يعتبر معبد دير الحجر ومعبد دوش الذهبي من أهم وأجمل الآثار الرومانية فى محافظة الوادي الجديد والتى تم بناؤها فى العصر الروماني من الحجر الرملي وما زالت صامدة تتحدى الزمن حيث يبدو معبد دير الحجر الأكثر اكتمالا وكان مُكرساً للاحتفال أكثر من العبادة وتقع البوابة الرئيسية في الجانب الشرقي من جدار السياج، بينما توجد بوابة أخرى إلى الجنوب، هناك العديد من النقوش والكتابات اليونانية التي كتبها الرحالة الأوائل الذين أرادوا تسجيل زياراتهم إلى هذا المكان المقدس على جدار باحة المعبد، و يقع على الحافة الغربية لواحة الداخلة، على بعد حوالي 10 كم من قصر الداخلة و47 كم من مدينة موط عاصمة مركز الداخلة ويعتبر من أهم المعابد الرومانية في مصر.
ويقع على بُعد 15 كيلومترًا فقط من قرية القصر ورغم صِغَر حجمه، يُعرف هذا المعبد بـ "الكرنك الصغير" لما يحمله من تخطيط معماري مستوحى من معابد طيبة، والذى شُيد في عهد الإمبراطور الروماني نيرون (54-68 م)، وزين في عهد الأباطرة فيسباسيان وتيتوس ودوميتيان. حيث أضاف فيسباسيان (69-79 م)، خليفة نيرون، الزخرفة إلى الحرم، وأضاف تيتوس (79-81 م) الرواق وأخيراً زخرف دوميتيان (81-96 م) بعض المداخل والبوابة الأثرية ويحتوي المعبد على خراطيش للأباطرة الأربعة.
دير الحجر نسخة مصغرة من الكرنك
ويتشابه تخطيط المعبد ببوابة معبد الكرنك في الأقصر و كان يضم طريقًا للكباش عند المدخل واحتوى على قاعدة لتمثال برونزي لآمون رع لتقديم القرابين و أحاطت به أسوار من الطوب اللبن مع بقايا زخارف جصية نادرة وأضاف فيسباسيان (69–79م) والذي أضاف زخارف الحرم وتيتوس (79–81م) والذى أنشأ الرواق الأمامي و دوميتيان (81–96م) والذي زيّن المداخل والبوابة بالنقوش و استمر استخدامه حتى القرن الثالث الميلادي مع نقوش توثق حكم أباطرة لاحقين، حيث يرجع تاريخ آخر نقش في المعبد إلى القرن الثالث الميلادي ويحيط بمجمع المعبد سياج حجري محفوظ جيداً من الطوب اللبن حيث لا يزال من الممكن رؤية بعض بقايا الجص المطلي وتبلغ أبعاده 40×80 م وتنتشر العديد من أنقاض المباني الملحقة في المنطقة المجاورة مباشرة للمعبد الذى كُرس لعبادة ثالوث طيبة، المكون من آمون رع وموت وخونسو، بالإضافة إلى ست، المعبود الرئيسي في المنطقة وذلك لتشجيع المزارعين على الاستقرار في المنطقة، إلى جانب أعمال الري والقرى والمزارع الرومانية المبنية من الطوب اللبن التي لا يزال من الممكن رؤيتها في المنطقة المحيطة بالمعبد.
معبد دوش الذهبي أجمل معابد باريس
ويعتبر معبد دوش من المعابد الأثرية فى الشمال الشرقى لمدينة باريس بمحافظة الوادي الجديد من اهم الاماكن الأثرية الموجودة فى المحافظة وسمي بهذا الاسم نسبه للآلهة كوش ويقع على بعد حوالي 123 كيلومتر إلى الجنوب الشرقي من مدينة الخارجة، تم تكريسه للمعبودات إيزيس وسيرابيس وحورس، ويُعلمنا نص يوناني على صرح المعبد أنه قد شُيد عام 117 متراً في عهد الإمبراطور الروماني تراجان ويتبع المعبد التخطيط المعماري المصري التقليدي، حيث يتكون من صرح وفناء وقدس للأقداس، بالإضافة إلى بعض الحجرات الجانبية ومن أهم المناظر به منظر على صرح المعبد يصور الإمبراطور هادريان وهو يقدم القرابين لبعض المعبودات المصرية مثل آمون وماعت وإيزيس وغيرهم، كما نقشت مناظر على جدران قدس الأقداس تصور الإمبراطور هادريان يتعبد أمام المعبودات سيرابيس وإيزيس وحاربوقراط.
الحجر الرملي وسر التصميمات المعمارية
يضم المعبد مبنى من الحجر الرملى، والحصن والسور والمبانى الإضافية والملحقة حولها مبنية من الطوب اللبن، والمعبد مخصص لـ"الثالوث العام" (أوزيريس - حورس - إيزيس)، ولكن فى هيئاتهم وصفاتهم الرومانية المعروفة بـ(سرابيس - حربوقراطيس - إيزيس)، ويقع على محور واحد، يمتد من الشمال إلى الجنوب، وأقدم أجزائه المعروف بـ"قدس الأقداس" بُنى فى عهد الإمبراطور الرومانى "دومتيان"، ونقش الإمبراطور "هادريان" النقوش الخاصة بجدران المعبد، وكذلك الصالات من الداخل والخارج.
