ربع قرن مر علي تفجيرات 11 سبتمبر الإرهابية التي غيرت خرائط دول وأعادت تشكيل موازين القوي من جهة، وقادت الولايات المتحدة الأمريكية لدخول حروب لم تنتهي علي مدار 25 عاماً من الانخراط في تعقيدات الشرق الأوسط، ولكن ماذا لو كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة في تلك الفترة بدلاً من جورج بوش الأبن.. سألنا منصات الذكاء الاصطناعي الشهيرة: كيف كان سيتفاعل مع الحدث، ما هي ردة فعله الأولي، وكيف سيكون الرد الأمريكي على الهجمات، فجاءت الإجابات مغايرة تماما لما أقدمت عليه واشنطن .
استبعاد حروب الشرق الأوسط .. كيف رسم الذكاء الاصطناعي تصوراً لتحركات ترامب
وبسؤال محرك الذكاء الاصطناعي من جوجل "جيميناي" عن رد فعل ترامب علي أحداث 11 سبتمبر، رسم تصوراً لتحركاته أبرزها استبعاد تورط الولايات المتحدة في حروب واسعة داخل الشرق الأوسط، وجاء سيناريو تحركات ترامب، بحسب جيمناي علي النحو التالي:
خطاب من قلب الحدث
لم يكن ترامب ليبقى في ملاذ آمن خارج العاصمة، بل كان سيتوجه فوراً إلى نيويورك (معقله ورأس ماله الرمزي). كانت الكاميرات ستلتقطه وسط الركام في "الجراند زيرو" في ساعات الحدث الأولى.
بدلاً من الخطاب المريح المتزن، كان سيلقي خطابات هجومية حادة تمزج بين الغضب العارم والإهانة الشخصية لأمريكا، متوعداً بـ "انتقام لم يره التاريخ من قبل"، مع التركيز على استعراض القوة العسكرية دون مواربة
غلق المجال الجوي والحدود .. ورد خاطف ضد طالبان والقاعدة
وعلي صعيد الجبهة الداخلية، توقع جيميناي اقدام ترامب علي إغلاق كامل وسريع للمجال الجوي والحدود، وفرض حظر سفر فوري وشامل على مواطني عدة دول في الشرق الأوسط، إلى جانب تعليق برامج الهجرة والتأشيرات بشكل تام.
عسكرياً، وبخلاف استراتيجية "المحافظين الجدد" التي اعتمدت على التدخل الموسع بذريعة نشر الديمقراطية، كان الرد العسكري من ترامب سيتخذ شكل "العقاب الخاطف والمُدمر"، من خلال ضربات جراحية مكثفة جوياً وصاروخياً ضد معسكرات "القاعدة" وحكومة "طالبان" في أفغانستان، مستخدماً القوات الخاصة للترصد والتصفية، ولكن دون إرسال مئات الآلاف من الجنود لإقامة نظام ديمقراطي أو إعادة بناء البنية التحتية.
استبعاد غزو العراق وبقاء صدام حسين
وبحسب جيميناي، لم يكن ترامب ليقدم علي غزو العراق كما فعل جورج بوش، وما كان له ليفكر في اسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فكان سيري في ذلك اهداراً لتريليونات الدولار والأرواح بما لا يعود بنفع علي الولايات المتحدة بشكل مباشر.
في المقابل، كان ترامب سيمارس ضغوط علي دول الناتو لتقديم تمويل مباشر للعمليات العسكرية الأمريكية أو المشاركة الميدانية الثقيلة، مهدداً بسحب الحماية الأمريكية عمن لا يدفع.
"ذهب التأمين" و"سيف العقوبات".. منهج ترامب في التعامل مع الشرق الأوسط بعد 11 سبتمبر
وبدلاً من معاداة دول المنطقة بشكل مباشر، كان ترامب سيلجأ إلى صفقات مباشرة مع القوي الإقليمية المختلفة، بحسب ما توقع جيميناي، فكان سيتعامل مع دول المنطقة بمنطق الشروط والتأمين المباشر؛ إما تقديم الدعم الاستخباري واللوجستي الكامل وبلا شروط، أو مواجهة العقوبات الاقتصادية والعزل التام.
وخلص جيميناي إلى أن الولايات المتحدة لو كانت تحت رئاسة ترامب في أحداث 11 سبتمبر، كانت ستكتفي بتنفيذ انتقاماً عسكرياً خاطفاً وشديد العنف ينهي تهديد "القاعدة" المباشر، دون الوقوع في مصيدة "الحروب الأبدية" أو استنزاف مواردها في استحقاقات إعادة بناء الدول في الشرق الأوسط.
صراعات قانونية في الداخل الأمريكي
وبسؤال شات جي بي تي، اجمع سيناريو مماثل لتحركات ترامب حال كان رئيساً للولايات المتحدة وفت تفجيرات 11 سبتمبر، إلا أنه أضاف إلى تلك التحركات بعداً آخر .
وتوقع شات جي بي تي أن يقدم ترامب علي أوامر تنفيذية وتشريعات من شأنها فرض قيود على الحريات لتلافي تكرار هجمات 11 سبتمبر، ما كان سيؤدي بدوره إلى صدامات متتالية بين البيت الأبيض والكونجرس.