بحلم بسفينة.. سارة علم تحول مأساة حقيقية لفيلم

السبت، 12 سبتمبر 2026 04:03 م
بحلم بسفينة.. سارة علم تحول مأساة حقيقية لفيلم سارة علم

0:00 / 0:00
كتبت ندى سليم

عرض الفيلم القصير "بحلم بسفينة"، من إخراج  المصرية سارة علم، خلال فعاليات مهرجان ميدفيست مصر، وقد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة

وقد دار نقاش مع مخرجته سارة علم حول مراحل صناعة الفيلم واختياراتها الفنية، خاصة الجمع بين النص والصورة، والتصوير على خامة 16 ملم، وأوضحت علم، أن الفيلم بدأ من النص أولًا، بينما جاءت الصورة بعد ذلك بعامين، قبل أن تدرك أثناء جمع العنصرين معًا المساحة التي يمكن أن يفتحها كل منهما للآخر.

وأشارت إلى أن الفيلم يتناول قصة أم حامل بطفلة، بينما يرفض الأب الاعتراف بها، وهو مستوحى من قضية محكمة حقيقية وقعت عام 2018.

وقالت علم إنها أرادت من خلال الفيلم الاقتراب من لحظة إنكار الحقيقة، في مقابل وجود طفلة تحمل ملامح الأب نفسه، موضحة أنها لم تكن تعرف منذ البداية أن هذه القصة تحديدًا تحتاج إلى أن تتحول إلى فيلم، وإنما أدركت ذلك خلال عملية الصناعة نفسها.

وأشارت إلى أنها كانت تتعامل مع تجربة مؤلمة، لكنها أرادت في المقابل أن تكون أمام شيء تراه جميلًا أثناء التصوير، قائلة إن رغبتها كانت أن تقف أمام صورة تمنح عينيها شيئًا جميلًا، حتى وهي تتحدث عن تجربة مؤلمة في جوهرها.

وأضافت أن كثيرًا من أفكار الفيلم لم تكن واضحة لها قبل البدء في صناعته، وإنما اكتشفتها وفهمتها أثناء العمل على الفيلم.

وتحدثت علم عن اختيارها التصوير على خامة 16 ملم، موضحة أن التصوير بالأنالوج يمنحها إحساسًا مباشرًا بالكاميرا وبحركة الفيلم أثناء التصوير، وأوضحت أن هذا الأمر دفعها إلى الاعتماد بصورة أكبر على حدسها، خاصة أنها في العادة تحتاج إلى وقت طويل لاتخاذ قراراتها، بينما لا يتيح التصوير بالأنالوج مساحة كبيرة للتردد أو الانتظار لمعرفة ما إذا كان الخيار الذي اتخذته مناسبًا.

وأشارت إلى أنها كانت برفقة صديقة لها تعمل مديرة تصوير وتستخدم الكاميرا الرقمية، لكنها قررت في النهاية عدم استخدام أي من المادة المصورة بالكاميرا الرقمية، مؤكدة أن أحد أهم ما منحته لها التجربة هو الاتصال بحدسها، وهو أمر لا يمكن لشخص آخر أن يقرر نيابة عنها.

ولفتت علم إلى أن الفيلم لا يحتوي تقريبًا على قطع في المونتاج، باستثناء قطع واحد لجعل جزء من عيوب الفيلم الناتجة عن عملية التحميض، وهو ما جعل عملية المونتاج بالنسبة لها الأبسط بين أفلامها السابقة.

وأوضحت أن الفيلم جرى مونتاجه عمليًا داخل الكاميرا، إذ كانت قرارات ترتيب اللقطات تُحسم أثناء التصوير نفسه، وهو ما جعلها تدخل مرحلة المونتاج وقد اتخذت بالفعل معظم قراراتها الأساسية.

وأضافت أن هذه التجربة كانت مختلفة بالنسبة لها، خاصة أنها اعتادت أن تستغرق وقتًا طويلًا في مونتاج أفلامها السابقة، بينما منحها التصوير بهذه الطريقة إحساسًا بأن القرارات قد اتُخذت بالفعل، وأن عليها أن ترى كيف ستعمل معًا في النهاية.

«السبوع» في برلين.. طقس مصري داخل عائلة مهاجرة

وانتقلت المناقشة إلى المكان الذي صُوّرت فيه مشاهد الفيلم، فقد أوضحت علم أنها كانت تريد تصوير طقس السبوع، وكانت تعتقد في البداية أن عليها القدوم إلى مصر من أجل تصويره، إلى أن التقت خلال فعالية Fête de la Musique بامرأة كانت حاملًا، وأخبرتها بأنها ستقيم طقس السبوع في برلين، وأن أفراد عائلتها سيأتون من مصر للمشاركة فيه.

وأضافت أنها طلبت منها تصوير الطقس، وهو ما قوبل بترحيب وانفتاح من جانبها ومن عائلتها، مؤكدة أن ما يظهر في الفيلم ليس مشهدًا مُعدًا بالكامل، وإنما طقس حقيقي أقيم داخل المجتمع المصري في برلين.

جاء ذلك خلال جلسة وعرض أفلام بدعم من معهد جوته، استضاف خلالها المهرجان آنا فيستيل، مبرمجة الأفلام والقيّمة الفنية والمتخصصة في الوساطة الفنية، وعضو فريق مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة في ألمانيا، حيث استعرضت تجربة المهرجان وآليات اختيار الأفلام، إلى جانب عرض مجموعة من الأفلام من برامجه، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة