أكد المخرج السدير مسعود أن العمل في مصر يمثل انتقالًا إلى مستوى مختلف من الاحترافية، مشيرًا إلى خصوصية صناعة الدراما المصرية وما تتمتع به من خبرات وتراكم كبير.
وقال السدير مسعود: "مع كامل احترامي لكل الدول والصناعات الأخرى، لكن العمل في الدراما المصرية يعني الاحترافية، لأنها صناعة لها خصوصية مختلفة تمامًا، وتؤمن بالأكاديميين، وهذا يمنح صناع العمل والممثلين مساحة للتجربة والتدريب قبل الانخراط الحقيقي في سوق العمل".
وتحدث مسعود عن تحديات اختيار الممثلين "الكاستينج"، موضحًا: "من أول ما جيت مصر وأنا حريص إني أعرف كل الممثلين، من الشباب إلى الأجيال الأكبر، وكنت بتفرج على كل شيء، من عروض مسرحية إلى أعمال مختلفة، وببحث دائمًا عن ناس جديدة وممثلين عندهم إمكانيات حقيقية".
وأضاف: "الكاستينج من أصعب وأهم مراحل العمل، لأن المؤدي أحيانًا بيتعرض للظلم لما يتم الحكم عليه من خلال أداء واحد أو مشهد واحد فقط، بينما الممثل الحقيقي لازم يكون قادرًا على التعامل مع تفاصيل كثيرة، ويستوعب الإضاءة والمكان وحرارة اللحظة وطبيعة الشخصية وكل الظروف المحيطة بالمشهد".
وتابع: "الممثل مش مجرد شخص بيقول كلام محفوظ، لكنه لازم يكون قادرًا على تحويل كل هذه العناصر إلى أداء حقيقي، ولذلك لا أحب الحكم على ممثل من تجربة واحدة، لأن ممكن تكون الظروف نفسها لم تساعده على إظهار إمكانياته الحقيقية".
فعاليات مهرجان ميدفست
جاء ذلك على هامش ندوة أقيمت ضمن فعاليات مهرجان ميدفست مصر، اليوم السبت، بعنوان "قراء المشهد وبناء رؤيته البصرية".
وانطلقت فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة في الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، الخميس الماضي، وتستمر حتى 14 سبتمبر الجاري، تحت شعار "برة المشهد"، وشهد حفل الافتتاح الاحتفاء بثلاث شخصيات مؤثرة، وهم الفنان محمد ممدوح، والدكتور أحمد أبو الوفا الطبيب النفسي، ومحمد سعيد مدير سينما زاوية.
ويشهد المهرجان هذا العام عرض أكثر من 85 فيلمًا قصيرًا من 25 دولة، تتنوع بين الأعمال الروائية والوثائقية والتجريبية والرسوم المتحركة، موزعة على 11 برنامجًا سينمائيًا، تشمل مسابقات تنافسية وعروضًا خارج المسابقة، بمشاركة مهرجان هامبورج السينمائي كضيف شرف.
كما يتضمن البرنامج عروضًا خاصة للأفلام المختارة ضمن القائمة القصيرة لتحدي "ميدفست مصر" لصناعة الأفلام في 72 ساعة، الذي خاض خلاله صناع الأفلام تجربة إنتاج عمل أصلي بالكامل، بداية من الفكرة وحتى المونتاج النهائي.