كما يحتوى المعبد على مناظر المعبودات المصرية التى تبرز تقديم الإمبراطور القرابين المختلفة لأرباب المعبد، كنوع من التقرب للمعبودات المصرية، وإرضاءً للكهنة وأهالى الواحات ومصر كلها، وكذلك للتقرب بين المعبودات ومعبوداتهم الخاصة فى بلادهم، ويشبه فى تخطيطه وعمارته المعابد التى كانت تبنى فى مصر القديمة، من حيث وجود "بوابات" ثم "الصالات" التى تضم أعمدة على 3 صفوف تقود إلى "قدس الأقداس"، ويوجد فى نهاية الصالات سلم للصعود إلى الطابق الأعلى، ويوجد على البوابة الرئيسية الأولى للمعبد النص التأسيسى من عصر الإمبراطور "تراجان"، والمذكور به اسم حاكم المنطقة وقتها، ووقت التشييد، دلالة على سيطرة الرومان على المنطقة قديمًا، حيث كانت منطقة الواحات عبارة عن حاميات تابعة للإمبراطورية الرومانية.
أقدم شبكة ري سرية تحت الأرض
يقع المعبد بجانب منطقة "عين مناور"، وبها معبد مخصص للمعبود "أمون رع" وثالوثه، مؤكدًا أهمية المنطقة، نظرًا لوجود "المناور"، العنصر المهم ومصدر المياه والرى للزراعة قديمًا، ذو الشأن الأكبر عند الرومان، وأحد أبرز أنشطتهم فى الصحراء والواحات، وتم اكتشاف "كنز دوش" بها، وتم نقله إلى المتحف المصرى، وهو عبارة عن إكليل وأساور وقلادة ذهبية، حيث وجده عمال البعثة داخل إحدى الغرف بالحصن فى إناء فخارى.
اكتشاف الكنز الذهبي أغلى كنوز العالم
اكتسب المعبد شهرته بعد اكتشاف اغلى كنز فى العالم بنطاق المعبد والذي يتكون من 212 سبيكة ذهبية قام المرممون المصريون الذين عملوا على ترميم الكنز بتجميعها فى قلادتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، ولوحتين من الفضة نقشت على إحداهما صورة الملكة "واجت" وهى تضع تاج مصر العليا وعلى الثانية صورة الملكة نفسها وهى تضع تاج مصر السفلى، وتاج ذهبى من صفائح على شكل اوراق العنب تتوسطها سبيكة ذهبية تحمل تمثالا سرابيس داخل واجهة معبد صغير. وقد زينت الجهة اليمنى من التاج بشريط من ثمانى ورقات عنب تنتهى بازهار الخشخاش وفى الجهة اليسرى تسع ورقات عنب تنتهى بسلك ملفوف فى نهايته 11 حبة أسطوانية تمثل ازهار الخشخاش رمز الخصب، والطوق الحامل لكل هذه الأشياء على شكل ثعبان.
آثار فريدة من نوعها تم الكشف عنها بالصدفة
يضم الكنز أيضا رأس صقر من الذهب عيناه من حجر الابسيديان إضافة إلى عدد من التيجان الخاصة بالملكة وسلاسل ذهبية بها حليات للصدر وعدد من الخواتم والعقود والخلاخيل والأساور بأشكال مختلفة ومازالت حتى الآن وبعد آلاف السنين يقلدها ويستوحى منها عدد من المصممين للحلى وترتديها النساء فى عصرنا الحاضر، كما عثر على قلادة يجمعها سلك من الذهب على شكل ثعبان ويبلغ وزنها 493 غراما، ويضم الكنز أيضا سوارين تزينهما أوراق الشجر الذهبية يبرز فى الأول فص من العقيق البرتقالى المصقول وفى الثانى فص زجاجى أخضر، ويرجح الأثريون أن صاحبة السوارين قد تكون امرأة بدينة أو أن هذا النوع من الأساور كان يستخدم لتزيين أعلى الذراعين.

استخد المعابد كنقاط حماية للقوافل التجارية

المعبد الاكثر شبها لمعبد الكرنك

المعبد الاكثر شبها لمعبد الكرنك_1

المعبد مخصص لعبادة ثالوث طيبة

تصميم معماري فريد

جانب من معبد دوش الذهبي

طريق الكباش فى معبد دير الحجر

عمر النعبد يزيد عن 2000 عام

عمر النعبد يزيد عن 2000 عام _1

مدخل معبد دير الحجر

معابد مبنية من الحجر الرملى

معبد دير الحجر بالوادى الجديد

معبد دير الحجر بناه الامبراطور نيرون

نقوش تحكى انجازات اباطرة الرومان

نقوش نادرة على جدران المعبد

واجهة معبد دوش الروماني

واجهة معبد دير الحجر