محافظ دمياط: 591 مشروعًا بـ«حياة كريمة».. ونسب التنفيذ تجاوزت 93%.. والمرحلة الثانية تشمل دمياط والزرقا
منذ توليه مسؤولية محافظة دمياط، وضع الدكتور حسام الدين فوزي عددًا من الملفات على رأس أجندة العمل التنفيذي، في مقدمتها دعم الصناعة الدمياطية، وضبط الأسواق، ورفع كفاءة الخدمات والمرافق، والتصدي للتعديات، وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات القومية، إلى جانب تطوير مدينة رأس البر وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة.
وفي حوار شامل، تحدث محافظ دمياط عن رؤيته للمحافظة وما لمسه خلال الأشهر الأولى من توليه المسؤولية، وكشف تفاصيل استراتيجية دعم صناعة الأثاث، ومستجدات ملف التصالح وتقنين أراضي الدولة، وموقف مشروعات «حياة كريمة»، وخطط تطوير الطرق والصرف الصحي والصحة والنظافة، إلى جانب استعدادات رأس البر للموسم الصيفي.
ووجه المحافظ رسالة واضحة لرؤساء المراكز والمدن بشأن معايير تقييم الأداء، مؤكدًا أن التواجد في الشارع وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين يمثلان المعيار الأساسي لاستمرار المسؤول في موقعه.
إلى نص الحوار:
فترة قليلة مرت على توليكم المسؤولية.. ما هو انطباعكم عن محافظة دمياط؟
دمياط من المحافظات الواعدة، وليست مجرد محافظة تمتلك قصص نجاح مصرية، وإنما تتمتع بمقومات اقتصادية وسياحية وصناعية متميزة.
وما لمسته خلال الأشهر الماضية هو وجود تقدم ملموس قائم على العمل والإنجاز. فنحن نتحدث عن قلعة صناعية مهمة في مصر، يمتلك فيها الصانع الدمياطي مهارة فنية كبيرة، إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمحافظة وامتدادها على البحر المتوسط.
وتمثل مدينة رأس البر قيمة سياحية متميزة بما تتمتع به من طبيعة خلابة وموقع فريد عند منطقة اللسان، فضلًا عن النشاط التجاري والصناعي المتنوع الذي تتميز به دمياط، ومن بينها صناعات الأثاث والحلويات والألبان، إلى جانب مدينة عزبة البرج التي تضم أكبر أسطول للصيد في البلاد.
وأعتز كل الاعتزاز بالشعب الدمياطي المكافح الذي يحب العمل. وما وجدته من إمكانيات في المحافظة يضع على عاتقي مسؤولية كبيرة، ليس فقط للحفاظ على ما هو قائم، ولكن للانطلاق بدمياط نحو آفاق أوسع، واستثمار مقوماتها وتطويرها بما يليق بها كواحدة من أهم المحافظات المصرية اقتصاديًا وسياحيًا.
ماذا قدمت المحافظة لصناع وتجار الأثاث لتنشيط حركة تسويق الأثاث الدمياطي؟
صناعة الأثاث هي العمود الفقري لاقتصاد دمياط، ونحن لا نتعامل معها باعتبارها نشاطًا تجاريًا فقط، وإنما باعتبارها قضية وطنية.
وتبنينا استراتيجية متكاملة لدعم الصناعة تعتمد على عدة محاور، في مقدمتها استراتيجية «صنع في دمياط» والانتشار الجغرافي.
فنحن لا ننتظر المشتري حتى يأتي إلى دمياط، بل نسعى للوصول إليه من خلال تنظيم سلسلة من المعارض في محافظات مختلفة، منها القاهرة والجيزة وغيرها، وفتح أسواق جديدة مباشرة أمام الصناع الدمياطيين، مع توفير فرص لعرض منتجاتهم بأسعار مدعومة، بما يسهم في تقليل حلقات الوساطة ووصول المنتج إلى المستهلك بسعر عادل.
