التين الشوكى يحول الصحراء إلى أرض خضراء في المنيا

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 09:04 م
التين الشوكى يحول الصحراء إلى أرض خضراء في المنيا التين الشوكى

المنيا-حسن عبد الغفار

تتميز محافظة المنيا بتنوع كبير في الزراعات والمحاصيل، مستفيدة من طبيعة أراضيها الطينية والصحراوية، إلى جانب حرص المزارعين على تطوير أساليب الزراعة والاعتماد على نظم الري الحديثة، خاصة الري بالتنقيط في مناطق الظهير الصحراوي، فضلًا عن التوسع في استخدام أساليب الري الحديثة بالأراضي الطينية.

ويأتي التين الشوكي ضمن المحاصيل التي نجحت في تحقيق انتشار واسع داخل المحافظة، خاصة مع التوسع في زراعته بالأراضي الصحراوية، التي أتاحت للمزارعين زيادة المساحات المنزرعة وتنويع المحاصيل، ليصبح التين الشوكي واحدًا من الفواكه الصيفية التي يزداد الإقبال عليها، وتنتقل كميات كبيرة من إنتاجها إلى مختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن تصدير جزء من المحصول إلى الأسواق الخارجية.

 

التين الشوكي.. فاكهة المنياوية في الصيف

يعد التين الشوكي من الفواكه التي تحظى بإقبال كبير بين أبناء محافظة المنيا خلال فصل الصيف، حيث تنتشر زراعته في عدد من المناطق، خاصة قرية إسطال التابعة لمركز سمالوط شمال المحافظة، التي أصبحت من أبرز المناطق المنتجة لهذا المحصول.

وتنتشر زراعة التين الشوكي في إسطال سواء بالأراضي الصحراوية أو الطينية، وساعد الامتداد الزراعي للقرية على زيادة المساحات المنزرعة، لتتحول إلى واحدة من المناطق المعروفة بزراعة هذا المحصول، فيما يقوم بعض المزارعين بتوجيه كميات من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، خاصة في دول آسيا وأوروبا.

 

التين الشوكي في أراضي المنيا

وقال محمد خلف، أحد مزارعي التين الشوكي، إن الأراضي الصحراوية بمحافظة المنيا ساهمت في التوسع بزراعة المحصول، خاصة أنه من الزراعات التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه مقارنة بمحاصيل أخرى، كما يتم زراعته من خلال الشتلات ويستمر في الأرض لسنوات طويلة، وهو ما يمنح المزارع فرصة للاستثمار في المحصول والاستفادة من إنتاجه في السوق المحلية والتصدير.

وأضاف أن المساحات المنزرعة بالتين الشوكي شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع اتجاه المزارعين إلى تنويع المحاصيل والتوسع في الزراعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا.

وأوضح ساكن أحمد، أحد مزارعي التين الشوكي، أن المزارعين يحصلون على الشتلات من مديرية الزراعة أو من خلال إعادة استخدام الشتلات الناتجة عن المحصول، مشيرًا إلى أن إنتاجية الفدان تسهم في زيادة دخل المزارعين، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب خلال موسم الصيف.

وأشار إلى أن مركز سمالوط يأتي في مقدمة مراكز المحافظة من حيث زراعة التين الشوكي، يليه مركز مطاي، لافتًا إلى أن موسم حصاد المحصول يبدأ في أواخر شهر يونيو، ويشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين باعتباره من أبرز الفواكه الصيفية.

 

تنوع المحاصيل يحول قرى المنيا إلى قلاع زراعية

ولفت طارق منصور، أحد المزارعين، إلى أن التوسع في الزراعات المختلفة وعدم الاعتماد على المحاصيل التقليدية ساهم في تحول عدد من قرى محافظة المنيا إلى مناطق زراعية متخصصة، تنتج محاصيل متنوعة وتوفر كميات منها للأسواق بمختلف محافظات الجمهورية.

وأوضح أن عددًا من القرى شمال وجنوب المحافظة شهد تطورًا ملحوظًا في النشاط الزراعي، حتى أصبحت كل قرية تشتهر بمحصول معين، وتخصص مساحات كبيرة من أراضيها لزراعته، خاصة في المحاصيل الشتوية.

ومن بين هذه القرى، تأتي قرية البرجاية التي تشتهر بزراعة البطاطس، وتضم بورصة خاصة بالمحصول، وكانت من المناطق التي تورد كميات من البطاطس إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب قرية بني أحمد الغربية التي تشتهر بزراعة الجزر الأصفر.

وساهم هذا التنوع الزراعي في تحسين مستوى معيشة المزارعين داخل تلك القرى، فضلًا عن توفير فرص عمل لأهالي المحافظة طوال الموسم الزراعي، بداية من تجهيز وزراعة المحاصيل وحتى عمليات الحصاد والتسويق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة