حثّ أكثر من 70 عضواً في البرلمان ومجلس اللوردات، رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام، على دعم حظر تطوير "الذكاء الاصطناعي الفائق" (ASI) وقيادة حركة دولية لوقف هذه التكنولوجيا، وذلك عقب أسبوع من التحذيرات التي أطلقها خبراء بشأن وجود احتمال بنسبة 10% لأن تؤدي هذه التقنية إلى القضاء على البشرية جمعاء، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقد وجه خمسة عشر وزيراً حكومياً سابقاً - إلى جانب الرئيس السابق للخدمة المدنية "روبن بتلر"، ونواب بارزين من حزب العمال (بمن فيهم "جون ماكدونيل")، ونواب بارزين من المحافظين والديمقراطيين الأحرار والحزب الوطني الاسكتلندي - رسالة إلى رئيس الوزراء. وحثوه فيها على تسخير ثقل الحكومة لدعم مشروع قانون طُرح في مجلس العموم يوم الثلاثاء، يهدف إلى حظر "الذكاء الاصطناعي الفائق"؛ وهو شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي غير الموجود حالياً، لكنه سيتفوق على القدرات البشرية في معظم المجالات.
وصعّد هؤلاء حملتهم الموجهة إلى "داونينج ستريت" (مقر رئاسة الوزراء) بعد تصريحات مقلقة أدلى بها خبراء حاليون وسابقون في مجال الذكاء الاصطناعي. وصرح "إيفان هوبينجر"، وهو موظف بارز في شركة "أنثروبيك" ، بأنه يعتقد أن هناك احتمالاً يتجاوز 10% لأن تقضي هذه التكنولوجيا على البشرية. كما استقال "جاكوب كوكسون" - وهو باحث يبلغ من العمر 28 عاماً في "أنثروبيك" وسبق له العمل في شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) - يوم الثلاثاء، مطلقاً تحذيراً انتشر على نطاق واسع؛ حيث زعم أن "أيّاً من الشركتين لا تتصرف بمسؤولية"، وأنهما "تخاطران بحياتنا" وتخوضان سباقاً محموماً للسيطرة على مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال "أليكس سوبيل"، النائب العمالي صاحب مشروع القانون، إن هدفه - وهدف الموقعين الآخرين، الذين تتنوع خلفياتهم بين مقدمة برامج الأطفال "فلويلا بنجامين"، ووزير البيئة المحافظ السابق "زاك جولدسميث"، والوزيرة الأولى السابقة لأيرلندا الشمالية "أرلين فوستر" - هو أن يعمل بيرنهام على إرساء "إطار عمل واضح يمنع إنشاء ذكاء اصطناعي فائق". وأضاف قائلاً: "لقد أوضحت شركات الذكاء الاصطناعي أنها ستطور أنظمة ذكية مستقلة (وكلاء) دون قيود. إنهم يسعون لتطوير ذكاء اصطناعي فائق، بينما يقرون علناً بوجود خطر كبير يتمثل في انقراض البشرية".
ويحاكي مشروع القانون هذا تشريعاً لحظر الذكاء الاصطناعي الفائق يروج له السيناتور الأمريكي، بيرني ساندرز في واشنطن العاصمة؛ حيث صرح هذا الأسبوع قائلاً: "يجب أن تكون أحمقاً كي لا تطالب بإبطاء هذه العملية".