أجرى الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج وأستاذ جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية، جراحة دقيقة ومعقدة لشاب يبلغ من العمر 25 سنة، كان يعاني من شلل كامل بالطرف العلوي الأيمن، نتيجة إصابة شديدة بالضفيرة العصبية، تعرض لها إثر سقوطه من ارتفاع منذ نحو 7 أشهر.
إصابة شديدة بالضفيرة العصبية تسببت في شلل كامل بالذراع
وأوضح الدكتور حسان النعماني أن الشاب تعرض عقب الحادث لإصابة شديدة أدت إلى إصابته بشلل كامل بالطرف العلوي الأيمن، بالإضافة إلى كسر بعظمة الترقوة اليمنى وكسر بالجزء السفلي من عظمة الزند بالطرف نفسه، وهو ما استدعى خضوعه لعدد من التدخلات الجراحية المتخصصة لعلاج الإصابات.
وأضاف النعماني أن الحالة تطلبت إجراء جراحة دقيقة باستخدام الميكروسكوب الجراحي، بهدف التعامل مع الأعصاب المقطوعة واستعادة وظائفها، بما يساعد على تحسين حركة ووظائف الطرف المصاب، مع ضرورة استمرار المتابعة وبرامج التأهيل بعد الجراحة.
6 ساعات داخل غرفة العمليات لتوصيل الأعصاب المقطوعة
واستغرقت الجراحة نحو 6 ساعات متواصلة، جرى خلالها توصيل الأعصاب المقطوعة باستخدام الميكروسكوب الجراحي، في واحدة من الجراحات الدقيقة التي تتطلب مهارة كبيرة ودقة متناهية في التعامل مع الأعصاب والأوعية الدموية.
وأشار الدكتور ياسر عثمان، مدير وحدة الجراحات الميكروسكوبية، إلى أن هذه العملية تعد من العمليات المعقدة التي تحتاج إلى تدخل جراحي بالغ الدقة، إلى جانب توفير أحدث التقنيات والوسائل الجراحية، ووجود فريق طبي مدرب يتمتع بمهارة عالية.
جراحات دقيقة في منطقة الرقبة لا تحتمل الخطأ
وأوضح مدير وحدة الجراحات الميكروسكوبية أن طبيعة العملية تتطلب توصيل أعصاب وشرايين في منتهى الدقة، خاصة أن التدخل الجراحي يتم في منطقة الرقبة، وهي منطقة شديدة الحساسية ولا تحتمل أي خطأ بسيط، الأمر الذي يفرض أعلى درجات الدقة أثناء إجراء الجراحة.
وأكد أن نجاح مثل هذه الجراحات يعتمد على التكامل بين مهارة الفريق الجراحي والإمكانات والتقنيات الحديثة، إلى جانب المتابعة والتأهيل بعد العملية، بما يسهم في استعادة أكبر قدر ممكن من وظائف الطرف المصاب.
فريق طبي متكامل يقود الجراحة
وضم الفريق الجراحي بقيادة الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج ومؤسس وحدة الجراحات الميكروسكوبية، الدكتور ياسر عثمان، مدير الوحدة، والدكتور أحمد فيصل، مدرس، والدكتور محمد شحاتة، والدكتور محمود أسعد، مدرسين مساعدين.
وشارك من فريق التخدير الدكتور أحمد عزمي، مدرس مساعد، والدكتور محمد فؤاد، معيد، إلى جانب الأطباء المقيمين محمد صلاح وأرساني نشأت، وفريق التمريض تحت إشراف مس سناء إسماعيل، وندي خلف.