قال مهند رضوان، خبير العلاقات الدولية، إن المعطيات الحالية تشير إلى أن ما يحدث في مضيق هرمز يخدم الرواية الإيرانية في أي مرحلة، مؤكدًا أن مسألة السيطرة على المضيق لا ترتبط فقط بالقدرة على إغلاقه عسكريًا.
وأوضح «رضوان»، خلال لقائه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن مجرد التلويح بإمكانية إغلاق مضيق هرمز يمثل في حد ذاته عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة على حركة الملاحة، خاصة في ظل حساسية المضيق وأهميته لحركة السفن.
المسيرات والصواريخ تفرض تحديات أمام السفن
وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن إيران تعتمد في آليتها العسكرية على المسيرات والصواريخ الباليستية، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام ضمان المرور الآمن للسفن داخل المضيق، لا سيما مع استمرار المواجهة العسكرية وحالة التوتر التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن شركات الشحن والتأمين تتعامل بحذر شديد مع المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة، وبالتالي فإن مجرد وجود تهديد بإغلاق المضيق يمكن أن ينعكس على حركة الملاحة، حتى إذا لم تنفذ إيران إغلاقًا عسكريًا كاملًا.
وقف إطلاق النار لا يعني عودة الملاحة لطبيعتها
وأوضح «رضوان» أن التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات قد يسمح بمرور جزئي للسفن عبر مضيق هرمز، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عودة حركة الملاحة إلى صورتها الطبيعية والمستقرة التي كانت عليها قبل التصعيد.
وأكد أن تأثير الأزمة يتجاوز العمليات العسكرية المباشرة إلى حسابات شركات النقل والشحن والتأمين، التي تضع مستوى المخاطر الأمنية في الاعتبار عند اتخاذ قراراتها بشأن المرور في المنطقة.
تدمير مواقع إيرانية لا يعني السيطرة على المضيق
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن إيران لا تعتمد فقط على مواقع عسكرية ثابتة، وإنما تمتلك آليات وقدرات متحركة لإطلاق المسيرات والصواريخ، ما يجعل الحديث عن تدمير مواقع أو قدرات محددة لا يعني بالضرورة تحقيق السيطرة الكاملة على مضيق هرمز.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تنجح في فرض حصار داخل المنطقة، لكن ذلك يختلف عن مفهوم السيطرة الكاملة على المضيق، في ظل طبيعة القدرات العسكرية الإيرانية والتهديدات التي يمكن أن تستمر في التأثير على حركة السفن.