ونعمل على التحديث الرقمي والتحول إلى الأسواق الذكية، وندرك أن المستقبل للتجارة الإلكترونية، ولذلك نشجع الصناع على التواجد الرقمي، ونوفر لهم ورش عمل وتدريبات حول التسويق الإلكتروني واستخدام منصات التواصل الاجتماعي لعرض منتجاتهم محليًا وعالميًا.
كذلك نولي اهتمامًا كبيرًا بصغار الصناع، باعتبارهم أساس الصناعة، ونعمل على توفير فرص متميزة لهم للمشاركة في المعارض التي ترعاها المحافظة، إلى جانب دعم سبل ربطهم بجهات التمويل والمبادرات الوطنية لتطوير ورشهم ومعداتها.
وباختصار، نعمل على تحويل دمياط من مركز صناعي إقليمي إلى منصة عالمية لصناعة الأثاث، وهذا لن يتحقق إلا بالشراكة بين الدولة والصانع، ونحن نمد أيدينا لكل صانع جاد يريد تطوير نفسه وصناعته.
ما أهم الملفات التي تولونها اهتمامكم خلال المرحلة الحالية؟
أولوياتنا تمثل خارطة طريق لتحقيق التوازن بين تقديم خدمات تليق بالمواطن الدمياطي والحفاظ على هيبة الدولة ومواردها، ونعمل وفق خطة واضحة تتضمن عددًا من المحاور الرئيسية.
في مقدمتها ضبط الشارع والأسواق، باعتباره أولوية قصوى، من خلال تكثيف الحملات الرقابية ومتابعة أسعار السلع الأساسية وتوافرها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب توفير المعارض التي تقدم السلع للمواطنين بأسعار مدعمة.
ونولي أهمية كبيرة لحماية أراضي الدولة والرقعة الزراعية، ونتعامل بصورة فورية مع التعديات ومخالفات البناء، مع تطبيق إجراءات تقنين أراضي الدولة وفق القانون، لأن الحفاظ على الرقعة الزراعية يمثل أمنًا قوميًا.
ويأتي تحسين جودة الحياة ضمن أولوياتنا، من خلال المتابعة اليومية لمنظومة النظافة، ورفع كفاءة المرافق الأساسية، ومراجعة خطط الطوارئ في المستشفيات والمراكز الصحية.
ونتابع تنفيذ المشروعات القومية، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة»، ونعمل على إزالة أي عقبات أمام معدلات التنفيذ، خاصة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق.
وأطلقنا كذلك مبادرة «خطوة نحو قرية أفضل»، بهدف إحداث نقلة حقيقية في مستوى الخدمات بالقرى، من خلال رفع القمامة والمخلفات، وتطهير المصارف، ورفع كفاءة الإنارة والخدمات الجماهيرية، والمتابعة المستمرة للوحدات المحلية والاستجابة لشكاوى المواطنين.
ملف التصالح من أبرز الملفات.. ما آخر التطورات؟
شهدت دمياط تطورًا مهمًا في ملف التصالح في مخالفات البناء والمتغيرات المكانية وتقنين الأوضاع، ونعمل على تيسير الإجراءات أمام المواطنين من خلال المراكز التكنولوجية.
التصالح ليس مجرد إجراء إداري، وإنما فرصة للمواطن لتقنين وضعه والحصول على الحماية القانونية، بما يضيف قيمة لعقاره ويحقق الاستقرار له ولأسرته.
ونعمل على تذليل العقبات ومتابعة سير العمل بالمراكز التكنولوجية، مع توجيه رؤساء المراكز والمدن بتقديم كل الدعم للمواطنين والرد على استفساراتهم وتسهيل استكمال معاملاتهم.
وننسق مع جهات الولاية المختلفة، ومنها هيئة الأوقاف المصرية، للوصول إلى حلول توافقية وتيسير إجراءات التصالح للعقارات المقامة على أراضٍ تابعة لهذه الجهات.
