أكد السفير يوسف الشرقاوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة دول تجمع بريكس التي تستضيفها الهند يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، تحمل رسائل مهمة بشأن قوة وصلابة العلاقات المصرية مع الهند والصين وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، إلى جانب بقية دول التجمع.
قمة بريكس تعكس قوة العلاقات المصرية الدولية
وقال السفير يوسف الشرقاوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، إن مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة الثامنة لتجمع بريكس، تعكس قوة العلاقات المصرية مع الدولة المضيفة الهند، وكذلك مع الصين وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا، موضحًا أن هذه العلاقات تقوم على أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية مشتركة.
وأضاف أن تجمع بريكس نفسه يقوم بدور محوري كمنصة دولية، ويسهم بصورة كبيرة في تعميق التعاون الثنائي بين مصر والدول الأعضاء، التي تمثل نسبة كبيرة من سكان العالم والاقتصاد العالمي.
الأمن الغذائي والمائي والطاقة ملفات للتعاون
وأوضح الشرقاوي أن الملفات التي طرحها الرئيس السيسي، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، تأتي في إطار التعاون مع دول بريكس، وليس باعتبار التجمع محورًا للاستقطاب الدولي أو تكتلًا في مواجهة دول أخرى.
وأشار إلى أن مصر تدفع نحو شراكات استراتيجية مهمة مع الصين والهند وروسيا، مؤكدًا أن ذلك لا يعني أن أيًا من هذه الشراكات يحل محل الأخرى، أو أن التعاون مع هذه الدول يأتي على حساب التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأكد أن مختلف هذه الشراكات تتكامل مع بعضها البعض، بما يخدم المصالح المصرية العليا ويحافظ على الأمن القومي المصري.
ترابط الأمن الغذائي والمائي والطاقة
ولفت السفير يوسف الشرقاوي إلى أن قضايا الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة أصبحت أكثر أهمية في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة العربية والشرق الأوسط، خاصة ما يرتبط بأمن الخليج والبحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب.
وشدد على أن هذه الملفات مترابطة بشكل كبير، موضحًا أنه لا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي بمعزل عن توافر المياه والطاقة، كما لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية دون تأمين مصادر مستقرة للغذاء والمياه والطاقة.
قناة السويس شريان رئيسي للتجارة العالمية
وأكد الشرقاوي أهمية قناة السويس في سلاسل الإمداد العالمية، موضحًا أنها ليست مجرد ممر مائي لعبور السفن، وإنما تعد أحد أهم شرايين التجارة العالمي، وأوضح أن قناة السويس تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر، وتوفر طريقًا مباشرًا بين آسيا ومنطقة المتوسط وأوروبا، مقارنة بالطرق الأطول التي تمر عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية الحالية عززت من قيمة قناة السويس، خاصة أن أي اضطراب في طرق الملاحة ينعكس على تكاليف النقل والتأمين والطاقة، إلى جانب زمن وصول السلع وسلاسل الغذاء والأسمدة وغيرها.
مصر قادرة على لعب دور حلقة الوصل بين آسيا وأوروبا
وقال السفير يوسف الشرقاوي إن أمن قناة السويس يمثل جزءًا من أمن سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما تتحمله مصر بحكم موقعها ودورها، وأضاف أن الموقع المصري الفريد يمنح مصر فرصة لتكون حلقة وصل بين آسيا وأوروبا والبحر المتوسط، وفي قلب حركة التجارة العالمية، بما يربط آسيا ودول الخليج والبحر المتوسط بالأسواق العربية والإفريقية والإسلامية والأوروبية.
وشدد الشرقاوي على ضرورة العمل على تحويل قناة السويس من مجرد ممر لعبور السفن إلى مركز متكامل للخدمات والصناعة والتجارة، بما يعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.