أكد فايز على المطيرى، المدير العام لمنظمة العمل العربية، أن ختام الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي يمثل بداية لمسؤولية جديدة تتمثل في تنفيذ القرارات والتوصيات التي اعتمدها المؤتمر، وتحويلها إلى برامج عمل تستجيب للتحديات التي تواجه أسواق العمل العربية، وتدعم تمكين الإنسان العربي وتوفير العمل الكريم والتنمية العادلة.
منظمة العمل العربية
وقال المطيري، خلال كلمته في ختام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، إن المؤتمر شهد على مدار أيامه حوارا مسؤولا وتبادلا للرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، مؤكدا أن توافق الأطراف كان أساسا للقرارات التي ترسم ملامح مستقبل العمل في الوطن العربي.
وأضاف أن هذه الدورة انعقدت في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة والعالم، تتقاطع فيها التطورات الإقليمية مع تداعيات اقتصادية واجتماعية، بما يؤكد أن ما يمس دولة عربية واحدة لا تتوقف آثاره عند حدودها، خاصة مع زيادة ترابط أسواق العمل وسلاسل الإمداد والطاقة.
وأوضح أن التكامل العربي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن الشراكة الثلاثية بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال جسدت قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، وهو ما انعكس في مداولات المؤتمر والقرارات والرؤى التي اعتمدها بشأن مستقبل أسواق العمل العربية.
وأشار المطيري إلى أن القرارات التي خرج بها المؤتمر تحتاج إلى شراكة حقيقية وحوار اجتماعي قادر على تحويل الرؤى إلى سياسات وبرامج تنفيذية على أرض الواقع، بما يضمن وصول ثمار النمو إلى مختلف فئات المجتمع العربي.
وأكد أن منظمة العمل العربية ستعمل خلال الفترة المقبلة على تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر وتحويلها إلى برامج عمل تستجيب للتحديات في أسواق العمل، وتدعم النهوض بوضعية الإنسان العربي وتمكينه من العمل الكريم، ووضع التنمية العادلة في صدارة الأولويات.
ووجه المطيري الشكر إلى فرق الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال على تجديد الثقة فيه، مؤكدا اعتزازه بمواصلة المسيرة في ولاية جديدة، وتعهد بالعمل مع أطراف الإنتاج الثلاثة نحو مزيد من التطور والإنجاز داخل منظمة العمل العربية.
كما وجه الشكر إلى رئيس المؤتمر ونائبيه، ورؤساء وأعضاء فرق الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، ورؤساء وأعضاء اللجان النظامية والفنية، وجميع الوفود العربية التي أسهمت بخبراتها ومداخلاتها ومقترحاتها في إثراء أعمال المؤتمر.
الحوار الاجتماعي والشراكة الثلاثية، باعتبارهما أساسا لصناعة مستقبل العمل
وأعرب المطيري عن خالص الشكر والتقدير لمصر، قيادة وحكومة وشعبا، وللرئيس عبد الفتاح السيسي، على رعاية أعمال المؤتمر، وما حظي به المشاركون من حفاوة استقبال وكرم ضيافة وتسهيلات ساعدت على إنجاز أعمال الدورة.
وأكد المدير العام لمنظمة العمل العربية على أهمية الحوار الاجتماعي والشراكة الثلاثية، باعتبارهما أساسا لصناعة مستقبل العمل والتشغيل، وبناء اقتصاد مستدام وتنمية عادلة لا تترك أحدا خلفها.