أكد خبير الشؤون الآسيوية، حسين إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، على الأهمية البالغة للقاء الثنائي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش أعمال قمة "بريكس". وأوضح إسماعيل أن الهند تمثل خامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم وتشهد طفرات تنموية كبرى في مختلف المجالات لا سيما قطاع التكنولوجيا المتقدمة، مشيراً إلى أن مصر تسير في مسيرتها نحو تحقيق النهضة وتتطلع لجذب استثمارات نوعية وليست كمية فقط، ما يجعل الاستفادة من التجربة التكنولوجية الهندية دعماً كبيراً للمسار المصري.
توسيع التبادل التجاري والنفاذ للأسواق
وأشار خبير الشؤون الآسيوية إلى أن توافق الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الهندي على العمل المشترك لزيادة حجم التبادل التجاري يمثل خطوة بالغة الأهمية لكلا البلدين. ولفت إلى أن السوق الهندية تعد واحدة من أكبر أسواق العالم من حيث الكثافة السكانية، وبالتالي فإن فتح هذه السوق أمام المنتجات والصادرات المصرية ودراسة متطلباتها يمثل فرصة واعدة ومكسباً حيوياً للاقتصاد المصري ولتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.
تنسيق سياسي تجاه أزمات الشرق الأوسط
وعلى الصعيد السياسي، أوضح "إسماعيل" أن التنسيق بين القاهرة ونيودلهي يكتسب أهمية مضاعفة في ظل التوترات والأزمات الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتوترات في منطقة الخليج، فضلاً عن التحديات الدولية كالتغيرات المناخية. وشدد على أن بلورة رؤية مشتركة بين مصر والهند في هذا التوقيت يعكس عمق العلاقات وثقل البلدين في الساحة الدبلوماسية الدولية وقدرتهما على الدفع نحو التهدئة والحلول السلمية.
تعزيز صوت "الجنوب العالمي" ومبادئ السيادة
واختتم حسين إسماعيل حديثه بالتأكيد على الدور المحوري لمصر والهند كعضوين فاعلين في "الجنوب العالمي"، موضحاً أن خروج صوت منسق ومشترك بينهما يدعم حقوق وتطلعات الدول النامية والاقتصادات الناشئة في إعادة صياغة نظام اقتصادي وسياسي دولي أكثر عدلاً وإنصافاً. واسترجع في هذا السياق الإرث التاريخي المشترك للبلدين منذ تأسيس حركة عدم الانحياز، مؤكداً استنادهما إلى مبادئ راسخة تقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المتبادلة.