تحول الابتزاز الإلكتروني في الآونة الأخيرة إلى إحدى أبرز الجرائم الرقمية التي تهدد الخصوصية والسلم المجتمعي، بعدما استغل ضعاف النفوس منصات التواصل الاجتماعي لتهديد ضحاياهم ومساومتهم، إما للحصول على مبالغ مالية أو لتحقيق مآرب شخصية.
وفي إطار حماية المواطنين وصون حرمة الحياة الخاصة، كثفت وزارة الداخلية من جهودها عبر قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإدارة العامة لمكافحة جرائم الإنترنت.
وتستعين الأجهزة الأمنية بأحدث التقنيات الحديثة لتتبع الحسابات المزيفة والمبتزين، وتحديد مكان وصانع المحتوى الإجرامي وفحص الأدلة الرقمية بسرعة فائقة، مما أسفر عن ضبط مئات القضايا وتقديم مرتكبيها إلى المحاكمة العاجلة.
ولضمان سرعة التحرك، أتاحت وزارة الداخلية عدة طرق ميسرة للمواطنين للإبلاغ عن جريمة الابتزاز؛ إذ يمكن للضحية التوجه إلى مقر الإدارة العامة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات أو مديريات الأمن بالمحافظات.
كما أطلقت الوزارة الخط الساخن (108) المخصص لتلقي بلاغات جرائم شبكة المعلومات، إلى جانب إمكانية تقديم البلاغات عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، مع ضرورة احتفاظ الضحية بالرسائل أو الصور المستخدمة في الابتزاز لتقديمها كدليل مادي.
ومن الناحية التشريعية، يواجه مرتكبو هذه الجرائم عقوبات رادعة وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وقانون العقوبات المصري حيث تنص المادة 25 من قانون تقنية المعلومات على العقاب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه لكل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية، بينما تصل العقوبة في حالات التهديد المصحوب بأمر أو إثبات أمور خادشة للشرف إلى السجن الذي قد يصل إلى 15 عاماً وفقاً للمادة 327 من قانون العقوبات.