تعرض المسرحية التونسية" الهاربات" اليوم ضمن مسابقة عروض النخبة بمهرجان ظفار الدولي للمسرح، وذلك على خشبة مسرح أوبار بسلطنة عمان، في مشاركة تونسية تحمل تجربة إنسانية تدور حول الخوف والانتظار والرغبة في الخلاص.
وتقدم المخرجة التونسية وفاء الطبوبي عرض «الهاربات» من تأليف وسينوغرافيا وإخراج، في إنتاج مشترك بين المسرح الوطني التونسي وشركة الأسطورة للإنتاج، حيث يأخذ العرض الجمهور إلى محطة حافلات عند بزوغ الفجر، تلتقي فيها ست شخصيات يجمعها الانتظار، بينما تحمل كل واحدة منهن حكاية مختلفة للهروب من واقع يثقل روحها.
وتبدأ الأحداث من لحظة تبدو عادية، حين تتأخر الحافلة وتتوالى التساؤلات حول سبب غيابها، قبل أن تقرر الشخصية «1» ألا تنتظر أكثر وأن تواصل طريقها سيرًا، فتتبعها الأخريات، لتتحول لحظة الانتظار إلى رحلة مفتوحة داخل أعماق الشخصيات، بحثًا عن الخلاص والخروج من دوائر الخوف والألم والبقاء.
ويرصد العرض أشكالًا متعددة للهروب، من الألم والخوف إلى سلطة العائلة والعمل والخضوع، وصولًا إلى مواجهة الأفكار المرتبطة بالموت والرغبة في الاستمرار، لتصبح الرحلة التي تبدأ من محطة حافلات مساحة لاكتشاف الذات ومواجهة ما تحاول الشخصيات الهروب منه.
ويشارك في بطولة «الهاربات» كل من فاطمة بن سعيدان، منيرة الزكراوي، لبنى نعمان، أسامة الحنايني، أميمة البحري، وصبرين عمر، بينما تتولى عبير القمري مهمة مساعدة المخرج، والموسيقى لـهاني بلحمادي، وتصميم وتنفيذ الأزياء لـغسان دويسة، فيما يضم الفريق التقني محمد الهادي التوتي في تجهيز الصوت إلى جانب هاني بلحمادي، وفيصل صالح لتجهيز الإضاءة، ولطفي الجبالي تجهيز الركح، ومروة المنصوري تجهيز الملابس، وعدنان العبيدي في تجهيز الإنتاج، وفاطمة المرصاوي مكلفة بالإنتاج، وهاجر التومي في الإدارة الفنية.
ويعد عرض «الهاربات» من التجارب التونسية التي حققت حضورًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، إذ حصد الجائزة الكبرى في الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي في يناير 2026، كما توج بالتانيت الذهبي في الدورة السادسة والعشرين من أيام قرطاج المسرحية، إلى جانب الجائزة الكبرى للدورة الثالثة من المهرجان الوطني للمسرح التونسي «مواسم الإبداع».