على الرغم من الزخم الذى حققه مؤتمر الحزب الجمهوري فى دالاس الأسبوع الماضي قبل أسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات النصفية، لا سيما مع حضور الرئيس ترامب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن الجمهوريين مقتنعون بأن المؤتمر لم يغير كثيرًا بشأن حظوظهم فى الانتخابات المقررة فى نوفمبر المقبل.
قلق من تصريح ترامب "أنا على بطاقة الاقتراع"
وقالت مجلة بولتيكو، إن الجمهوريين تنفسوا الصعداء لأن المؤتمر لم يمض بشكل سيئ، لكن كثيرين مقتنعون أيضًا أنه لن يساعدهم فى الانتخابات، بل إن البعض يشعر بالقلق من أن طلبه من الناخبين أن يتصوروه على بطاقة الاقتراع سيضر بالجمهوريين فى المقاطعات المتأرجحة ممن هم بحاجة إلى أصوات الديمقراطيين أو المستقلين.
ونقلت بولتيكو عن أحد الخبراء الاستراتيجيين الجمهوريين الذى يعمل على سباقات الانتخابات النصفية، والذى رفض الكشف عن هويته، قوله إن المؤتمر مضى بأفضل صورة ممكنة، فلم يسبب أذى، لكنه لم يغير الكثير أيضًا.
تجنب الحديث عن تكاليف المعيشة
ولم يتطرق أغلب المتحدثين الجمهوريين إلى حرب إيران وتأثيرها على أزمة تكلفة المعيشة، وهي الورقة الأقوى لدى الديمقراطيين فى معركة التجديد النصفي. ورغم أن وعد ترامب بمنح كل أمريكي بالغ 5 آلاف دولار حال احتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلس الكونجرس قد لفت الانتباه، فإنه سرعان ما قوبل بالرفض من مشرعي الحزب، مما حد على الأرجح من تأثير الرسالة، وفقًا لبولتيكو.
وتحدثت المجلة عن نجاح مؤتمر الحزب الجمهوري من الناحية اللوجستية فى ظل حقيقة تنظيمه على عجل، ونقلت عن المخطط الاستراتيجي مارك بيدنار قوله إن المؤتمر قد حقق نجاحًا، والأمر يتوقف على الجمهوريين لمواصلة الزخم.
لكن بالنسبة للجمهوريين فى مجلس النواب وحلفائهم الذين يحتاجون إلى أصوات المستقلين والناخبين المتأرجحين، فإن الرسالة لم تصل بشكل قوي.
مخاوف من تأثير عكسي على الناخبين المتأرجحين
ويقول قيادي جمهوري فى إحدى المقاطعات التي يواجه الحزب فيها منافسة فى ظل عدم شعبية ترامب، إن الرئيس ارتكب أكبر خطأ بقوله إنه على بطاقة الاقتراع، متوقعًا أن يأتي ذلك بنتائج عكسية. وأشار إلى أن الناخبين سيصوتون الآن ضد أعضاء وعضوات الكونجرس للانتقام من ترامب.
سادت حالة من الإحباط الشديد أوساطًا واسعة من المشرعين الجمهوريين -الذين يخوضون سباقات انتخابية محتدمة ولم يحضروا المؤتمر- جراء تعليق ترامب.
وقال أحد النواب الجمهوريين في مجلس النواب: "أنا واثق من أن هذا الأمر يعزز الدعم في أوساط القاعدة الانتخابية التي تشهد فتورًا في الحماس، لكنه لن يجدي نفعًا في استمالة الناخبين المستقلين أو المترددين".