كشفت لجان التحكيم المستقلة والقطاعات الموازية لمهرجان فينيسيا السينمائى عن قوائم جوائزها، مسلطة الضوء على تجارب مخرجين واعدين وسينما بديلة تميزت بالقيمة الفنية العالية:
وخلال جوائز أسبوع النقاد الدولى: فاز الفيلم الإيطالى Before the War للمخرج توماسو أوسبرتى بالجائزة الكبرى، إضافة لجائزة أفضل مساهمة إنتاجية، فيما نال الفيلم التشيلي-الهندى Our Share of Sand للمخرجة شالينى أدْنانى جائزة تصويت الجمهور.
بينما تضمنت مسابقة أيام افينيسيا - أيام المؤلفين: توّجت المخرجة الأرجنتينية ماريا أباريسيو بالجائزة الكبرى للمخرجين عن فيلمها Sadness Sometimes, Other Times Revolt، ونال الفيلم الإيطالى Balcanica للمخرج نيكولا سورسينيلى جائزة اختيار الجمهور بنسبة تصويت ساحقة.
وفى الجوائز المستقلة الفرعية: حصد الفيلم البرازيلى London جائزة "الأسد المالي" (Queer Lion)، ونال المخرج اليابانى هيروكازو كوري-إيدا جائزة "SIGNIS" العالمية عن فيلمه Look Back، فيما ذهبت جائزة "بريان" للفيلم الفلبينى Makikiraan Po للمخرج لاف دياز.
ويعد مهرجان البندقية السينمائى الدولى Venezia 83، الذى تنظمه مؤسسة بينالى البندقية، فى جزيرة ليدو التاريخية، أقدم مهرجان سينمائى فى العالم، حيث تأسس عام 1932 ليصبح المنصة الأولى للاحتفاء بالفن السابع وتوجيه بوصلة السينما العالمية.
وفى دورته الثالثة والثمانين، التى انطلقت فى الثانى من سبتمبر وتختتم فعالياتها الليلة تحت إدارة المدير الفنى المخضرم ألبرتو باربيرا، فرضت المتغيرات الجديدة نفسها على هوية المهرجان، فقد شهدت هذه النسخة غياباً ملحوظاً لأفلام الاستوديوهات الهوليوودية الكبرى، مما فتح الباب على مصراعيه لسطوع سينما المؤلف، والأعمال المستقلة القادمة من أوروبا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية.
وقد تميزت دورة هذا العام بجرأتها السياسية والإنسانية فى اختيار الأفلام المتنافسة، وحظيت بجاذبية إعلامية، خاصة تحت قيادة لجنة التحكيم الدولية التى ترأستها المخرجة والممثلة الأمريكية ماجى جيلنهال، لتؤكد فينيسيا مجدداً دورها التاريخى كمركز ثقل ثقافى يوازن بين القيمة الفنية الرفيعة والقضايا الإنسانية الملحة.