قال السفير الدكتور هشام حمدان، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية من تكساس، إن تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا عقده في صلالة بسلطنة عمان بين إيران وعدد من دول الخليج العربي يرتبط بالشروط التي تضعها إيران أو تطالب بها، مؤكدًا أن دول الخليج لا تستطيع مسايرة هذه المطالب.
وأوضح، الدبلوماسي السابق والخبير في العلاقات الدولية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أي اجتماع في المرحلة الحالية لن يؤتي ثماره، طالما أن هناك شروطًا إيرانية واضحة بعدم فتح مضيق هرمز في ظل وجود حصار بحري أمريكي حول إيران واستهداف موانئها، مشيرًا إلى أن الأمر يتعلق أيضًا بالأطر المستقبلية التي يمكن التوافق عليها بشأن الوضع الأمني بصورة عامة في منطقة الخليج، بما يشمل النشاط البحري للنفط والتجارة.
وأكد حمدان أنه لا يتوقع الكثير من هذا المسار في الوقت الحالي، موضحًا أن التوصل إلى اتفاق يبدو صعبًا للغاية ما لم تحدث حالة من الحلحلة في الواقع الأمني القائم في المنطقة.
صعوبة الفصل بين المسار الدبلوماسي والعسكري
وأشار السفير الدكتور هشام حمدان إلى أن المسارين الدبلوماسي والعسكري يسيران معًا، موضحًا أن التفاوض والتواصل الدبلوماسي يمكن أن يؤديا إلى نتائج إيجابية على المستوى الإقليمي، وفي الوقت نفسه يمكن أن ينعكسا إيجابًا على المسار العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد أنه لا يمكن الفصل بين الجانبين، وأنه لن يكون هناك أي تقدم في الوضع المتعلق بمضيق هرمز دون تسوية الواقع الأمني القائم حاليًا.
وقال حمدان إن الإيرانيين يرغبون بالفعل في التوصل إلى حل معين، لأن الأمور أصبحت مرهقة لهم، مشيرًا إلى ما وصفه بتصريحات صدرت في صحيفة «نيويورك تايمز» نقلًا عن مسؤولين إيرانيين، والتي أوضحت وجود حالة من التوتر داخل الإدارة الإيرانية بشأن هذا الموضوع.
استخدام العلاقات الخليجية للضغط على الولايات المتحدة
وأوضح السفير الدكتور هشام حمدان أن إيران تريد استخدام دول الخليج وعلاقاتها وصداقتها وتحالفاتها مع الولايات المتحدة، بغرض إقناع واشنطن بتهدئة الأمور والتراجع عن المواقف الضاغطة ضدها.
وأضاف أن هذا الأمر يمكن أن يحدث إذا تم التوصل إلى اتفاق وفقًا للقناعات الأمريكية، موضحًا أن الولايات المتحدة تريد أن توافق إيران على فتح كامل للمضيق دون شروط، وفي حال تحقق ذلك، يمكن أن يتبعه أو يرافقه تخفيف للحصار الأمريكي على إيران.
فتح المضيق مقابل تخفيف الحصار
وأشار حمدان إلى أنه سبق أن حدث توافق من هذا النوع، تم من خلاله فتح المضيق، وترافق ذلك مع رفع الحصار وحتى رفع القيود المفروضة على تصدير النفط الإيراني.
وأكد أن هذا السيناريو يمكن أن يتحقق إذا توافرت قناعة أو تنازل إيراني تقبله الولايات المتحدة عبر دول الخليج.