على هامش فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة بالقاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، كثف وزير العمل حسن رداد لقاءاته الثنائية مع رؤساء ووزراء العمل بالدول العربية المشاركة في المؤتمر، لبحث عدد من الملفات المشتركة المرتبطة بمستقبل أسواق العمل، وفي مقدمتها التدريب المهني، والتشغيل، وتنمية المهارات، وتنظيم انتقال العمالة، والحماية الاجتماعية، وتبادل الخبرات والتجارب.
وشهدت لقاءات الوزير مع وفود العراق والمغرب واليمن وليبيا وفلسطين مناقشات حول آليات تطوير التعاون بين مصر والدول العربية في ملفات العمل، والاستفادة من التجربة المصرية في التدريب والتأهيل والتشغيل، إلى جانب بحث تنظيم حركة العمالة العربية وتوفير فرص عمل لائقة وآمنة، بما يدعم مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة ويعزز التكامل العربي في مواجهة تحديات سوق العمل.
العراق.. تدريب مهني وتنظيم انتقال الأيدي العاملة
بحث وزير العمل حسن رداد، مع أحمد هادي، رئيس الوفد العراقي المشارك في مؤتمر العمل العربي، سبل تعزيز التعاون بين مصر والعراق في مجالات التدريب المهني والتأهيل لسوق العمل، بما يواكب احتياجات أسواق العمل ويرفع من كفاءة ومهارات العمالة.
وتناول اللقاء أيضا آليات دعم وتنظيم تنقل الأيدي العاملة بين البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في مجال التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد عمالة ماهرة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، ويدعم فرص التشغيل والعمل اللائق.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين في ملفات العمل والتشغيل، بما يتسق مع توجهات منظمة العمل العربية نحو دعم التعاون والتكامل بين الدول العربية.
المغرب.. الحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي وتنمية المهارات
وفي لقاء آخر، بحث وزير العمل حسن رداد مع نور العمارتي، رئيسة الوفد المغربي المشارك في المؤتمر والكاتبة العامة بالنيابة لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالمملكة المغربية، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في عدد من ملفات العمل.
وتصدر اللقاء ملفات الحماية الاجتماعية، ومأسسة الحوار الاجتماعي، والتشغيل، وتنمية المهارات والتدريب المهني، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة في البلدين بما يدعم قضايا العمل والتنمية.
وأكد حسن رداد عمق العلاقات التاريخية والمتميزة بين مصر والمغرب، والحرص المتبادل على تعزيز التعاون في مجالات العمل بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم مسيرة العمل العربي المشترك.
ومن جانبها، أكدت نور العمارتي أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، مشيرة إلى أن التعاون العربي في ملفات العمل يمثل ركيزة مهمة لمواجهة تحديات سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
اليمن.. نقل التجربة المصرية في الاستراتيجية الوطنية للتشغيل
وفي لقائه مع وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي، بحث حسن رداد سبل تعزيز التعاون المصري اليمني في مجالات العمل والتشغيل والتدريب المهني وتأهيل العمالة.
وتناول اللقاء مقترح الاستفادة من الخبرة المصرية في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، إلى جانب بحث إمكانية تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين للتعاون في هذا الملف، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل اليمني ويدعم جهود توفير فرص العمل وتنمية مهارات العمالة.
واستعرض وزير العمل أبرز مرتكزات الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في مصر، وما تتضمنه من محاور تستهدف تطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة العمالة وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، إلى جانب جهود الدولة المصرية في التوسع ببرامج التدريب المهني والتأهيل من أجل التشغيل.
كما استعرض تجربة وحدات التدريب المتنقلة التي تنفذها وزارة العمل، والتي تتيح الوصول بخدمات التدريب إلى المناطق البعيدة والريفية، وتأهيل الشباب وفقا للمهارات المطلوبة في سوق العمل.
وأشاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني بالتجربة المصرية في مجالات التشغيل والتدريب المهني وتأهيل العمالة، مؤكدا أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في إعداد وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في اليمن.
