استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية بمسيرات قادمة من العراق..إصابات وأضرار وإيقاف تشغيل الخط احترازياً..المملكة: آثرنا عدم الرد ودعم جهود الحكومة العراقية بطلب منها..العراق يدين الهجوم ويقيل مسؤولا عسكريا

السبت، 12 سبتمبر 2026 12:21 م
استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية بمسيرات قادمة من العراق..إصابات وأضرار وإيقاف تشغيل الخط احترازياً..المملكة: آثرنا عدم الرد ودعم جهود الحكومة العراقية بطلب منها..العراق يدين الهجوم ويقيل مسؤولا عسكريا استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية بمسيرات قادمة من العراق

إيمان حنا

 

العراق يفتح تحقيقا عقب الهجمات ويغلق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران
 

ـ حكومة العراق: نرفض أي اعتداء يمس أمن السعودية أو يسيء لعلاقاتنا..وسنواصل العمل مع الأشقاء لمنع تكرار أي هجوم من أرضنا

 

ـ بغداد : أراضينا وأجوائنا لن تكون منطلقاً لأي اعتداء على دول أخرى
 

ـ ـ إدانات عربية واسعة للهجمات على المملكة
 

أعلنت المملكة العربية السعودية استهداف خط أنابيب شرق ـ غرب بمدينة الرياض بمسيرات قادمة من العراق ، يوم الخميس الماضى، ، وكشفت وزارة الطاقة السعودية، وفق "واس"، عن وقوع إصابات وأضرار مادية جراء الاستهداف ، كما أعلنت إيقاف تشغيل خط الأنابيب "شرق-غرب" احترازياً عقب تعرضه لعدة استهدافات.

ونقلت الوزارة عن مصدر مسؤول أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، وتلقى المصابون الرعاية الطبية اللازمة .

وأضاف المصدر أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة باشرت أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين خط الأنابيب والتحقق من إجراءات السلامة وخطط الطوارئ المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأكدت وزارة الطاقة أنها ستعلن أي مستجدات إضافية بشأن الحادث في الوقت المناسب.

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب "شرق- غرب"، وقالت الوزارة ، في بيان لها: أنه بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية؛ مؤكدةً احتفاظ وأكدت المملكة بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.

أنابيب بترول سعودية
أنابيب بترول سعودية

 

موقف العراق بعد الهجمات على السعودية
 

بالمقابل وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية علي فالح الزيدي قد أمر بتشكيل مجلس تحقيق بحق قيادة عمليات ميسان لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة ملابسات الحادث.

ووجه الزيدى بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الهجمات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.
وأكد الزيدي أن "الدولة لن تتهاون مع أي نشاط من شأنه تعريض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر"، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تمس أمن البلاد أو استقرار المنطقة.

كما أكدت الحكومة العراقية أنها ستواصل العمل مع الدول الشقيقة والصديقة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، بما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي.

وفى سياق متصل، أفاد مصدر أمني عراقي لقناة "السومرية" بإغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران والذى يقع شرقى محافظة البصرة بشكل مؤقت، بتوجيه من رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي.

العراق يدين استهداف السعودية

وجاء قرار الإقالة بعد أن أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت المملكة، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن السعودية واستقرارها أو يسيء إلى "العلاقات الأخوية بين البلدين".
وثمنت الحكومة العراقية، في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، معتبرة أن ذلك يعكس حرص الرياض على أمن العراق واستقراره واستمرار مسار التعاون والعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين.

وجددت بغداد التأكيد أن أراضيها وأجواءها لن تكون منطلقاً لأي اعتداء على دول أخرى، مشددة على أن سياستها تقوم على احترام سيادة الدول ورفض الاعتداء عليها، وتعزيز العلاقات الإقليمية القائمة على التعاون والاستقرار بدلاً من التوتر والصراع.

إدانات عربية واسعة للهجمات
 

وفى سياق ردود الفعل عقب الهجمات التى تعرضت لها المملكة ، أعربت دول عربية فى مقدمتها مصر عن استنكارها الشديد ورفضها هذا السلوك العدوانى ، فى هذا الإطار أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة. وتثمن في هذا السياق النهج المسؤول الذي تنتهجه المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم جهود الحكومة العراقية في منع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار.

وأعربت الوزارة عن تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.

كما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاستهداف ، وقالت إن الهجوم يشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومساسٍ بأمن إمدادات الطاقة"؛ مؤكدة أن تلك الاعتداءات "تشكل تصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة".

وشددت على "أهمية اتخاذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومنع تكرارها".

وعلى الصعيد نفسه، أدانت الأردن الاستهداف واعتباره انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديدًا لأمنها واستقرارها، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأكدت تضامنها المطلق مع المملكة، ووقوفها الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وفى السياق نفسه، أدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب "شرق - غرب" ؛ مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وردع المعتدين.

 

استهدافات في المنطقة الجنوبية

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت ـ الثلاثاء الماضى ـ إصابة 73 مدنيا من بينهم نساء وأطفال، جراء استهدافات الحوثيين لأعيان مدنية واقتصادية فى أربع مناطق بجنوب المملكة شملت نجران وجازان وخميس مشيط وأبها، وكشفت وزارة الطاقة السعودية أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.

وجددت المملكة رفضها القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه هذه الميليشيا في تهديد أمن واستقرار الجمهورية اليمنية الشقيقة ومحيطها العربي والإسلامي، ورفضها المستمر لكل جهود السلام.
ومن جانبه صرح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، بأن تصعيد جماعة الحوثي ومحاولات استهداف المملكة ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول.

وأوضح اللواء المالكي أن اعتداءات جماعة الحوثي العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، نجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال، تعد انتهاكا سافرا لسيادة المملكة وتهديدا مباشرا لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وأن هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها جماعة الحوثي تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع جماعة الحوثي، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعا عن سيادة المملكة وصونا لمقدراتها الوطنية وحفاظا على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة