المساعدات عينية من تجهيزات، وتدريبات، إضافة إلى تعاون عسكري وعتاد وغيرها؛ بما تقتضيه احتياجات الجيش التي سيعرضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
الأوضاع الميدانية فى لبنان
وبالمقابل تواصل إسرائيل القصف العنيف على جنوب لبنان ؛ وفى سياق ذلك نفذت تفجيرات ضخمة في بلدة المنصوري تحدث ارتجاجات قوية في القرى المجاورة.
كما أحرقت القوات الإسرائيلية عددا من المنازل في بلدة البياضة، و استهدفت بالقصف المدفعي بلدة كفرتبنيت وبلدة المنصوري بالتزامن مع عملية تمشيط باتجاه البلدة.
وفي غضون ذلك، قامت القوات الإسرائيلية بتفجيرات في بلدة مجدل زون، ونفذت كذلك تمشيطا بالأسلحة الرشاشة على بلدة زوطر الشرقية.
مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وبالرغم من التصعيد الإسرائيلى ؛ انطلقت جولة محادثات بين السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي في مقر الخارجية الأمريكية الأمريكية فى واشنطن؛ وسط ضغوط أمريكية للدفع نحو إزالة العقبات أمام مسار المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بعد تعثر المفاوضات جراء الرفض الإسرائيلي لجداول الانسحاب والاستمرار في الغارات؛ وتواصل واشنطن إصرارها على استمرار باب التفاوض مفتوحا حيث ترى أن استمرار المحادثات هو إنجاز مهم خصوصا بعدما تعرضت له جولة المفاوضات السابقة، التي سعت إلى دفع الطرفين إلى تقديم مزيد من التنازلات للتفاهم على مناطق تجريبية جديدة وجدولة انسحابات إسرائيلية من مناطق معينة في جنوب لبنان.
ووفق مسؤولين أمريكيين فإن أجواء المحادثات كانت إيجابية، في حين لم يتم الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بشأن المناطق التجريبية، أو جدول الانسحابات الإسرائيلية من بعض المناطق التي أصبح يسيطر عليها الجيش اللبناني.
البحث عن بدائل اليونيفيل
وعلى صعيد أمن الجنوب اللبنانى ؛ لا يزال لبنان يبحث بدائل لقوة اليونيفيل التى من المقرر أن تغادر جنوبه فى ديسمبر المقبل ؛ وفى هذا الصدد قال الرئيس اللبناني جوزيف عون؛ إن لبنان منفتح على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، مؤكدا ضرورة تجنب الدخول فى أي فراغ بعد انسحابها.
وأوضح عون أن أي قوة تخلف اليونيفيل ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، على أن يكون المبدأ الأساسي لهذا الإطار هو سيادة الدولة، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحل محل الدولة.
فيما قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خلال جلسة المساءلة البرلمانية أن قرار الحرب والسلم يجب أن يخضع بشكل حصري لسيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية.