باحث سياسى: تفجير مرتفعات علي الطاهر ليس انتصارًا بل عين الهزيمة

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:30 م
باحث سياسى: تفجير مرتفعات علي الطاهر ليس انتصارًا بل عين الهزيمة حسن سبيتي الكاتب والباحث السياسي

كتب محمد عبد المجيد

قال حسن سبيتي، الكاتب والباحث السياسي من العاصمة اللبنانية بيروت، إن ما يجري الحديث عنه داخل لبنان بشأن تفجير مرتفعات علي الطاهر يأتي على سبيل النكتة، موضحًا أن الاحتلال يحتل، بينما تتضمن المطالب المطروحة من خلال الاتفاق الإطاري «اتفاق واشنطن روما» نزع سلاح حزب الله ونزع سلاح المقاومة التي نشأت نتيجة هذا الاحتلال واستمرت منذ نشأتها حتى اليوم، وخلقت معادلة الردع الكبرى.

ألف طن من الأحقاد

وأضاف الكاتب والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية، أن تفجير مليون ومئة ألف كيلوغرام من الأحقاد، أي ألف طن من الأحقاد، في مرتفعات علي الطاهر، لا يمثل انتصارًا، وإنما هو عين الهزيمة وعدم القدرة على الاستمرار، معتبرًا أن ما حدث هو تفجير للأحقاد أكثر من كونه تفجيرًا لعلي الطاهر.

وأوضح أنه بعد ما يقارب ثلاث سنوات من بدء الحرب، منذ 8 أكتوبر 2023 وحتى الآن، لم تتقدم إسرائيل سوى عشرة كيلومترات، مشيرًا إلى أنه عند مقارنة ذلك بالمعارك في أماكن أخرى تتضح ضآلة ما يتم الحديث عنه، مؤكدًا أن المقاومة موجودة وقائمة ولم تنتهِ.

دور السلطة اللبنانية

وقال إنه لو كان لدى السلطة اللبنانية قرار بالمواجهة لاختلفت الأمور جذريًا، ولكان حزب الله سلّم كل ما لديه لهذه السلطة، بالتعاون من خلال إيجاد وسيلة دفاعية مشتركة مع السلطة تستوعب كل الطاقات القائمة والموجودة وكل خبرات حزب الله وكل أسلحته.

وأشار إلى أن السلطة اللبنانية ليست بصدد المواجهة بأي شكل من الأشكال، وليست بصدد إقامة أي استراتيجية دفاعية، بل أعطت الأوامر للجيش اللبناني بالانسحاب من المناطق عندما كان العدو يتقدم.

وأضاف أنه في هذه الحالة لا يمكن استجداء الأمور وطرح تسليم المقاومة أجزاءً إلى السلطة بناءً على طلب أمريكي أو إسرائيلي، متسائلًا عما إذا كانت إسرائيل ستتراجع عن الدخول إلى أي منطقة حتى لو كانت فيها سلطة، كما هو الحال في الضفة الغربية التي قيل إنها جزء من مناطق تجريبية، مؤكدًا أن إسرائيل لم تنسحب منها تمامًا، ولا تزال التفجيرات تقام هناك حيث يوجد الأهالي.

الجيش اللبناني والقصف الإسرائيلي

وأوضح أن الجيش اللبناني يتواجد في تلك المناطق، رغم أنه لم يدخلها من الأساس، بينما لا تزال إسرائيل تقصف فيها.

وأشار إلى أن ما بين تصريحات كاتس بشأن بقائه في الشريط الأصفر، والتصريحات الأخرى عن وجود إعادة تموضع في مناطق أخرى، فإن ذلك كله يأتي بفعل الجمود الحاصل انتظارًا للمسار الأصلي الذي يمتلك الأوراق الأساسية، وهو مسار إسلام آباد، والاتفاق الأمريكي الإيراني المعطل حاليًا.

وقال إن المطلوب هو الانسحاب من المفاوضات، وإقامة استراتيجية دفاعية مع المقاومة، وتوظيف كل الإمكانات والطاقات الشعبية الرافضة لهذا الاحتلال في المواجهة.

تسليح الجيش اللبناني

وتساءل عما إذا كانت الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تأمر الجيش اللبناني بالحصول على طائرات مسيرة بالأسلاك الضوئية لضرب الدبابات الإسرائيلية، مؤكدًا أنها لا تفعل ذلك.

وأوضح أن أمريكا تمنع لبنان من اقتناء أي سلاح يمكن أن يواجه به، وتمنعه من شراء أسلحة من الصين أو الهند أو أي دولة أخرى، كما تمنع أن يتم وهب لبنان سلاحًا قد يمس بالتوازن مع إسرائيل.

وأكد أن الوضع السائد هو الخضوع الكامل للجانب الأمريكي والإسرائيلي خوفًا من المقاطعة، معتبرًا أن القيادات لديها مصالح خاصة في أمريكا تخشى عليها، ولا يهمها أمن البلد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة