أعلنت الرئاسة الفرنسية «الإليزيه»، اليوم الأحد، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني سيؤكدان مجددًا أهمية «سيادة الأمم»، خلال لقائهما المرتقب الأحد المقبل في أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة السواحل الكندية.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الزيارة ستكون الأولى من نوعها لرئيس وزراء كندي إلى الأرخبيل، معتبرة أنها تعكس متانة العلاقات بين فرنسا وكندا، في وقت يتشارك فيه البلدان، بحسب الإليزيه، قيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام سيادة الدول.
تعاون فرنسي كندي لتعزيز استقلالية القرار
وأضاف الإليزيه أن فرنسا وكندا تتشاركان، في ظل عودة ديناميكيات القوة وتصاعد التوترات الجيوسياسية وظهور أشكال جديدة من التبعية، طموحًا للعمل مع الدول التي تتقاسم القيم نفسها لتعزيز قدرتها على اتخاذ القرارات والتحرك بصورة مستقلة.
ومن المقرر أن يزور ماكرون سان بيير وميكلون خلال الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر الجاري، في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويعد الأرخبيل الواقع في شمال المحيط الأطلسي قرب الساحل الشرقي لكندا جزءًا من أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، كما يمثل الجزء المتبقي من المستعمرات الفرنسية السابقة في أمريكا الشمالية الذي لا يزال خاضعًا للسيادة الفرنسية.
تغير المناخ والقطاعات الاستراتيجية
ومن المقرر أن يبحث ماكرون خلال الزيارة مستقبل الأرخبيل وآفاق تنميته مع المسؤولين المحليين والجهات الاقتصادية، إلى جانب تداعيات تغير المناخ، خصوصًا في جزيرة ميكلون التي تواجه تآكلًا ساحليًا دفع إلى تنفيذ عملية لنقل القرية.
كما تشمل المباحثات فرص نمو عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الفضاء وصيد الأسماك والتكنولوجيا الرقمية والاقتصاد الأزرق.
ومن المنتظر أن يعمل ماكرون وكارني على تعزيز الروابط بين الأرخبيل وكندا وتسهيل حركة التجارة ودعم التعاون الاقتصادي والبشري، فيما تعود آخر زيارة لرئيس فرنسي إلى سان بيير وميكلون إلى عام 2014، عندما زارها الرئيس الأسبق فرانسوا أولاند.