أكد العقيد أركان حرب دكتور أحمد عثمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، أن تغيير مسمى المعرض ليصبح «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026» يأتي مواكبةً للنهج المتبع في كبرى المعارض الدولية التي ترتبط بأسماء مدن شهيرة مثل معارض «باريس، دبي، وبرلين»، مشيراً إلى أن ذلك يدعم رؤية «مصر 2030» في تعزيز مكانة مدينة العلمين الجديدة كمركز إقليمي واستثماري وسياحي قادر على استضافة كبرى الفعاليات الدولية.
وأوضح المتحدث العسكري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على شاشة «إكسترا نيوز»، أن إقامة المعرض في العلمين يحمل بعداً تاريخياً فارقاً؛ حيث تحولت المدينة بعد 84 عاماً من أرض لمعارك الحرب العالمية الثانية ومساحات شاسعة من حقول الألغام – التي تطلب تطهيرها جهوداً جبارة توازي جهود مكافحة الإرهاب – إلى مدينة ذكية من الجيل الرابع تحتضن أحدث تكنولوجيات الفضاء والابتكار والتعاون الدولي، لافتاً إلى أن الفعاليات أسهمت في حجز أكثر من 5 آلاف ليلة فندقية بالمدينة.
طفرة في المساحات ومضاعفة أعداد الطائرات والشركات المشاركة
وكشف المتحدث العسكري عن تفاصيل الطفرة الكبيرة والتوسعات التي ستشهدها النسخة الثانية للمعرض عام 2026 مقارنة بالنسخة الأولى، مشيراً إلى زيادة مساحة العرض المكشوف من 70 ألف متر مربع إلى 120 ألف متر مربع، وزيادة مساحات العرض الداخلية من 9.6 ألف إلى 16.6 ألف متر مربع، بالتوازي مع مضاعفة عدد الطائرات المعروضة من 60 طائرة لتتجاوز 130 طائرة بمشاركة فرق ألعاب جوية عالمية.
وأضاف أن عدد الشركات العارضة ارتفع ليتجاوز 250 شركة مقارنة بنحو 200 شركة في النسخة السابقة، كما ارتفعت الوفود الرسمية لتصل إلى 108 وفود تمثل نحو 99 دولة حول العالم، فضلاً عن تقديم 50 عرضاً جوياً مبهراً بمشاركة فريق الألعاب الجوية للقوات الجوية المصرية "النجوم الفضية" الذي يعد واحداً من 5 فرق استعراضية فقط حول العالم تشارك بـ 10 طائرات في تشكيل وعرض جوي واحد.
دبلوماسية عسكرية وتوطين الصناعات الدفاعية بنسبة 80%
وأشار العقيد أركان حرب د. أحمد عثمان إلى أن المعرض شهد زخماً كبيراً عبر تنظيم المنتدى العلمي الثاني لمستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء بالمدينة التراثية بالعلمين، بالإضافة إلى عقد سلسلة مكثفة من اللقاءات الثنائية للسيد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والسيد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، مع عدد من وزراء الدفاع ورؤساء الأركان لدول شقيقة وصديقة لتعزيز أوجه التعاون العسكري المشترك، إلى جانب استعراض أحدث المنظومات المنضمة للقوات الجوية حديثاً ومنها طائرة النقل «شينوك CH-47F».
واختتم المتحدث العسكري تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة للشعب المصري، مؤكداً أن قوة القوات المسلحة تنبع من التلاحم والثقة المتبادلة مع الشعب العظيم، مشدداً على أن مصر تواصل استراتيجيتها في تنويع مصادر التسليح وتوطين الصناعات الدفاعية والتكنولوجية بكوادر وعقول مصرية، حيث نجحت القوات المسلحة في تصنيع بعض الأسلحة والمعدات بنسبة مكون محلي بلغت 80%، مع استمرار العمل لزيادة هذه النِسب والتوسع في الشراكات الدولية المتقدمة.