في ملف حركة "حسم" الإرهابية، يبرز اسم علاء السماحي باعتباره واحدا من أبرز القيادات التي ارتبطت بالجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، لكن أهمية الاسم لا تتوقف عند ما ورد في بيانات سابقة أو أحكام قضائية، وإنما تتضاعف عندما يأتي ذكره من داخل اعترافات أحد عناصر الحركة، ليظهر السماحي في سياق يتصل مباشرة بالتخطيط للعمليات الإرهابية وتوزيع الأدوار داخل التنظيم.
اعترافات علي محمود محمد عبد الونيس تكشف جانبا من هذه الصورة، بعدما أقر خلال التحقيقات بمشاركته في أنشطة الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، وكشف عن ارتباطه بقيادات الحركة وأدوارها في التخطيط والتنفيذ. ومن بين أكثر الأسماء دلالة التي وردت في اعترافاته علاء علي علي السماحي، الذي ذكره ضمن مجموعة قيادات شاركت في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية خلال عام 2019.
السماحي داخل دائرة التخطيط
وهنا تتجاوز أهمية ذكر السماحي مجرد وروده ضمن قائمة أسماء، لأن السياق الذي جاء فيه الاسم مرتبط بمرحلة التخطيط للعملية، أي المرحلة التي تسبق التنفيذ وتحدد الأدوار والأهداف والوسائل والعناصر التي ستتحرك على الأرض.
وبذلك تقدم الاعترافات رواية من داخل التنظيم الإرهابي عن طبيعة العمل داخل الجناح المسلح، وتضع علاء السماحي في دائرة القيادات التي لم تكن مهمتها مجرد الانضمام إلى الحركة، وإنما الارتباط بمسار التخطيط للعمليات العدائية.
من الاسم إلى الدور
علاء السماحي لم يكن اسما مجهولا في ملف حسم قبل ظهور اعترافات عبد الونيس فقد سبق أن صنفته جهات مصرية ودولية باعتباره من أبرز قيادات الحركة، ففي يناير 2021، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إدراج علاء السماحي على قائمة الإرهابيين الدوليين المدرجين بشكل خاص، ووصفته بأنه أحد قادة حركة حسم الإرهابية، إلى جانب يحيى موسى.
وتكشف هذه المعطيات أن علاء السماحي لا يقدم اسم باعتباره عنصرا منفصلا، وإنما يأتي ذكره متسقا مع صورة سابقة عن موقعه القيادي داخل حسم الإرهابية.
السماحي.. حلقة في مشروع واحد
وبجمع الخيوط، يظهر علاء السماحي داخل أكثر من طبقة في ملف حسم، اسم قيادي ارتبط بالحركة، وقيادة تعمل من الخارج، وسجل قضائي ثقيل، ثم شهادة من داخل التنظيم تضعه ضمن مجموعة شاركت في التخطيط لعمليات إرهابية.
ويبقى اسم علاء السماحي في قلب هذه الخريطة، باعتباره أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالجناح المسلح للإخوان الإرهابية، بينما تكشف اعترافات أحد عناصر الحركة كيف يمكن أن ينتقل الاسم من قوائم القيادات إلى تفاصيل التخطيط لعمليات استهدفت الدولة والمواطنين.
سجل من الاغتيالات والتفجيرات ومحاولات استهداف الدولة
ارتبط اسم حركة "حسم" الإرهابية بسجل من العمليات النوعية التي استهدفت رجال الشرطة والقوات المسلحة وشخصيات عامة ومنشآت أمنية، في مقدمتها محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، ومحاولة اغتيال المستشار زكريا عبد العزيز عثمان، النائب العام المساعد الأسبق، فضلا عن اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور، والهجوم على كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، وهي عمليات أسفرت عن سقوط شهداء ومصابين. كما كشفت التحقيقات والاعترافات المرتبطة بعناصر الحركة عن التخطيط لعمليات أخرى، من بينها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية، وعمليات استهدفت عددا من الشخصيات المهمة، إلى جانب تجهيز سيارات مفخخة انفجرت إحداها أمام المعهد القومي للأورام بالقصر العيني.
ولم يتوقف نشاط "حسم" الإرهابية عند العمليات المسلحة، إذ كشفت الاعترافات عن امتلاك الحركة مسارات للتدريب والتجهيز خارج البلاد، بالتوازي مع نشاط إعلامي يستهدف نشر الشائعات والتحريض، بما يعكس محاولة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط والتنفيذ والدعاية، بهدف ضرب مؤسسات الدولة وإثارة الفوضى داخل المجتمع.