ونستفيد من التيسيرات الحكومية فور صدورها، إلى جانب تطوير منظومة العمل بالمراكز التكنولوجية والتحول الرقمي لتوفير خدمة أسرع وأكثر شفافية.
وتعتمد المحافظة على منظومة المتغيرات المكانية لرصد أي مخالفات أو تعديات في مهدها والتعامل معها بصورة فورية.
أما ملف تقنين أراضي أملاك الدولة، فقد شهد معدلات إنجاز ملحوظة، ونعمل على دفع جميع الطلبات المقدمة من المواطنين لتحقيق الاستقرار العمراني والمجتمعي.
ورسالتنا للمواطن واضحة: الدولة لا تريد تعطيل مصالحكم، وإنما تريد تقنين أوضاعكم حتى تتمتعوا بالخدمات والمرافق بصورة رسمية وقانونية، والفرصة ما زالت قائمة أمام الجميع.
التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة خط أحمر.. كيف تواجهون هذه الظاهرة؟
عندما نقول إن التعدي على الأراضي الزراعية جريمة في حق المجتمع، فنحن نعني ذلك حرفيًا، الأرض الزراعية تمثل قوتنا، وأملاك الدولة ملك للمواطنين جميعًا، والتفريط فيها غير مقبول.
ونعمل من خلال منظومة مستمرة ورادعة، وفي مقدمتها تنفيذ الموجة الـ29 لإزالة التعديات، بالتنسيق الكامل مع جميع الجهات المعنية.
ونعتمد بصورة أساسية على منظومة المتغيرات المكانية، إلى جانب غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة لرصد أي عمليات حفر أو شروع في تعديات والتعامل معها فورًا.
وأؤكد أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء، ومن يتعدَ على الأراضي يعلم أن الإزالة قادمة وأنه سيتحمل تكاليف الإزالة وفقًا للقانون، فضلًا عن المساءلة القانونية.
رسالتنا واضحة: لا تنفق أموالك في بناء مخالف سيُزال، نحن موجودون لخدمة المواطنين وتسهيل الإجراءات القانونية، لكننا سنكون في أقصى درجات الحسم مع أي محاولة للمساس بأراضي الدولة أو الرقعة الزراعية.
الأصول غير المستغلة تتميز بمواقع حيوية.. هل هناك دراسة لاستغلالها؟
بالتأكيد، فنحن نعتبر الأصول غير المستغلة فرصة اقتصادية حقيقية، ونتعامل معها بمنهجية بعيدًا عن العشوائية.
بدأنا بحصر شامل لكل أصول المحافظة من أراضٍ ومبانٍ ومنشآت، وإدراجها في قاعدة بيانات دقيقة توضح موقع كل أصل ومساحته وحالته.
بعد ذلك تتم دراسة كل أصل بصورة منفصلة لتحديد أفضل استخدام له، سواء من خلال طرحه كفرصة استثمارية للقطاع الخاص، أو تحويله إلى مشروع خدمي، أو تطويره لتحقيق منفعة عامة.
ونستهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال طرح عدد من الأصول كفرص استثمارية، لإقامة أسواق حضارية أو مراكز تجارية أو مناطق لوجستية.
هدفنا هو تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأصول وتحويل الفرص غير المستغلة إلى مشروعات حقيقية تسهم في دعم اقتصاد المحافظة وتمويل مشروعات خدمية وتنموية.
وماذا عن مشروع «حياة كريمة» في دمياط؟
«حياة كريمة» مشروع قومي غير مسبوق أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف تغيير وجه الحياة في الريف المصري.
وفي دمياط بدأت المبادرة من مركز كفر سعد، مستهدفة 28 قرية رئيسية و219 تابعًا، لخدمة أكثر من 254 ألف نسمة.