ليبيا.. ربط منصتي «وافد» والتأشيرة الإلكترونية لتنظيم دخول العمالة
وفي الملف الليبي، بحث حسن رداد مع وزير العمل والتأهيل الليبي علي العابد عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.
وتناول اللقاء سبل تفعيل اللجان المشتركة بين البلدين، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون في ملفات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يدعم المصالح المشتركة ويطور منظومة الاستفادة من العمالة المصرية وفق الأطر والإجراءات القانونية المنظمة.
كما ناقش الجانبان دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تنظيم إجراءات دخول العمالة وتيسير وتطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين.
وأكد الوزيران أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التعاون المصري الليبي في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، ويدعم تنظيم انتقال العمالة وتوفير فرص عمل لائقة وآمنة.
وهنأ وزير العمل والتأهيل الليبي حسن رداد بمناسبة انتخابه رئيسا لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكدا حرص ليبيا على مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر.
فلسطين.. مصر تؤكد ثبات موقفها ودعمها لصمود الشعب الفلسطيني
وحظي الملف الفلسطيني بمكانة خاصة ضمن لقاءات وزير العمل، حيث بحث حسن رداد مع وزيرة العمل الفلسطينية إيناس دحادحة عطاري سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارتي العمل المصرية والفلسطينية، وتبادل الخبرات والكفاءات في عدد من ملفات العمل.
وأكد رداد أن موقف مصر تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ، وأن الدولة المصرية ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشددا على أن مساندة الأشقاء الفلسطينيين تمثل موقفا مصريا أصيلا سياسيا وإنسانيا وتنمويا.
وأوضح وزير العمل أن التعاون المصري الفلسطيني في ملفات العمل يمثل شراكة تستهدف بناء القدرات وتطوير حلول مستدامة، مشيرا إلى حرص وزارة العمل المصرية على تقديم الخبرات والدعم الفني في المجالات ذات الأولوية للجانب الفلسطيني، وفي مقدمتها التدريب المهني وبرامج التشغيل والتعاونيات وتبادل الخبرات والكفاءات.
وأشار إلى أن دعم العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية يمثل أحد أوجه دعم صمود المواطن الفلسطيني، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق بين البلدين والاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات.
عطاري: نتطلع للاستفادة من الخبرات المصرية في التدريب والتشغيل
ومن جانبها، أعربت وزيرة العمل الفلسطينية عن تقديرها للموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، موجهة التحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري والحكومة المصرية وجميع القطاعات التي تواصل مساندة الشعب الفلسطيني.
وأكدت عطاري أن فلسطين تسعى إلى الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى حلول مستدامة في عدد من المجالات، من بينها التدريب المهني والتعاونيات وبرامج التشغيل، بما يسهم في تمكين النساء والشباب وفتح مسارات جديدة أمامهم في سوق العمل.
وشددت على أن فلسطين لا تريد أن تكون دولة تطلب الدعم فقط، وإنما تسعى إلى أن تكون شريكا في صياغة الحلول وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع، مؤكدة أن تبادل الخبرات وبناء الشراكات العربية يمثلان طريقا مهما لمواجهة تحديات سوق العمل وتحويل الطاقات البشرية إلى فرص عمل حقيقية.
أجندة عربية مشتركة من القاهرة
وتعكس هذه اللقاءات الثنائية جانبا من أجندة مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والخمسين، والتي تركز على تعزيز التعاون بين الدول العربية في مواجهة التحولات التي تشهدها أسواق العمل، ورفع جاهزية العمالة، وتطوير منظومات التدريب والتشغيل، وتنظيم انتقال الأيدي العاملة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وتؤكد تحركات وزير العمل حسن رداد على هامش المؤتمر توجه مصر نحو تعزيز التعاون الثنائي مع الدول العربية، وتبادل الخبرات والتجارب في ملفات العمل، بما يدعم فرص التشغيل والعمل اللائق، ويرفع كفاءة العمالة العربية، ويعزز قدرة أسواق العمل على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمهنية، في إطار أوسع من التكامل العربي.

جانب من اللقاء

فعاليات

مؤتمر العمل العربي

وزير العمل المصري مع نظيرته الفلسطينية