واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلى قصف الجنوب اللبناني ، حيث نفذت قصفا مدفعيا على بلدة ميس الجبل ،كما جددت قصفها ل"على الطاهر"، وتم رصد "درون" تجول بين المنازل في بلدة ميفدون .
من جهة أخرى، زار الرئيس اللبناني جوزيف عون مدينة النبطية في جنوب لبنان لبحث توفير الأمن والخدمات كافة التى يحتاجها أهل الجنوب والنبطية خاصةً، وهى الزيارة الأولى له منذ اندلاع الحرب، وذلك بعد يومين من تفجير الجيش الإسرائيلي لأنفاق علي الطاهر.
رافقه خلال الزيارة قائد الجيش رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية، مؤكدا لأهالي الجنوب إنّ وقوف أن وقوف الدولة إلى جانبهم واجب وطنى ، مشددا على أن الدولة لن تتركهم أبدًا.
وأضاف الرئيس عون: "أنا أعرف أن ابن الجنوب محب للدولة ولأجهزتها، ويريد الدولة ولا أحد سواه، ونحن من واجبنا الوقوف إلى جانبكم، وأن نؤمن لكم كل مقومات الصمود، ونقدر صمودكم هنا على الرغم من العدوان والقصف. وإننا نتابع يومياً الأوضاع عندكم، وأنا لا شك عندي من أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان".
وأضاف في تصريحاته من النبطية التي نقلتها وسائل الإعلام اللبنانية: "نأمل أن يُختم جرح الجنوب مرة لكل المرات. ومن حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان، وأن يبني منزله وهو مطمئن أنه لن يُهدَم ولن يُدمَّر، ومن حقه أن يزرع أرضه ويعيش بكرامة، ومن حقه أن يعيش بأمن دائم بعد معاناته المتواصلة منذ العام 1969 جيلاً بعد جيل. نحن عايشنا الحرب، فهل من الضروري أن يعاني منها أبناؤنا؟ أليس من واجبنا أن نجعلهم يعيشون بكرامة؟ هذا واجبنا تجاه كل لبنان، وتجاه ابن الجنوب تحديداً، لأن جرح الجنوب إذا لم يُختَم فلن يُختَم جرح لبنان كله".
ماذا قال "حزب الله" عقب تفجيرات "على الطاهر"؟
وفى أول تعليق لحزب الله عقب تفجيرات مرتفعات "على الطاهر"، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين أن السلطة السياسية المأزومة أدخلت الوطن في نفق مظلم، معتبراً أن الخيار الذي اختارته بالمفاوضات المباشرة أصبح خياراً لا فائدة منه، بل باتت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية، فضلاً عن أنه يساهم في تفكيك المجتمع بدل توحيده، مشيرا إلى أن العدو الإسرائيلي أقدم على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر"، مما يكشف حجم الإجرام الإسرائيلي وعدم صلته بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانوا دولاً أو منظمات أو مقاومات في مواجهة المستعمرين.
واعتبر أن السلطة السياسية شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، لأنها شرعنت هذا الوجود الاحتلالي من خلال موافقتها على اتفاق الإطار، فيما تكتفي بالمشاهدة ولا تحرك ساكناً.
وأضاف: "إن التفجير الإسرائيلي في جبل علي الطاهر يأتي في سياق سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى سياسة "الترميد" وتحويل القرى إلى رماد"، مشيراً إلى قرى أُعدمت فيها الحياة وتحولت إلى ركام، ومعتبراً أن ما يجري يؤكد أن العدو يرفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بدعم من السلطة التي أغرته في مشروعه التوسعي.
وأوضح أن العدو، من خلال المفاوضات المباشرة، يربط كل طلب لبناني بالانسحاب بنزع سلاح المقاومة، لأن مشروعه التوسعي لا يمكن أن يتحقق، بحسب عز الدين، إلا عندما تُنزع قدرة لبنان وسلاح المقاومة. وقال إن ما حصل في غزة، وما يجري في الضفة، وما فعله العدو في سوريا من تدمير للقدرات البرية والبحرية والجوية والعسكرية ومراكز الأبحاث، يؤكد طبيعة هذا المشروع.
وأضاف: "لولا وجود المقاومة، وبصراحة، لكان العدو قد استباح لبنان، ولا نعرف إلى أي نقطة كان سيصل. وهذه المقاومة، رغم ما أصابها من أضرار وآلام وفقدان للقيادات والكوادر، لا تزال موجودة، ووجودها اليوم أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى".
ما مصير المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ؟
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل ، أكد جوزيف عون، أنه لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي، مؤكدا أن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تشكل "ثوابت وطنية" تلتزم الدولة العمل على تنفيذها.
وتعهد عون بتنفيذ الثوابت الوطنية في المفاوضات اللبنانيّة- الإسرائيلية المتمثلة بالانسحاب الإسرائيلي، عودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
وفى سياق متصل ، قال مسؤول أمريكى وفق وكالة فرانس برس، إنه تم إرجاء الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، والتي كان مقررًا عقدها في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل، إلى شهر أكتوبر .
ووفق المسئول الأمريكى، فإنه على الرغم من أن المحادثات لن تعقد في موعدها المقرر، إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو، وأكد أن الاتفاق "يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل".
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين ، إن الأعياد اليهودية ومؤتمر باريس والاستعدادات للجمعية العامة للأمم المتحدة حالت دون اجتماع المشاركين في روما.
وكانت هيئة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق، أ، إسرائيل ولبنان سيعقدان الثلاثاء والأربعاء المقبلين، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإيطالية روما.
وقالت الهيئة الرسمية إن الجولة، تهدف إلى "بناء القوة التي ستتولى التأكد من أن مناطق التجربة جرى بالفعل إخلاؤها من وجود حزب الله".