ونحن دخلنا بالفعل انتهبنا من تنفيذ الأعمال في 24 قطاعًا، ولدينا 591 مشروعًا خدميًا، منها 578 مشروعًا في مركز كفر سعد وحده، بنسبة تنفيذ تجاوزت 93%، ودخل عدد كبير من المشروعات مرحلة التشطيبات والتشغيل.
المبادرة لا تقتصر على إنشاء المباني، وإنما تستهدف تغيير تفاصيل حياة المواطن اليومية. فقد تم إنشاء 12 مجمعًا خدميًا لتجميع الخدمات بالقرب من المواطنين، ومنها البريد والتموين والشهر العقاري والسجل المدني.
وفي قطاع التعليم، نعمل على تطوير وإنشاء 75 مدرسة لتقليل الكثافة، بينما يشهد القطاع الصحي إنشاء وتطوير 20 وحدة صحية، إلى جانب إنشاء 13 نقطة إسعاف جديدة.
كما وصلت نسبة تغطية مياه الشرب إلى 100%، والصرف الصحي إلى 82% في القرى المستهدفة، إلى جانب تنفيذ مشروعات الغاز الطبيعي والإنترنت والألياف الضوئية والطرق وتبطين الترع.
وما تحقق في كفر سعد يمثل نموذج نجاح سيتم البناء عليه في المرحلة الثانية التي ستشمل مركزي دمياط والزرقا.
«حياة كريمة» في دمياط ليست شعارات، وإنما واقع جديد يعيشه المواطن في الريف، وهي استثمار في الإنسان قبل المكان.
وماذا عن ملف النظافة؟
النظافة هي مرآة الانضباط في أي مدينة، ولذلك تأتي في صدارة اهتماماتنا اليومية.
ونرى أن المنظومة تحتاج إلى تحول من الأداء التقليدي إلى الإدارة العلمية والمنظمة، من خلال رفع كفاءة المعدات واستغلال الموارد البشرية والمادية بصورة أفضل.
ونحرص على الجاهزية الميدانية، وشهدت بنفسي اصطفاف معدات وسيارات النظافة ومواجهة الأزمات للتأكد من جاهزيتها الفنية.
ونعمل كذلك على طرح فرص استثمارية في مجال تدوير والتخلص من المخلفات الصلبة، إلى جانب العمل على التعاقد مع إحدى الشركات لجمع المخلفات بمدينة رأس البر من خلال القطاع الخاص، بهدف تقديم مستوى خدمة أفضل.
وأصدرنا تعليمات بإلزام المحال التجارية بوضع صناديق قمامة أمام محالهم، والتعامل بحسم مع إلقاء مخلفات الهدم والبناء في غير الأماكن المخصصة.
وفي الوقت نفسه، نقدر الدور الذي يقوم به عمال النظافة، وندعمهم ونكرمهم تقديرًا لجهودهم.
وأؤكد دائمًا أن النظافة مسؤولية مشتركة، فالمحافظة توفر المعدات والخطط والحملات، لكن وعي المواطن والتزامه عنصر أساسي في الحفاظ على نظافة المحافظة.
ما تعليماتكم لرؤساء المراكز والمدن؟ وما معيار قياس الأداء؟
تعليماتي لهم واضحة: «انزل الشارع قبل أن يأتيك المواطن إلى مكتبك».
التواجد الميداني هو المعيار الأول في تقييم رئيس المدينة. المسؤول الذي يرى المشكلة بنفسه في الشارع يستطيع التعامل معها بسرعة، ولا يمكن أن نعتمد على التقارير المكتبية فقط.
نقيم الأداء وفق سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، ومعدلات تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية، والانضباط في النظافة وإزالة التعديات، والقدرة على حل المشكلات قبل تفاقمها.
كما نتابع الأداء بصورة مستمرة، ولا يوجد منصب دائم لأي مسؤول إلا بكفاءته، من يثبت نجاحه وقدرته على الإنجاز سنسانده بكل قوة، ومن يقصر في حق المواطن أو في أداء مهامه فلا مكان له ضمن فريق العمل.
هناك حركة تغييرات كبيرة في الوحدات المحلية هي بالطبع نتيجة رؤية عميقة؟
التغيير ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لضخ دماء جديدة وتصحيح المسارات، وتناقل خبرات بين القطاعات المختلفة.
وأطلب دائما من رؤساء الوحدات المحلية أن يكونوا قادة ميدانيين، وأن يتابعوا الخدمات بأنفسهم، من محطات المياه والمخابز والأسواق إلى أعمال الرصف والمشروعات القومية، التوتجد بين المواطنين ،حل مشاكلهم .
مدينة رأس البر وانتهاء موسم الصيف.. ماذا عن خطة المحافظة؟
رأس البر هي وجهتنا السياحية الأولى، ولذلك لا تقتصر استعداداتنا على موسم الصيف، وإنما نعمل على تطوير البنية الأساسية للمدينة لتصبح مدينة سياحية مستدامة وقادرة على استقبال ضيوفها بأفضل صورة.
ونتابع مشروع تطوير منطقة اللسان والفنار، والذي يستهدف تحويل المنطقة إلى مزار سياحي عالمي، من خلال تطوير ساحة ممشى البحر وإنشاء مدرجات تطل على منطقة التقاء النهر بالبحر ورفع كفاءة منطقة الفنار.
ونولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير وازدواج طريق رأس البر الغربي، وتوسعة الطريق وتطويره، إلى جانب تغطية الترعة الساحلية بطول 2.2 كيلومتر لتوسعة الطريق فوقها.
وإلى حين الانتهاء من مشروعات التطوير الشاملة، وجهنا بسرعة تنفيذ أعمال الصيانة والترميم العاجلة ورفع كفاءة الإنارة بالطريق.
وتشمل الاستعدادات رفع كفاءة النظافة وتجهيز الشواطئ وتطوير المداخل والمخارج.
ماذا عن مراقبة الأسعار والأسواق؟
ضبط الأسواق التزام تجاه المواطن لضمان حصوله على السلع بأسعار عادلة، ولذلك نعتمد على التواجد الميداني وليس التقارير المكتبية.
تم تكثيف الحملات الرقابية بالتنسيق بين المحافظة ومديرية التموين وجهاز حماية المستهلك، لمتابعة الالتزام بالأسعار المعلنة وتوافر السلع الأساسية.
ونتصدى بكل حزم لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، فالدولة موجودة بقوة في الأسواق، والقانون يطبق على المخالفين.
وفي الوقت نفسه، نعمل على توعية التجار بأهمية حماية المستهلك والالتزام بالأسعار المعلنة، ونساند التاجر الملتزم.
كما نعتبر المواطن شريكًا أساسيًا في الرقابة، ولذلك نتحرك فورًا تجاه الشكاوى والملاحظات المتعلقة بالأسعار أو جودة السلع.
وسنواصل الحملات والجولات الميدانية في جميع أنحاء المحافظة، ولن نسمح بأي تلاعب في احتياجات المواطنين الأساسية.
ماذا عن مبادرة «المحافظ هيجيلك»؟
مبادرة «المحافظ هيجيلك» ليست مجرد مسمي مؤقتًا، وإنما هي نهج إداري نهدف من خلاله إلى كسر الحواجز بين المسؤول والمواطن والوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم.
قمنا بزيارات ميدانية شملت مراكز ومدن دمياط وكفر سعد والزرقا والروضة وعزبة البرج وكفر البطيخ ورأس البر والسرو، إلى جانب الوحدات المحلية التابعة لها.
فلسفتي في العمل تقوم على ألا نكون داخل قاعات المكاتب، وإنما في قلب الشارع، نريد أن نرى الخدمات بأنفسنا ونسمع المواطن مباشرة دون وسيط.
المسؤولية لا تعني أن ينتظر المسؤول وصول المواطن إليه، وإنما تعني أن يكون المسؤول موجودًا حيث يحتاجه المواطن.
وطالما أن للمواطن حقًا أو مشكلة، فمن واجبي أن أكون موجودًا لحلها أو تيسير الخدمة.
ما أبرز ما تحقق في ملف الطرق و«رد الشيء لأصله»؟
تطوير شبكة الطرق يمثل حجر الزاوية في خطتنا التنموية، لأنها تربط مراكز المحافظة وتسهل حركة المواطنين والبضائع.
وعملنا في هذا الملف من خلال مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بالمحاور الرئيسية، بالتعاون مع الهيئة العامة للطرق والكباري، والثاني يتعلق بالطرق الداخلية وأعمال رد الشيء لأصله من خلال مديرية الطرق والنقل.
وشملت المشروعات الرئيسية تطوير طرق دمياط والسنانية وكفر البطيخ، وطريق 801، ورفع كفاءة الطرق الدائرية والمداخل الحيوية وصيانة الكباري الاستراتيجية.
وفي الطرق الداخلية، تم تنفيذ أعمال رصف ورد الشيء لأصله بعدد من المناطق، ومنها طريق عزبة 1 بطول 500 متر، وشارع مدرسة عثمان بن عفان، وطريق كفر الغواب، وطريق أم الرزق، وطريق أبو عياد بمركز كفر سعد.
وتم رصف طريق حجاجة/السرايا بطول 2370 مترًا وطريق العزازمة/عزبة الجندى بمركز فارسكور، وشارع الشباروة بطول 700 متر وشارع الجمال، وشارع الثورة بالزرقا بطول 550 مترًا، إلى جانب عدد من الشوارع في عزبة البرج وميت أبو غالب، ومنها شارع التل وشارع المعصرة وشارع المعصرة،والمقطع بطول 700 متر.
هذه المشروعات ليست مجرد رصف، وإنما استثمار مباشر في جودة حياة المواطن، وسنواصل العمل حتى تصل أعمال التطوير إلى مختلف المناطق.
ماذا عن مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي؟
مياه الشرب والصرف الصحي من الملفات ذات الأولوية القصوى لدينا، ونعمل على التوسع في إنشاء محطات المعالجة ورفع كفاءة الشبكات لخدمة المواطنين في مختلف المراكز.
وشهد القطاع تنفيذ وافتتاح عدد من المشروعات، منها توسعات محطة معالجة الصرف الصحي بالمحمدية بطاقة 4 آلاف متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة الصرف الصحي لخدمة قريتي السوالم والزهراء، ومحطة معالجة الصرف الصحي بكفر سعد البلد، ومحطة معالجة ثانية صرف صحي الركابية بطاقة 4 آلاف متر مكعب يوميًا بمركز كفر البطيخ.
وتم افتتاح عدد من محطات الرفع، منها محطة رفع صرف صحي أبو جريدة، ومحطة رفع قرية قبيةوسالم، ومحطة رفع تفتيش السرو الرئيسية والفرعية، ومحطة رفع صرف صحي شرق كرم ورزوق، ومحطة رفع صرف صحي كرم ورزوق التي تخدم قريتي حجاجة وكرم ورزوق بمركز فارسكور.
ولا تقتصر خطتنا على إنشاء المحطات، وإنما تستهدف تحقيق الربط المتكامل بين القرى والمدن وضمان استدامة الخدمة وتوفير بيئة صحية آمنة للمواطنين.
ما مستوى الخدمات الصحية بالمحافظة؟
ملف الصحة يأتي على رأس أولويات المحافظة، ونعمل على تطوير البنية التحتية للمستشفيات ورفع كفاءة الأقسام الطبية وتزويدها بالتجهيزات الحديثة.
وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة قسم الحميات بمستشفى فارسكور المركزي، ورفع كفاءة مستشفى الروضة المركزي، وإنشاء مغسلة وغرفة خزانات مياه كلي صناعي، واستحداث قسم عناية مركزة للأطفال بمستشفى كفر سعد المركزي، إلى جانب صيانة ورفع كفاءة قسم العمليات بمستشفى الرمد بدمياط.
كما تم توريد وتركيب جهاز أشعة مقطعية بمستشفى دمياط العام، وإنشاء معامل للرصد البيئي ومكافحة الأمراض المتوطنة، وتنفيذ أعمال الحماية المدنية والحريق بمستشفى رأس البر المركزي.
ونواصل خطط التطوير الشاملة بهدف تقديم خدمة صحية تليق بأهالي دمياط في جميع المراكز والمدن.
أبرز المشروعات الاستثمارية
المحافظة تستهدف تنفيذ حزمة من المشروعات الاستثمارية الجديدة، التي تستهدف دعم الأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص استثمارية واعدة، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير فرص العمل.
من أبرز المشروعات المقترحة مدينة الحرفيين، التي تستهدف إنشاء مجموعة من الورش خارج الكتل السكنية، بما يسهم في تنظيم الأنشطة الحرفية، خاصة ورش قطع الغيار والحدادة وأعمال السيارات، مع الحفاظ على البيئة العمرانية وتقليل تأثير هذه الأنشطة على المناطق السكنية،و خطة التوسع الاستثماري بالمحافظة تتضمن أيضًا امتداد المنطقة الصناعية، واستكمال أعمال التوسع علي ان تكون المنطقة واقعة ناحية كفر البطيخ، بما يسمح بإضافة المزيد من المصانع والأنشطة الإنتاجية، فضلًا عن التوسع في المنطقة الحرة وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الاستثمارية.
كذلك تنفيذ مشروع لإنشاء منطقة مخصصة لمخازن المواد الخطرة بعيدًا عن الكتل السكنية، بهدف تعزيز عوامل الأمان والسلامة والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
هل استعدت دمياط للعام الدراسي الجديد؟
دمياط استعدت للعام الدراسي الجديد وتنسيق كامل بين كافة الاجهزة المعنية ،ونسعى جاهدين للتقليل من كثافة الفصول وسد العجز بالمدارس وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لابناءنا الطلاب ويتم دائما متابعة كل المستجدات في قطاع التعليم
في ختام الحوار.. ما رسالتكم إلى المواطن الدمياطي؟
يا أهل دمياط، يا من تملكون إرادة لا تعرف المستحيل، ويشهد التاريخ على أصالتكم وريادتكم.
نحن اليوم لا نبني طريقًا فقط، ولا نطور مستشفى فقط، ولا ننشئ محطة لخدمتكم فقط، وإنما نبني معكم «دمياط التي نحلم بها».
كل لبنة نضعها في طريق، وكل جهاز طبي نوفره في مستشفى، وكل قطرة مياه نظيفة تصل إليكم، هي عهد قطعناه على أنفسنا بأن نكون في خدمتكم، وأن نحول العمل إلى إنجاز ملموس.
نحن نرى في عيون أطفالنا آمالنا وطموحاتنا، ونستمد من صبركم وعطائكم الطاقة لمواصلة المسيرة وتحويل التحديات إلى إنجازات.
لا نريد أن نكتفي بما تحقق، فما تم إنجازه ليس إلا خطوة في رحلة طويلة نحو المستقبل.
نحن معكم، نستمع إليكم، ونشعر بكم، ونعمل من أجلكم. أنتم وقودنا ودعمنا وسندنا، وسنواصل معًا حتى تظل دمياط دائمًا في المقدمة، كما كانت وكما ستظل بإذن الله.
كونوا على يقين أن القادم أفضل، وأننا نسير على أرض صلبة من التفاؤل والعمل نحو آفاق أرحب من التنمية والرخاء.
دمياط أمانة في أعناقنا، وبكم ومعكم سنمضي قدمًا.


محرر اليوم السابع مع محافظ دمياط